يتم التحميل...

أخلاق شيعة أهل البيت (عليهم السلام)

شعبان

حدد الإمام الصادق (عليه السلام) في عشرات النصوص المواصفات التي ينبغي أن يكون عليها شيعته وأتباعه من خلال وصاياه وتوجيهاته وأحاديثه مع أصحابه واعتبر أنه لا يكفي في من ينتمي إلى خط أهل البيت (عليهم السلام)

عدد الزوار: 92

أخلاق شيعة أهل البيت (عليهم السلام)


حدد الإمام الصادق (عليه السلام) في عشرات النصوص المواصفات التي ينبغي أن يكون عليها شيعته وأتباعه من خلال وصاياه وتوجيهاته وأحاديثه مع أصحابه واعتبر أنه لا يكفي في من ينتمي إلى خط أهل البيت (عليهم السلام) أن يحبهم ويتعلق بهم قلبياً وعاطفياً من دون أن يكون معهم على المستوى العملي فيتأدب بأدبهم وأخلاقهم ويعمل بعملهم وسنتهم، بل اعتبر أن التشيع يمثل برنامج حياة متكامل كما يمثل الشخصية الإسلامية التي إذا عاشت في المجتمع كانت خيراً وبركة عليه وعلى الناس من حوله.

فقد ورد عنه (عليه السلام)أنه قال: "شعيتنا أهل الهدى، وأهل التقى، وأهل الخير، وأهل الإيمان، وأهل الفتح والظفر".

عن المفضل، عنه (عليه السلام): "إياك والسفلة، فإنما شيعة علي (عليه السلام) من عف بطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر".

وعن أبيه (عليهما السلام): أنه قال لجابر ابن عبد الله الأنصـاري: "يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر، إلا بالتواضع والتخشع، والأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم الصلاة، والبر بالوالدين، والتعاهد للجيران من الفقراء، وأهل المسكنة، والغارمين، والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "شيعتنا المتباذلون في ولايتنا المتحابون في مودتنا، المتزاورون في إحياء أمرنا، الذين إذا غضبوا لم يظلموا وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا وسلم لمن خالطوا".

وعن الامام الصادق (عليه السلام): "عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا (أي عاراً)".

وعنه (عليه السلام) أنه قال: "كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد (أي الاجتهاد في العمل بطاعة الله) والصلاة والخير فإن ذلك داعية ( أي يكون عملكم الحسن داعياً للناس للدخول فيما أنتم فيه من ولاية أهل البيت (عليهم السلام)".

كما ورد عن زيد الشحام أنه قال، قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): "اقرأ على من ترى أنه يطيعني منهم "أي من الشيعة" ويأخذ بقولي السلام، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الأمانة، وطول السجود، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها براً أو فاجراً، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأمر بأداء الخيط والمخيط "أي الإبرة"، صلوا عشائركم، واشهدوا جنائزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا جعفري فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور وقيل هذا أدب جعفر، فوالله لحدثني أبي (عليه السلام) أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي (عليه السلام) فيكون زينها، أداهم للأمانة (أي أكثرهم وأحسنهم تأدية لها) وأقضاهم للحقوق، وأصدقهم للحديث، اليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان، إنه لأدانا للأمانة وأصدقنا للحديث".

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

2016-05-12