14 تشرين الثاني 2019 م الموافق لـ 16 ربيع الأول 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: ولاية الفقيه

معنى الولاية



تمهيد
وردت كلمة "ولاية" في القرآن الكريم, وفي نصوص أهل البيت عليهم السلام، وفي كلمات العلماء أعلى الله مقامهم, ولها معانٍ عدّة، منها: النصرة والمحبّة والسلطة و...

والولاية التي هي موضوع بحثنا هي بمعنى السلطة، وبالتحديد سلطة الفقيه على الناس في عصر الغيبة الكبرى.

الولاية في الآيات
قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ *وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) سورة المائدة: الآية 56.

وهذه الآية تبيّن أنّ الولاية الحقيقيّة هي لله سبحانه وتعالى.

وهذه الولاية الإلهيّة تتجسّد بولاية النبي صلى الله عليه وآله وسلم, والتي شرح القرآن الكريم معناها في قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) سورة الأحزاب: من الآية 6. وكون النبيّ أولى بالمؤمن من نفسه معناه أنّه أولى به في جميع المسائل الحياتيّة، فهو أولى به في المسائل الاجتماعيّة والقضائيّة والحكوميّة وغيرها... وأنَّ إرادته ورأيه مقدَّمان على إرادة ورأي أيّ مؤمن.

هذه الولاية التي أكّدها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حياته، وأكّد على استمرارها من بعده في اثني عشر إماماً دلّت الأحاديث المتعدّدة الصادرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام على ثبوتها، ومن أهمّها حديث غدير خم وفيه قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن أخذ بيد علي عليه السلام: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟... من كنت مولاه, فهذا عليّ مولاه...." .

وهكذا استمرّت الولاية في الأئمّة عليهم السلام حتّى كانت الغيبة الكبرى للإمام صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، فانتقلت الولاية إلى الفقيه، الذي شكَّلت ولايته امتداداً لولاية المعصوم؛ ليقوم بسدّ فراغ المسائل السياسيّّة والاجتماعيّة والقضائيّة وما إلى ذلك.

وهكذا تكون ولاية الفقيه؛ التي نحن بصدد البحث عنها، هي نيابة عن الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف في قيادة الأمّة، وإقامة حكم الله تعالى في الأرض، مستمدّّة منه عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهي جذوة من نوره، وشهاب من قبسه، وفرع من فروع دوحته، لذلك عُرِّفت "ولاية الفقيه" بأنّها "حاكميّة المجتهد الجامع للشرائط في عصر الغيبة"1.


1- دروس في ولاية الفقيه.

 

22-02-2017 عدد القراءات 1393



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا