13 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 16 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

النبي وأهل البيت :: وظيفتنا في زمن الغيبة

الكتب السماويّة وفكرة ظهور المصلح العالمي





لا تختصّ فكرة ظهور المصلح العالمي بالمسلمين فقط، بل إنّ جميع الأديان والكتب الإلٰهيّة - حتّى بعض النظم - بشّرت بمنجي العالم في آخر الزمان، والذي سيجعل الدنيا مليئة بالعدل والإنصاف.

كما ورد في القرآن الكريم: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)[1].

إختلف المفّسرون للقرآن الكريم في كلمة (الذِّكْرِ)، فمنهم من قال: «إنّها تطلق علي جميع الكتب السماويّة النازلة من قِبل الله عزّ وجلّ على الأنبياء»[2].

وقال آخرون: «بأنّ المراد منها هو التوراة»[3].

وعلى كلّ حال، فإنّ الكتب السماويّة بشّرت بأنّ الصالحين وأولياء الله في النهاية سيحكمون كلّ العالم.

وكتب الاُستاذ محمّد رضا الحكيمي: «بأنّ فكرة ظهور المصلح في آخر الزمان من الاُصول الأساسية منذ العصور القديمة، وكانوا يذكرونها بشكل دائم، ونحن اليوم وبعد مرور عدّة قرون نجد ما يدلّ على ذلك من خلال الآثار التي تركها الماضون»[4].

وكتب أحد العلماء المعاصرين يقول: «الفتوريسم في الحقيقة تعني الإعتقاد بفترة آخر الزمان وانتظار ظهور المنجي، عقيدة ثابتة ومسلّمة ومقبولة لدى الأديان السماويّة، كاليهوديّة والزرادشتيه والمسيحيّة بمذاهبها الأصليّة الثلاثة الكاثوليك والبروتستانت والارتذوكس ـ وكلّ الأديان السماويّة بشكل عام، والدين الإسلامي بشكل خاصّ. وقد تمّ بيانها بشكل كامل، وبسط البحث بهذا الصدد في أبحاث علم الأديان قسم دراسة الكتب السماويّة»[5].

ويقول الاُستاذ الحكيمي: «إنّ في الكتب وآثار زرادشت والزرادشتيّة ذكرت مسائل كثيرة حول آخر الزمان وظهور الموعود، من جملتها: كتاب اوستا، وكتاب زند، وكتاب رسالة جاماسب، وداتستان دينيك ورسالة زردشت. وهكذا ورد في الكتب المحرّفة لليهود والعهد القديم ومثل كتاب النبيّ دانيال (عليه السلام)، وإنجيل لوقا، وانجيل مرقس، وإنجيل برنابا، ومكاشفات يوحنّا، فهي مع كونها محرّفة فقد ورد فيها أحاديث حول المنجي الموعود[6].

ولا شكّ هذه الكتب لو لم تحرّف لذكر فيها حقائق أوضح وأكثر من ذلك حول المصلح العالمي، ورغم ذلك نقول: لو لم يذكر في الكتب السماويّة السابقة أي إسم وعلامة عن الموعود، لقلنا أيضاً: إنّ الله عزّ وجلّ تحدّث عن المهدي المنتظر في كلّ الكتب السماويّة؛ لأنّ القرآن الكريم صرّح بأنّ المصلح العالمي ومنجي البشريّة قد ذكر في الكتب السماويّة السابقة، كما مرّ عليك.
 
الإمام المهدي المصلح العالمي المنتظر، الشيخ محمد جواد الطبسي


[1] الأنبياء (21): 105.
[2] تفسير الميزان: 14 / 337.
[3] المصدر المتقدّم: 329.
[4] خورشيد مغرب: 66.
[5] خورشيد مغرب : 66.
[6] المصدر المتقدّم : 67.

16-04-2019 عدد القراءات 979



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا