22 أيلول 2019 م الموافق لـ 22 محرم 1441 هـ
En FR

الكلمات القصار :: مقتطفات من كلمات الشيخ حسن المعتوق

كلامه في الإمام الحسين بن عليّ عليه السلام



- إنّ النبيّ صلى الله عليه واله كانت له عناية خاصّة بالإمام الحسين عليه السلام، دون أخيه الإمام الحسن عليه السلام، وللحسين علاقة خاصّة بالنبيّ محمّد صلى الله عليه واله. هذه العلاقة ليست علاقة العاطفة، إنّها علاقة بالرسالة، وللإمام الحسين عليه السلام علاقة خاصّة برسالة الرسول الأكرم صلى الله عليه واله.

- سجّل التاريخ هذه الكلمة، حيث قال صلى الله عليه واله : "حسين منّي وأنا من حسين" ما معناها؟ إنّ هذه الكلمة تشير إلى معنى عميق الدلالة. أّمّا قوله حسين منّي، فيعني تولّد منّي لأنّه إبن بنتي، وأمّا تولّد النبيّ صلى الله عليه واله من الإمام الحسين عليه السلام فهو بالولادة الروحيّة. يعني أنّ الرسالة عادت إلى المجتمع المسلم بنهضة الحسين عليه السلام، وبحياة الرسالة حياة محمّد صلى الله عليه واله، فكأنّ محمّداً صلى الله عليه واله وُلد من جديد بثورة الإمام الحسين عليه السلام.

- كلّ الناس يعلمون أنّ الإمام الحسين عليه السلام من النبيّ محمّد صلى الله عليه واله بالولادة. لكنّ النبيّ صلى الله عليه واله يريد الإشارة إلى معنى عميق الدلالة، يريد أن يجعل من الإمام الحسين عليه السلام إمتداداً لمحمّد الرسول صلى الله عليه واله. يريد أن يقول حسين منّي يعني لا من ذات محمّد، بل من محمّد الرسول صلى الله عليه واله، وإلاّ فالإمام الحسن عليه السلام منه أيضاً فلمَ لم يقل الحسن منّي؟.

- إذاً لا يتصوّرنّ أحد أنّه يستطيع أن يتَّصل بالإسلام، ويتّصل بالرسول محمّد صلى الله عليه واله، ولا يتّصل بالإمام الحسين عليه السلام. الإسلام تمثّل بالإمام الحسين عليه السلام، ومحمد صلى الله عليه واله تمثّل بالإمام الحسين عليه السلام، وأنتم الآن تتمثّلون بالحسين، لكن إذا طبّقتم مبدأ الحسين، وسلكتم نهج الإمام الحسين عليه السلام.

- أيّها المؤمنون، حينما قال النبيّ صلى الله عليه واله: "حسين منّي وأنا من حسين"، فكلّ حياة الإمام الحسين عليه السلام هي تمثيل لحياة جدّه النبيّ صلى الله عليه واله، من جميع النواحي, لأنّ الظروف قد هيّأت للحسين عليه السلام، ما لم يتهيّأ لغيره، فلذلك كان إمتداداً لسيرة جدّه وحياة جدّه.

- خرج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة والناس يدخلون لأداء فريضة الحجّ. لكنّ الإمام الحسين عليه السلام أُزعج فأُخرج عن حرم الله، وحرم رسوله. لأنّ يزيد بن معاوية، قد دسّ ثلاثين شيطاناً من شياطين بني أميّة، وأمرهم أن يقتلوا الإمام الحسين عليه السلام، ولو كان متعلّقاً بأستار الكعبة، فخاف الإمام الحسين عليه السلام أن يغتاله بنو أميّة. لكن ما فرَّ من القتل، فرَّ لئلا تموت دعوته ورسالته. إذ هو لم يبلّغ الرسالة حتّى الآن, لأنّ الرسالة تحتاج إلى عمليّة استشهاديّة.

- خرج الإمام الحسين عليه السلام من بلد قد جعله الله مثابة للناس وأمناً، ولكنّ الإمام الحسين عليه السلام لم يكن آمناً في ذلك اليوم. محلّ أمن لمن؟ للطيور والحيوانات، وللبشر والنبات. ومع ذلك فابن رسول الله صلى الله عليه واله لم يكن آمناً في مكة.

- وقف الإمام الحسين عليه السلام في كربلا ملبِّياً، ولكن من بعد التلبية قدّم التضحية. قدّم الإمام الحسين عليه السلام بدل الضحيّة في منى، ضحايا من أهل بيته وصحبه، حتى نفسه جاد بها بسخاء في سبيل الله. واستبدل بالسعي الذي يكون بين الصفا والمروة، السعيَ ما بين جثث القتلى من صحبه وأهل بيته، فصار يسعى في وادي كربلا. واستبدل بالطواف حول البيت، الطوافَ حول تلك الجثث الطاهرة في كربلا. وبالتالي استبدل أنه قدّم نفسه الضحية الكبرى لهذا الدين. إستبدل بالطواف واستبدل بشيء آخر. والذي يطوف ماذا يصنع؟ الذي يطوف والذي حجّ البيت يعرف، الذي يطوف يبتدئ بطوافه من الحجر، ويلمس الحجر إذا تمكّن ويقبّله، ولكنّ الإمام الحسين عليه السلام بدل أن يستلم الحجر بيده، قد إستلم الحجر يوم العاشر بجبهته.

- الإمام الحسين عليه السلام هانت عليه الحياة حين عزّت في عينه العقيدة، وصغرت في عينه الدنيا، عندما كبرت في عين غيره. لذلك استبسل في مواطن البأس، وتماسك في مزالق المحنة، فما وهن لما أصابه في سبيل الله، ولا ضعف ولا استكان، بل بقي ثابت الجأش، حتى خطّ بدمه الزكيّ على أرض الفناء وثيقة الخلود.

- نحن الآن مدعوّون لأن نكون مع الإمام الحسين عليه السلام، فنهاجر إلى ما هاجر إليه، ونتمسّك بما تمسّك به، وأن نكون مستعدّين للتضحية إذا لزم الأمر.

15-06-2013 عدد القراءات 2294



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا