22 تشرين الثاني 2019 م الموافق لـ 24 ربيع الأول 1441 هـ
En FR

العلم نور :: آداب المتعلم

ما هو العلم؟



إن العلم هو مفهوم كباقي المفاهيم التي لها ظاهر يتوجه إليه الناس ويلتمسونه من خلاله، وله باطن يعبّر عن حقيقته، ويلامس خلفية وجوده.

ظاهر العلم‏
أما الظاهر فهو ما أشارت إليه الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما العلم؟ فقال: الإنصات. قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال؟ الاستماع. قال: ثم مه؟ قال: الحفظ. قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال: العمل به. قال: ثم مه يا رسول الله؟ قال: نشره"1.
هذا هو العلم بحسب ظاهره، كيف يحصل عليه الإنسان وكيف يتعامل معه.

باطن العلم‏
للعلم بُعد آخر هو بُعد الباطن الذي يكشف عن الحقيقة والخلفية، ففي حديث عن الصادق عليه السلام:"ليس العلم بالتعلم، إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه، فإن أردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية، واطلب العلم باستعماله، واستفهم الله يفهمك"2.


وقد أشار الإمام الخميني قدس سره إلى هذا البعد الباطني للعلم في كلماته حيث يقول:"العلم الحقيقي هو ذلك العلم الذي يكون نوراً للهداية الملكوتية والصراط المستقيم والتقرب لدار الكرامة"3.

كل العلم
روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"قال أمير المؤمنين‏ عليه السلام:" يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة، فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الأسباب والأمور، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضا، وقوسه المداراة، وجيشه محاورة، العلماء، وماله الأدب، وذخيرته اجتناب الذنوب، ورداؤه المعروف، ومأواه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه محبة الأخيار"4.

*30 أدباً للمتعلّم ,سلسلة تنميةالمهارات العلمية, نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- الكافي، الشيخ الكليني، ج1، ص48.
2- بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج1، ص225.
3- الكلمات القصار، ص249.
4-الكافي، الشيخ الكليني، ج1، ص48.

12-03-2016 عدد القراءات 1525



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا