23 أيلول 2020 م الموافق لـ 05 صفر 1442 هـ
En FR

 

منهج حياة :: المسلك القرآني

أضرار المشروبات الكحولية



أ) أثر الكحول في العمر.

ذكر أحد علماء الغرب المشهورين أنه لو كان عدد الوفيات بين الشباب المدمنين البالغة أعمارهم بين 21 إلى 23 سنة يصل إلى 51 شابّاً، فإنّ عدد الوفيات من غير المدمنين في تلك الأعمار لا يبلغ 10 أشخاص.

وقال عالم مشهور آخر: الشباب في سنّ العشرين الذين يتوقّع أن تطول

أعمارهم إلى خمسين عاماً، لا يعمّرون بسبب معاقرة الخمرة أكثر من خمسة وثلاثين عاماً.

التجارب التي أجرتها شركات التأمين على الحياة أثبتت أنّ أعمار المدمنين على الكحول أقلّ من أعمار غيرهم بنسبة 25 30 بالمائة.

وتذكر إحصائيات أُخرى أنّ معدّل أعمار المدمنين على الكحول يبلغ حوالي 35 50 سنة، بينما معدّل العمر الإعتيادي مع رعاية القواعد الصحية يبلغ ستين عاماً فصاعداً.

ب ) أثر الكحول على النسل

35 بالمائة من عوارض الإدمان الحادّة تنتقل إلى الوليد إذا كان أبوه حين انعقاد النطفة سكراناً، وإن كان الوالدان سكرانين فترتفع نسبة هذه العوارض إلى مائة في المائة. وهذه إحصائيات تبيّن آثار الإدمان على الجنين:

الأطفال الذين ولدوا قبل موعد ولادتهم الطبيعي: من أبوين مدمنين 45 بالمائة. ومن أُمّ مدمنة 31 بالمائة. ومن أب مدمن 17 بالمائة.

الأطفال الذين ولدوا وهم لا يحملون مقوّمات استمرار الحياة: من أب مدمن 6 بالمائة، ومن أمّ مدمنة 45 بالمائة.

الأطفال الذين لا يتمتّعون بطول طبيعي: من والدين مدمنين 75 بالمائة، ومن أمّ مدمنة 45 بالمائة.

وأخيراً الأطفال الذين يفتقدون القوّة العقلية والروحية الكافية: من أُمّهات مدمنات 75 بالمائة، ومن آباء مدنين 75 بالمائة أيضاً.

ج ) أثر الكحول في الأخلاق

العاطفة العائلية في الشخص المدمن تضعف، ويقلّ انشداده بزوجته وأبنائه، حتّى يحدث أن يقدم المدمن على قتل أبنائه بيده.

د ) أضرار الكحول الإجتماعية

حسب الإحصائيّة التي نشرها معهد الطب القانوني في مدينة (نيون) عام 1961، كانت الجرائم الإجتماعية للمدمنين على النحو التالي:

القتلة: 50 بالمائة، المعتدون بالضرب والجرح بين المدمنين: 8،77 بالمائة، السرقات بين المدمنين: 5،88 بالمائة، الجرائم الجنسية المرتبطة بالمدمنين: 8،88 بالمائة. هذه الإحصائيات تشير إلى أنّ الأكثرية الساحقة من الجرائم ترتكب في حالة السكر.

هـ ) الأضرار الإقتصادية للمشروبات الكحوليّة

أحد علماء النفس المشهورين يقول: من المؤسف أنّ الحكومات تحسب ما تدر عليها المشروبات الكحولية من ضرائب، ولا تحسب الميزانية الضخمة التي تنفق لترميم مفاسد هذه المشروبات. فلو حسبت الحكومات الأضرار الناتجة من المشروبات الكحولية، مثل زيادة الأمراض الروحية، وإهدار الوقت والإصطدامات الناتجة عن السكر، وفساد الجيل، وانتشار روح التقاعس والتحلّل، والتخلّف الثقافي، والمشاكل التي تواجه رجال الشرطة ودور الحضانة المخصّصة لرعاية أبناء المخمورين، وما تحتاجه جرائم المخمورين من مستشفيات وأجهزة قضائيّة وسجون، وغيرها من الخسائر والأضرار الناتجة عن تعاطي الخمور، وقارنت هذه الخسائر بما تحصل عليه من ضرائب على هذه المشروبات لوجدت أنّ الأرباح تكاد تكون تافهة أمام الخسائر، هذا إضافة إلى أنّ الخسائر المؤسفة الناتجة عن المشروبات الكحولية لا يمكن حسابها بالدولار، لأنّ موت الأعزّاء وتشتّت العوائل وتبدّد الآمال وفقدان الأدمغة المفكّرة لا يمكن حسابه بالمال.

أضرار المشروبات الكحولية فظيعة للغاية، حتّى أنّ أحد العلماء قال: لو أنّ الحكومة ضمنت لي غلق حانات الخمور لضمنت لها غلق نصف المستشفيات ودور المجانين.

ممّا تقدّم يتّضح بجلاء معنى الآية الكريمة بشأن الخمر، فلو كان في الخمرة فائدة تجارية، ولو كان السكران يحسب لحظات غفلته عن عمومه أثناء السكر فائدة له، فإنّ الأضرار التي تترتب عليها أكثر بكثير وأوسع دائرة وأبعد مدىً من فوائدها، حتّى لا يمكن المقارنة بين الاثنين.

26-01-2016 عدد القراءات 970



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا