19 كانون الأول 2018 م الموافق لـ 11 ربيع الثاني 1440 هـ
En FR

صدى الولاية :: ربيع الأول

صدى الولاية - العدد 191 - ربيع الأول 1440 هـ



ليس سوى العشق والإيمان وغليان دماء الشهداء الأجلّاء قادر على إطلاق هذا الحراك.

إن الطرف الذي انهزم خلال هذه التحدي الممتد لأربعين سنة هو أمريكا، والطرف الذي انتصر هو الجمهوريّة الإسلاميّة.

روِّجوا لنظريّة المقاومة مقابل العدوّ القويّ، وانشروها.

 
 

خطاب القائد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

* مبارك للزائرين
نبارك للذين وفِّقوا وذهبوا هذه السنة لزيارة الأربعين بحماس وعشق وإخلاص، وطوَوا هذا الطريق، وشاركوا في هذا السفر. فهو توفيق كبير، فطوبى لكم. عسى أن يشمل هذا الفيض إن شاء الله كلَّ الذين يحبّون هذا الطريق. وأتقدّم بالشكر من أعماق القلب للشعب العراقي والحكومة العراقيّة وكلّ مَن ساهم في هذا السبيل، وقد بذلوا الجهود. كلّ الذين ضيّفوا، واستقبلوا، وأبدوا المودّة والمحبّة، أشكرهم جميعاً، فقد قاموا بعمل كبير.

* الأربعون: ظاهرة لا تقبل الوصف
ظاهرة الأربعين لا تقبل الوصف، بل هي حركة استثنائيّة لا نظير لها في العالم. إنّها مناورة عظيمة ومذهلة. والغربيّون لا يستطيعون إدراك هذه الحركة ومعناها وكيف يمكن أن تكون، لذلك ترون أجهزتهم الإعلامية سكتت سنوات عدّة ، ويمكن تسمية ذلك «مؤامرة الصمت»، بينما هم ينشرون ويُذيعون أدنى حركة في أيّ مكان من العالم، لكنّهم لم يذكروا حتّى اسم هذه الحركة لسنوات عدّة، ولم يشيروا إليها ولم ينشروا صورةً لها.

وفي هذه السنة تطرّقوا لها قليلاً وحلّلوها، لكنّ تحليلاتهم كانت عدائيّة وخاطئة، وهي من وجهة نظر المؤمنين بهذا الطريق تحليلات بلهاء. وهذا يدلُّ على أنّ هذا الفوران والغليان وهذا الينبوع الفيّاض قد أصابهم بالتخبّط بشدّة ولا يستطيعون تحليله. ومن التحليلات ما جاء في الإذاعة البريطانيّة، حيث قالوا إنَّ الأيدي الحكوميّة أطلقت هذه الظاهرة. أيّ حكومة تستطيع تسيير عشرة إلى خمسة عشر مليون إنسان من رجال ونساء وشيوخ وشباب وشرائح مختلفة، وتجعلهم يمشون على أقدامهم ما لا يقل عن ثمانين كيلومتراً من مدينة إلى أخرى؟ أيّ حكومة تستطيع فعل ذلك؟ وحتّى لو افترضنا أنّ حكومتنا والحكومة العراقية استطاعتا فعل ذلك، فسيكون هذا العمل في حدّ ذاته معجزة حكوميّة. حسناً، افعلوا أنتم أيضاً مثل هذا إن استطعتم، وإذا كنتم تجيدون ذلك فأطلقوا مثل هذه الظاهرة. لا، ليس سوى العشق والإيمان وغليان دماء الشهداء الأجلّاء قادر على إطلاق هذا الحراك. لقد تمَّ إنجاز عمل كبير، وهو يزداد تحسناً يوماً بعد آخر، يزداد قوة، ونضجاً ويتكرَّس أكثر، ويتحسن في كل سنة قياساً إلى السنة الماضية، وسوف يتواصل بعد الآن أيضاً إن شاء الله، والغربيون مضطرون للمشاهدة ولا يستطيعون التحليل ولا يستطيعون الفهم، وسوف يتلقون ضربة هذا الحراك.

* التحدّي هو هو
منذ أربعين عاماً والتحدّي مستمرّ بين إيران الإسلاميّة وأمريكا بأشكاله المختلفة، فمن الحرب العسكريّة، التي كانت بأشكال مختلفة، وأسوأها تحريض صدام حسين على الهجوم على إيران، ومساعدته في إشعال نيران الحرب ثمانية أعوام، إلى الحرب الاقتصاديّة الممتدة لأربعين عاماً، وهي حرب ليست جديدة، كما يصوّرها الأمريكيون ويخدعون بها شعبهم؛ ليقولوا إنّنا نقوم بعمل جديد، لا، إنّهم قد فرضوا علينا منذ أربعين سنة حظراً اقتصادياً بأشكال مختلفة. وقد كانت لهم حربهم الإعلاميّة منذ بداية الثورة وإلى يومنا من خلال نشر الأكاذيب والإغراءات وإثارة الفتن وإشاعة الفساد وتحريض الأفراد. ولكن اليوم بأساليب تواصل جديدة كالإنترنت والفضاء الافتراضي. ولكن ثمة هاهنا حقيقة مهمّة خافية عن أنظار بعض الناس لشدّة وضوحها. تلك الحقيقة حقيقة متألّقة، وهي أنّ الطرف الذي انهزم خلال هذا التحدّي الممتد لأربعين سنة هو أمريكا، والطرف الذي انتصر هو الجمهوريّة الإسلاميّة.

* أمريكا هُزمت
كان هدف أمريكا، من ممارساتها العدائيّة طيلة أربعين عاماً، استعادةَ السيطرة والهيمنة التي كانت لها خلال عهد الطاغوت على هذا البلد. وهي سيطرة وهيمنة زالت بالثورة وقُطعت يدها. ولكنّهم لم يستطيعوا. لاحظوا اليوم، إنّ البلد الذي ليس لأمريكا دور في قراراته وخطواته -حتّى بمقدار ذرّة- هو الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران. وهذا يشكِّل هزيمة واضحة لأمريكا.

* أمريكا اليوم أضعف بكثير
إنّ قدرة أمريكا واقتدارها وهيمنتها في العالم آيلة إلى الأفول ومنحدرة نحو الزوال، فهي تقلُّ وتنقص بمرور الأعوام. وأمريكا اليوم أضعف بكثير من أمريكا قبل أربعين سنة عندما انتصرت الثورة.

1- على صعيد القوّة الناعمة

الكثير من السياسيّين وعلماء الاجتماع المعتبرين في العالم يعتقدون أنّ قوّة أمريكا الناعمة قد اهترأت وخارت، وهي في حال زوال. فما هي القوة الناعمة؟ القوة الناعمة هي أن تستطيع حكومة ما إقناع الأطراف الأخرى بإرادتها ورأيها وعقيدتها. وهذا ما لم يعد لأمريكا؛ إذ حتّى الحكومات التي تجامل أمريكا راحت تعارضها، كالصين و[حكومات] أوروبا وروسيا والهند و[حكومات] إفريقيا وأمريكا اللاتينيّة.
وليست أمريكا فقط من تسير نحو الأفول، بل الليبرالية الديمقراطية التي تُعدُّ الركن الأساسيّ للحضارة الغربيّة تسير نحو الأفول أيضاً؛ لأنّها جلبت التعاسة للشعوب الغربيّة، فأدّت إلى تكريس الفوارق الاجتماعيّة، وانعدام العدالة الاجتماعية، وانهيار العائلة، والفساد الأخلاقيّ الشامل.

2- على صعيد القوّة العسكريّة والاقتصاديّة
لدى أمريكا أدوات ومعدات عسكريّة، بيد أنَّ القوى الإنسانية العسكريّة الأمريكية مكتئبة بشدة وحائرة وتائهة ومترددة. ولذلك نراهم في الكثير من البلدان التي يتواجدون فيها، ولكي يستطيعوا تمرير مقاصدهم وتحقيقها، يستخدمون منظمات إجراميّة مثل بلاك ووتر؛ لأنَّ الجنديّ الأمريكيّ غير قادر على تنفيذ الخطّة. أمّا بالنسبة إلى اقتصادهم، فأمريكا اليوم مدينة بنحو 15 تريليون دولار. وهذا رقم أسطوري! وعجز الميزانيّة الأمريكيّة هذا العام نحو 800 مليار دولار. وهذا في الواقع تخلُّف اقتصادي. وهم يغطون على كل هذا بالبهارج والأضواء والشعارات والكلام المعسول والظواهر الملوّنة. وليعلم الجميع هذا بمن فيهم الذين يبدون الاستعداد بدعم من أمريكا للعمل على نسيان قضية فلسطين بالكامل في هذه المنطقة، أنّ أمريكا آيلةٌ إلى الأفول.

* إنّنا في حالة تقدُّم مستمرّ
لقد بدأنا من الصفر. الطريق الذي قطعه الآخرون خلال مائة أو مائة وخمسين عاماً لا أدعي أنّنا قطعناه خلال هذه الأعوام الأربعين، لكنّنا تقدَّمنا إلى الأمام، وازددنا قوّةً باستمرار. إنّنا نشهد مسيرة جادّة نحو الاستقلال الصناعيّ والسياسيّ في بلادنا، وإنّنا نمتلك شباباً جادّين، نشطين، موهوبين، مبتكرين، بهمم عالية، عاكفين على العمل والسعي والجهد في المجالات الفكريّة والعمليّة والعلميّة والتقنيّة، ولا يفكّرون في رئاسة ولا في أن يصبحوا مديرين ولا أن يصيروا وزراء أو نواباً، إنما يُركزون على العمل.

