يتم التحميل...

الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في كلماته الأخيرة

صفر

نعزي الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) وولي الأمر في غيبته الإمام الخامنئي (دام ظله) وعموم المؤمنين والإخوة المجاهدين بذكرى رحيل خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله «صلّى الله عليه وآله» وحفيديه الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) والإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في أواخر شهر صفر الحرام .

عدد الزوار: 106

الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في كلماته الأخيرة
المناسبة: رحيل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)


نعزي الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) وولي الأمر في غيبته الإمام الخامنئي (دام ظله) وعموم المؤمنين والإخوة المجاهدين بذكرى رحيل خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله «صلّى الله عليه وآله» وحفيديه الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) والإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في أواخر شهر صفر الحرام .

ذكر المؤرخون أن الرسول الأكرم «صلّى الله عليه وآله» استدعى أحد مواليه في أواخر صفر وطلب منه مرافقته إلى البقيع قائلاً له:"إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فاخرج معي الليلة"، فخرجا في جوف الليل، وهناك سلّم على أهل القبور، وقال لغلامه: "إني قد أوتيت مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، وخُيّرت بين ذلك ولقاء ربي والجنة، فاخترت لقاء ربي والجنة"، قال له غلامه: بأبي أنت وأمي فخذ مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فقال النبي «صلّى الله عليه وآله»:"لا والله يا أبا مُوَيهبة، لقد اخترت لقاء ربي"، ثم استغفر لأهل البقيع ورجع.

بعد ساعات وفي حشد من الناس دخل النبي «صلّى الله عليه وآله» المسجد برأس معصوب وطلعة نالت منها الحمّى، فجلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"إن عبداً من عباد الله خيّره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله" ثم سكت والناس قد طأطأوا رؤوسهم، وتابع خطابه وفي باله «صّلى الله عليه وآله» ما قد خطط له لحرب الروم وجهّز له من جيش كبير بقيادة أسامة بن زيد آمراً أصحابه وبقية المسلمين الانضواء تحت رايته لذا قال من منبر المسجد: "أيها الناس، انفذوا جيش أسامة ... ثم سكت ولهيب الحمّى يزداد اشتعالاً ثم قال: "أيها الناس، إني أحمد إليكم الله، لقد دنا مني خفوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليقتد منه، ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه، ولا يقل رجل إني أخاف الشحناء من رسول الله، ألا وإن الشحناء ليست من طبيعتي ولا من شأني، ألا وإن أحبكم إليّ من أخذ مني حقاً إن كان له، أو حللني فلقيت الله، وأنا طيب النفس ..." ثم نزل من المنبر وأقام الصلاة وبعدها قام ينتظر الناس الذين أثقلهم سؤال النبي الأعظم «صلّى الله عليه وآله» وهو المعصوم الكامل الذي امتدحه الله تعالى بأنه على خلق عظيم، فجأة نهض رجل يضطرب ليقول للنبي «صّلى الله عليه وآله» إن سوطه وقعت ذات يوم على بطنه [بطريق الخطأ] فإذا بخاتم الأنبياء «صلّى الله عليه وآله» يكشف بطنه طالباً من الرجل أن يقتص منه، فتقدم الرجل وسط ذهول الناس ليقبّل جسده الشريف، ليكون آخر العهد منه أن يلامس جسدُه جسدَ رسول الله «صلّى الله عليه وآله» وبعدها دخل رسول الله «صلّى الله عليه وآله» بيته حيث كان الرحيل المحزن الذي أصيب به الخلق والذي دعانا أهل البيت عليهم السلام أن نتذكره حين نصاب بأمر يخصنا، فعن الإمام الباقر عليه السلام: "إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك، فاذكر مصابك برسول الله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط".

وقد ورد في زيارة النبي أنه يستحب فيها أن نقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون، أصبنا بك يا حبيب قلوبنا، فما أعظم المصيبة بك، حيث انقطع الوحي، وحيث فقدناك، فإنا لله وإنا إليه راجعون".

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

2016-12-01