14 تشرين الثاني 2019 م الموافق لـ 16 ربيع الأول 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: ولاية الفقيه

الدليل النقلي على ولاية الفقيه (1)



تمهيد
تقدّم الدليل العقليّ على ولاية الفقيه، ويمكن الاستدلال على هذه الولاية أيضاً بالدليل النقليّ، وهناك عدّة أدلّة نقليّة نذكر منها:
الدّليل الأوّل: ضرورة وجود نظام إسلاميّ
ويتركّز على ضرورة قيام النظام الإسلاميّ, وذلك بملاحظة أحكام الإسلام, وهذا الدليل يتألّف من مقدّمات ثلاث:

الأولى: إنَّ الشّريعة الإسلاميّة تتضمّن أحكاماً ترتبط بالفرد، كالوظائف العباديّة من صلاة وصيام وغيرها من العبادات، كما تتضمّن أحكاماً ترتبط بالجماعة وبالنظام العامّ كالحدود والديّات والقضاء والجهاد ونحوها.

الثانية: إنَّ هذه الأحكام – التي تتعلّق بالجماعة – تدلّ على أنَّ الشريعة المقدّسة قد بَنَتْ هذه الأحكام على أساس وجود ولاية الأمر كأمر مفروغ عنه مفروض وجوده شرعاً, حيث عمدت إلى تنظيمها وتقنينها ووضع أهدافها وأحكامها الشرعيّة الخاصّة, وهكذا في ما يرتبط بالنظام العامّ.

الثالثة: هذه الأحكام العامّة ثابتة في كلّ زمان وعلى مرّ العصور، ولو لم يكن الأمر كذلك، كان من اللّازم تقييد تلك الأحكام بزمان معيّن، وهو زمان حكومة المعصوم، ما يعني تعطيل هذه الأحكام الاجتماعيّة في زمان.

غيبته عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهذا خلاف الواقع، لأنّ المتسالم عليه بين الفقهاء، والمعروف عند المتشرّعة أنّه لا يمكن تعطيل هذه الأحكام الإلهيّة، بل هي باقية في كلّ عصر إلى يوم القيامة، وهذا ما يستلزم وجود حكومة إسلاميّة تسير على هداها وتطبّقها.

ومن المفيد الإشارة إلى أنّ ولاية الحكّام الجائرين والطغاة الفاسقين ليست هي التي يناط بها تطبيق تلك الأفكار، ولا المأمول منها القيام بها، للنهي عن تولّيهم والركون إليهم، وهذا يكفي في إثبات ولاية الفقيه1.


1- دروس في ولاية الفقيه.

 

22-02-2017 عدد القراءات 982



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا