14 تشرين الثاني 2019 م الموافق لـ 16 ربيع الأول 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: ولاية الفقيه

الولاية لُطف



من الجدير بالذكر أنَّ جميع الموارد التي شرّع فيها الدّين ولايةً لبعض الناس على بعضهم، راعى فيها مصلحة المُولَّى عليه واللّطف به، ورعاية حاله, ولم ينظر إلى مصلحة الوليّ، ولم يهدف من خلالها أن يمنحه امتيازاً.

فالولاية في نظر الإسلام مسؤوليّة وتكليف, كيفما كانت وحيثما وقعت. فولاية الأبّ مثلاً على أبنائه الصّغار, لحفظهم ورعايتهم واللّطف بهم. وولاية الأب في تزويج ابنته البكر؛ لصيانتها وحفظها من الضّياع والاستغلال. وولاية الوقف؛ لرعاية شؤونه ومصالحه والحيلولة دون خرابه وإساءة استعماله. وولاية الحاكم على أموال الغائب والقاصر والسّفيه والمجنون كذلك. وولاية الفقيه؛ لحفظ المصالح العامّة وصيانة المجتمع من الفساد والانحراف والحقوق من الضّياع.

وفي جميع الموارد تُقيّد الولاية برعاية مصالح الجهة المولّى عليها، وليس للوليّّ الحقّ أن يتصرّف على وفق أهوائه ومصالحه ورغباته الخاصّة، حيث تسقط ولايته خارج تلك الحدود، ومنه يتبيّن أنّ الولاية الشرعيّة، أبعد ما تكون عن الاستبداد والتعنّت والدكتاتوريّة.

ولا يظن أحدٌ أنَّ فكرة ولاية الفقيه ابتدعها الإمام الخمينيّ قدس سره، لأنّه من خلال نظرة تأمليّة بسيطة نجد؛ أنّ هذه الفكرة متأصّلة في الفكر الإسلاميّ ومتجذّرة في روايات أهل البيت عليهم السلام وكلمات العلماء، وقد رسم المعصومون الأطهار عليهم السلام معالم هذا السبيل وأبرزوا بعضاً من جوانبه, وهو الرجوع إلى من أعمل الفكر والنظر في الأحاديث الصادرة عنهم عليهم السلام, ويمكن رصد عددٍ من النصوص الواردة عنهم عليهم السلام التي تُرجِع إلى الفقيه السلطة والولاية، فبذور ولاية الفقيه موجودة في صريح أحاديثهم عليهم السلام1.


1- دروس في ولاية الفقيه.

 

22-02-2017 عدد القراءات 937



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا