يتم التحميل...

الخوف من الله

ذو القعدة

بين المعرفة والخشية علاقةُ تصاحبٍ وتلازم، وكلما زادت المعرفة زاد الخوف، فلله مقام متناه في عظمته فهو تعالى ذو الهيبة الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض و عمارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها ومن عرف هذا المقامَ لله كيف لا يخشاه لذا كان من يعرف الله أكثر يخافه خوفاً أكبر.

عدد الزوار: 125

نور الأسبوع: الخوف من الله


بين المعرفة والخشية علاقةُ تصاحبٍ وتلازم، وكلما زادت المعرفة زاد الخوف، فلله مقام متناه في عظمته فهو تعالى ذو الهيبة الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض و عمارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها ومن عرف هذا المقامَ لله كيف لا يخشاه لذا كان من يعرف الله أكثر يخافه خوفاً أكبر.

قال رسول الله صلى الله عليه واله: "من كان بالله اعرف كان من الله أخوف".

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "اعلم الناس بالله أخوفهم منه " وفي رواية أخرى: " الخوف جلباب العارفين".

لكن الذي يجدر الالتفات إليه انه على الإنسان أن لا يغلب عليه الخوف من عذاب الله على حساب رجاء رحمته، بل عليه ان يعتدل فيوازن بين الخوف والرجاء ومعنى ذلك ان يرسخ في نفسه ما يلائم الرجاء من معرفة الله عز وجل.

فعن الامام الصادق عليه السلام: "انه ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران، نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذه لم يزد على هذا، ولو وزن هذا لم يزد على ذاك".

وهذا التوازن يجعل الإنسان معتدلاً ولذا فقد قال الامام علي عليه السلام: "خير الأعمال اعتدال الرجاء والخوف".

علامات الخوف:

للخوف من الله علامات تجمعها رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال: "ان لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستكفوا عن المنطق وإنهم لفصحاء، عقلاء، البّاء، نبلاء، يتسابقون إليه بالأعمال الزاكية، لا يستكثرون له الكثير، ولا يرضون له بالقليل، يرون أنفسهم شرار، وإنهم الأكياس الأبرار".

ثمار الخوف من الله في الدنيا:

1) الورع عن المعاصي: عن علي عليه السلام: "نعم الحاجز عن المعاصي الخوف من الله".
2) قلة العيوب: وعنه عليه السلام: "من كثرت مخافته قلت آفته".
3) العلم بلا جهل: عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: "لو خفتم الله حق خيفته لعلمتم العلم الذي لا جهل معه…".
4) استجابة الدعاء: وعنه صلى الله عليه وآله: في تتمة الرواية السابقة: "…ولو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال".
5) الهيبة: وعنه صلوات الله وسلامه عليه وآله: "من خاف الله عز وجل خاف منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء".

ثمار الخوف في الآخرة:

1) الأمن يوم القيامة: عن الرسول صلى الله عليه وآله: "من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار و آمنه من الفزع الأكبر".
2) الجنة: قال تعالى "ولمن خاف مقام ربه جنتان".

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

2012-09-20