* وصايا للشباب
1- لا تنسوا معاداة أمريكا، ولا تنخدعوا بابتسامات العدوّ الكاذبة المفضوحة.
2- روِّجوا لنظريّة المقاومة مقابل العدوّ القويّ، وانشروها.
3- اعتبروا أنفسكم جزءاً من الناشطين في خطّة تقدُّم البلاد الواسعة والشاملة هذه وأعدّوا أنفسكم لهذه المهمّة. وهذا الاستعداد قد يكون يوماً بالدراسة والتحصيل العلميّ، وقد يكون في يوم آخر عن طريق البحث العلميّ والتحقيق، وقد يكون في وقت ثالث عن طريق الصناعة والبناء، أو عن طريق العلم والإبداع، أو عن طريق اتخاذ مواقف سياسيّة صحيحة، أو عن طريق التواجد في الساحة السياسيّة.
 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 

استفتاء

 

خمس حقوق التقاعد

 س: الذين أُحيلوا على التقاعد ولا زالوا يأخذون الراتب إلى الآن، هل يجب عليهم أداء خمس الحقوق التي يأخذونها سنويّاً؟
ج: إذا زادت على مؤونة السنة فيجب تخميسها.

 
 

القائد (دام ظله) يرسم المستقبل

 

المستقبل للثورة والإسلام

أيّها الشباب الأعزّاء، اعلموا أنّ المستقبل أفضل وأكثر تألّقاً من الماضي بكثير، واعلموا أنّ شعبنا لو تقدّم وسار بهذه الروح التي تحملونها وتبدونها اليوم، فلا شكَّ في أنّه سيستطيع في المستقبل غير البعيد أن يصل إلى ذروة وقمّة العالم، وتكون له اليد العليا دائماً في التعاملات العالمية، وسيستطيع تحقيق مقاصده. هذا شيء حتميّ، حتميّ، وقطعيّ، ولا شكَّ فيه، وسوف ترونه بأعينكم إن شاء الله، وسوف تجرّبون في ذاك اليوم هذا التقدُّم العظيم الذي تحقّق في البلاد بفضل الإسلام وبفضل الثورة الإسلاميّة.

 
 

القائد (دام ظله) يكشف الواقع

 

شعوب المنطقة تبغض أمريكا

أيّها الأمريكيّون، إنّ الشعب العراقي وشبابه، وشباب سوريا ولبنان يبغضونكم ويكرهونكم، وكذلك شباب أفغانستان وباكستان. إنّهم يكرهونكم وقد يبادرون إلى فعل شيء ضدّكم. وهذا واقع. فلماذا لا يدرك الأمريكيّون هذا الواقع؟ ولماذا لا يفهمون كراهية الشعوب لهم؟ لقد أسأتم وقمتم بأعمال قبيحة وسعيتم للسيطرة على هذه البلدان، وأهنتم هذه الشعوب؛ لذلك فشبابها يكرهونكم.

 
 

أنشطة القائد (دام ظله)

 

1- إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين (ع) بحضور الإمام القائد (دام ظله). 30 / 10 / 2018
بذكرى أربعين استشهاد الإمام الحسين (ع) وبحضور الإمام القائد الخامنئي (دام ظله)، استضافت حسينيّة الإمام الخمينيّ (قده) جمعاً من هيئات ومواكب العزاء الطلابية وحشداً غفيراً من الطلبة الجامعيين العشاق لأبي عبد الله (ع).
وبعد إقامة الطلّاب مراسم العزاء، ألقى الإمام الخامنئي (دام ظله) كلمةً، اعتبر فيها قلوب الشباب المؤمنين الطاهرة ومشاعرهم الصادقة وإيمانهم النقي أرضية ممهدة لجذب الألطاف والفيض الإلهيّ. وفي نهاية هذه المراسم أقام الطلبة صلاتي الظهر والعصر بإمامة سماحته (دام ظله).

2- الإمام الخامنئي (دام ظله): ينبغي لمسؤولي الجمهورية الإسلاميّة الاقتراب من النّاس. 22 / 10 / 2018
في مستهلّ درس الخارج، شرح الإمام الخامنئي (دام ظله) مقاطع من الرسالة ٥٠ في كتاب نهج البلاغة قائلاً: «في منطق الحكومة العلويّة إذا اكتسب أحدهم ميزة واحتراماً بسبب مسؤوليّته، فلا ينبغي أن يغيّر هذا أخلاقَه وطريقةَ تعامله مع الناس، وأن يبعده ذلك عن الناس».
ثمّ تابع سماحته: «فليعلم مسؤولو النظام الإسلاميّ أنّ الشكر على نعمة مسؤوليّتهم يتمثّل في أن يقلّصوا المسافة بينهم وبين الناس، وأن يجالسوهم ويتودّدوا إليهم، ويهتمّوا لشؤونهم بنسبة أكبر».

3- إهداء أسرة الشهيد عماد مغنيّة صورة تذكاريّة تجمع سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله) بوالدَي الشهيد. 19 / 10 / 2018
إثر رحيل والدة القائد الجهاديّ الكبير الشهيد الحاج عماد مغنية، قام ممثل مكتب حفظ ونشر آثار الإمام الخامنئي بإهداء أسرة الشهيد مغنية صورة تذكارية للقاء الإمام الخامنئيّ (دام ظله) بوالدَي الشهيد.

13-11-2018 عدد القراءات 573



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا