يتم التحميل...

قدوة النساء

جمادى2

نبارك لصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ولولي الأمر في غيبته ذكرى الولادة الميمونة لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام التي أشرق الكون بنور ولادتها في العشرين من جمادى الثانية في العام الخامس من بعثة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم،

عدد الزوار: 125

بسم الله الرحمن الرحيم
قدوة النساء
المناسبة: ولادة السيدة الزهراء


نبارك لصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ولولي الأمر في غيبته ذكرى الولادة الميمونة لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام التي أشرق الكون بنور ولادتها في العشرين من جمادى الثانية في العام الخامس من بعثة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم، والذي يصادف ذكرى ولادة حفيدها الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره الذي أعلن يوم ولادة السيدة الزهراء عليها السلام يوماً عالمياً للمرأة قائلاً:
"إذا كان لا بدّ من يوم للمرأة فأيّ يوم أسمى وأكثر من يوم مولد فاطمة الزهراء عليها السلام المرأة التي هي مفخرة بيت النبوة وتسطع كالشمس على جبين الإسلام العزيز".

- كانت سيدة نساء العالمين عليها السلام مجمع الكمالات الإنسانيّة، فقد جسَّدت كما قال حفيدها الإمام الراحل: "الهوية الإنسانيّة الكاملة"، فبعد خلقها نوراً كان الانعقاد الأول من ثمرة الجنّة، وكانت بشارة جبرائيل بأنّها النسلة الطاهرة الميمونة، وهي جنين في رحم أمها.
- وكانت عليها السلام خير ابنة لخير أب فسمَّاها صلى الله عليه وآله وسلم: "أمّ أبيها".
- وكانت عليها السلام خير زوجة لخير زوج قال عنها عليها السلام: "... ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم والأحزان".
- وكانت عليها السلام خير أمّ لخير أولاد فكانت تعلّمهم القرآن والصلاة والصوم والتسبيح والدعاء.
- وكانت العابدة عليها السلام التي ترتعد فرائصها من خيفة الله، والمسبِّحة التي اقترن اسم التسبيح باسمها.
- وكانت عليها السلام في ساحة التحدّي العقائديّ فهي: نساءنا في آية المباهلة فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم،.
- وكانت عليها السلام المعلّمة في ساحة الشريعة فهي مرجع المؤمنات تعلّمهن أمور دينهن، وناشرة لسنَّة أبيها الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

فضائلها عليها السلام:

تربَّعت السيدة فاطمة عليها السلام على عرش مملكة الفضائل المتوارثة من قيم النبوة، فنالت الأوسمة على صدرها، ومن هذه الفضائل:

1- الزهد: كانت عليها السلام راضية باليسير من العيش، غنية بنفسها، صابرة على أداء مسؤولياتها وتربية أبنائها، متمسكة بما قاله لها أبوها صلى الله عليه وآله وسلم: "يا فاطمة، إصبري على مرارة الدنيا لتفوزي بنعيم الأبد".

عن الإمام الخميني قدس سره : "امرأة ربّت في حجرة صغيرة وبيت متواضع، أشخاصاً يشعّ نورهم من بسيطة التراب إلى الجانب الآخر من عالم الأفلاك، ومن عالم الملك إلى الملكوت الأعلى. صلوات الله وسلامه على هذه الحجرة المتواضعة التي تبوّأت مركز إشعاع نور العظمة الإلهية، ودار تربية خيرة ولد آدم".

2- العبادة: رُوي عن الإمام الحسن عليه السلام قوله: "رأيت أمي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليلة جمعتها، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتّضح عمود الصبح، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء، فقلت لها: يا أماه، لمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: يا بُنيّ الجار ثمّ الدار".

وكانت تخصّص الساعات الأخيرة من نهار الجمعة للدعاء. كما كانت لا تنام الليل في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وكانت تحرّض جميع من في بيتها على إحياء الليل بالعبادة والدعاء.

3- الإيثار: نزل في القرآن الكريم: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً1.

بلغت الزهراء عليها السلام مرتبة عظيمة لا يرقى إليها إلا من سمت نفسه سموّ فاطمة عند وفائها بالنذر لاتِّقاء يوم عصيب، فقد آثرت على نفسها ونفس عائلتها عندما أعطت إفطارها لمسكين ويتيم وأسير، وذلك لإعلان الهدف الرسالي لعطائها.

رزقنا الله وإيّاكم شفاعة السيدة الزهراء عليها السلام يوم القيامة وحشرنا معها ومع آل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
 

وآخِرُ دَعْوانا أنْ الحمدُ لله ربِّ العالمين


1- الإنسان:7-9

2010-05-28