يتم التحميل...

نور الأسبوع: الشهيد والشهادة

ربيع2

على أعتاب ذكرى الشهداء القادة رضوان الله تعالى عليهم نتقدّم من إمام العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه ومن وليّ أمر المسلمين دام ظلّه ومن الأمّة الإسلاميّة بأسمى آيات العزّ والفخر والتبريك بهذه المناسبة العظيمة.

عدد الزوار: 93

الشهيد والشهادة


على أعتاب ذكرى الشهداء القادة رضوان الله تعالى عليهم نتقدّم من إمام العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه ومن وليّ أمر المسلمين دام ظلّه ومن الأمّة الإسلاميّة بأسمى آيات العزّ والفخر والتبريك بهذه المناسبة العظيمة.

الشهادة هي إنجاز إنساني يقوم على أساس اعتناق قضية تتجاوز الشخص والعائلة والمصالح الخاصة، لتكون قضية التزام لمصلحة الدين والأمة، وهي اختيار إلهي رباني، حيث ينظر الله إلى عباده المؤمنين والمجاهدين في سبيله فيختار منهم الأصفى سريرةً، والأنقى طهارةً، والأكثر إيماناً وإخلاصاً، والأشد حباً لله، فيتخذه شهيداً وخليلاً وحبيباً ورفيقاً في المحل الأعلى، حيث لا عَينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خَطَرَ على قلبِ بشر.

وقد ذكر العلماء لعلّة تسمية الشهيد بالشهيد أسبابا عديدة منها:
1- لقيامه بشهادة الحق على جهة الإخلاص وإقراره به، ودعائه إليه، حتى قتل.
2- سمي شهيداً، لأنه من شهداء الآخرة على الناس، وإنما يستشهدهم الله بفضلهم وشرفهم.
3- سموا شهداء لأنهم ممن يستشهد يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأمم الخالية.
4- سمي بذلك لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة.
5- سمي شهيداً لأنه أشهد عند خروج روحه ما له من الثواب والكرامة.
6- لأنه يشهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله.
7- لأن عليه شاهداً يشهد بكونه شهيداً وهو دمه.


ولعل لكل هذه الأسباب مجتمعة سمّي الشهيد شهيداً ولأسباب قد خفيت عنا، وأما الشهادة في دلالتها فهي أن يقتل المرء في سبيل الله.

الشهادة لقاء الله عزّ وجلّ:

إن لقاء الله سبحانه وتعالى هو حلم الأنبياء وأمنية الأولياء والشهداء، كل أمر يصبح بمقارنتها أمراً تافهاً وصغيراً ولا قيمة له، هذه الأمنية هي من أهم الأمور التي يحصل عليها الشهيد بالإضافة إلى مجاورة الأنبياء والشهداء، لذلك نجد الآية الكريمة تؤكد على اللقاء الذي سيتفرع عنه كل رزق ونعمة " {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}.1

مقام الشهيد في الجنة:

في رواية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:"ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء، غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيُقتل عشر مرات، لما يرى من كرامة الله".

وتتحدث الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشهادة وبركاتها على الإنسان: "للشهيد سبع خصال من الله: أول قطرة من دمه مغفور له كل ذنب، والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين، وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان: مرحباً بك ويقول هو مثل ذلك لهما، والثالثة يكسى من كسوة الجنة، والرابعة تبتدره خزنة الجنة بكل ريح طيبة أيهم يأخذه معه، والخامسة أن يرى منزله، والسادسة يقال لروحه: اسرح في الجنة حيث شئت، والسابعة أن ينظر في وجه الله وإنها لراحة لكل نبي وشهيد".


1- سورة آل عمران الآيات:169-170

2015-02-12