يتم التحميل...

عيد النيروز

جمادى1

مُقتطفات من كلمة سماحة السيد القائد الخامنائي (دام ظلّه) في بداية العام الجديد 1392 هـ.ش- 2012 مـ، في مدينة مشهد وسط حشود من الآلاف من زوّار الإمام الرضا (عليه السلام).

عدد الزوار: 77

المناسبة: عيد النيروز
الموضوع: من كلام السيد القائد الخامنئي (دام ظلّه) في المناسبة


مُقتطفات من كلمة سماحة السيد القائد الخامنائي (دام ظلّه) في بداية العام الجديد 1392 هـ.ش- 2012 مـ، في مدينة مشهد وسط حشود من الآلاف من زوّار الإمام الرضا (عليه السلام).

"...إن هناك أعداء. فمن هم هؤلاء الأعداء؟ و أين هو الوکر الأصلي للتآمر ضد الشعب الإيراني؟ ليست الإجابة عن هذا السؤال بصعبة. منذ أربعة و ثلاثين عاماً متى ما ذُکرت کلمة "العدو" ينصرف ذهن الشعب الإيراني إلى الحکومة الأمريکية. لا بأس أن يتنبّه الساسة الأمريکان لهذه النقطة و يفهموها، و هي أن الشعب الإيراني طوال أکثر من ثلاثين عاماً شهد أموراً و مرّ بمراحل و أطوار جعلته ما أن تُذکر کلمة العدو حتى ينصرف ذهنه إلى أمريکا. هذه مسألة على جانب کبير من الأهمية لحکومةٍ تريد أن تحفظ سمعتها و ماء وجهها في العالم.

طبعاً هناك أعداء آخرون لا نعدّهم من الدرجة الأولى.. هناك العدو الصهيوني، لکن الکيان الصهيوني ليس بمستوى يسترعي النظر في صفوف أعداء الشعب الإيراني. أحياناً يُهدّدنا زعماء الکيان الصهيوني بالهجوم العسکري، و لکن أعتقد أنهم يعلمون، و إن کانوا لا يعلمون فليعلموا أنه إذا صدرت عنهم حماقة، فإن الجمهورية الإسلامية سوف تسوّي "تل أبيب" و "حيفا" بالتراب.

أحداث سنة 1391 هـ.ش(2012 مـ) فيها درس کبير لنا، و هو أن الشعب الحيّ لا ينهار بالتهديدات و الضغوط و تشدّد العدو أبداً. تبيّن لنا و لکل الذين يتابعون الشأن الإيراني أن المهم بالنسبة للشعب هو الاعتماد على مواهبه الذاتية، و التوکل على الله العظيم، و الاتکال على نفسه و عدم الاتکال على الأعداء. هذا ما يمکنه أن يتقدّم بالشعب إلى الأمام. کان عام 1391 هـ.ش بالنسبة لنا ساحة مناورات و تدريب. على الرغم من أنف الأعداء لم يُشل الشعب الإيراني، و ليس هذا و حسب بل استطعنا في ساحة المناورات إبداء الکثير من الامتيازات و المواهب عن أنفسنا. و بالطبع تعرّفنا على نقاط ضعف عندنا، و هذه هي خصوصية المناورات. في التدريب القتالي و في المناورات تتعرّف المجموعة المناورة على نقاط قوتها و على نقاط ضعفها فتزيلها. و قد تعرّفنا على نقاط ضعفنا. ضعفنا في الاقتصاد، و الذي يؤدّي إلى صعوبة معيشة قطاعات من الناس، هو التبعية للنفط و عدم الاهتمام للسياسات الاقتصادية العامة، و اتخاذ سياسات و قرارات متتابعة ذات طابع يومي. ليتنبّه مسؤولوا البلاد -المسؤولون اليوم، و خصوصاً المسؤولون في المستقبل الذين سيتولون الأمور بعد انتخابات هذه السنة- لهذه النقطة.. البلد يجب أن تکون له سياسته الاقتصادية العامة الواضحة المدوّنة المبرمجة، فلا تستطيع الأحداث المختلفة تغييرها و تبديلها.

و الدرس الکبير الثاني هو أن بنية البلاد قوية. حين تکون البنية قوية تنخفض التأثيرات العدوانية للأعداء إلى أدنى المستويات. لو تقبّل المسؤولون في هذا البلد الکبير و ذي البنية القوية المسؤولية، و عملوا بتدبير، و کان المدراء مع بعضهم و عملوا سوية -و هذه هي التوصية التي نوصيها دوماً للمسؤولين و المدراء في البلاد- و بحزم و تدبير، فسنستطيع عندئذ تبديل أي تهديد إلى فرصة، کما صنعنا سنة 1391 هـ.ش من تهديدات العدو فرصاً، و استطعنا السير نحو الأمام. ما قام به مسؤولو البلاد و الشعب الإيراني العزيز في سنة 1391 هـ.ش يجب أن تظهر آثاره إن شاء الله في حياة الناس في المستقبل و السنوات القادمة، و هذا ما سيحصل...

اللهم قدّر لهذا الشعب ما هو خيره و صلاحه. اللهم أرضِ عنا القلب المقدس لإمامنا المهدي المنتظر(عجّل الله فرجه) ربنا أرضِ عنا الروح الطاهرة لإمامنا الخميني الراحل و أرواح الشهداء الأبرار. اجعل ما قلناه لك و في سبيلك و تقبّله منا بكرمك.
و السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته".

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

2013-03-28