25 نيسان 2018 الموافق لـ 08 شعبان 1439هـ
En FR

دوحة الولاية :: رجب

دوحة الولاية - العدد 237 - رجب 1439 هـ



 

حكمة العدد

 

أوصيك بخمسٍ: إن ظُلمتَ فلا تظلم، وإن خانوك فلا تخُن، وإن كُذِّبتَ فلا تغضب، وإن مُدحتَ فلا تفرح، وإن ذُمِمتَ فلا تجزع.

الإمام الباقر (عليه السلام)

 

هكذا كان علي (عليه السلام)

 

لو كنتُ إنساناً عارفاً، فليس من الصحيح أن أتنحّى جانباً لكوني عارفاً. ولو كنت زاهداً أيضاً، ليس من الصواب أن أتنصّل من مسؤوليتي وأتخلّى عن مصالح المسلمين لكوني كذلك. كما أنّني إن كنت عالماً فقيهاً لا يجوز لي الانزواء وعدم التفكير في ما يمر به المسلمون. كان الإمام علي(عليه السلام) حاوياً لكل هذه المعاني. كان يزخر بالتوحيد بأعلى مراتبه، والمعرفة بأرفع درجاتها، والفقه بأسمى مراتبه، وكل علم كذلك مضافاً إلى الجهاد في المرتبة الأولى، وهذا هو معنى استيعابه للأبعاد المختلفة؛ فلا يضطره الاتصاف بهذا البعد إلى التخلّي عن غيره من الأبعاد.

الإمام الخميني قدس سره

 

دعوة إلى النور

 

يتحدّث الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن أن العالم كان مظلماً عندما بعث الله تعالى النبي الأكرم بالرسالة «وَالدُّنيا كاسِفَةُ النّورِ ظاهِرَةُ الغُرور». كان عالم البشرية غارقاً في الظلام ومشحوناً طافحاً بالغرور. والغرور هنا بمعنى خداع الذات، كأنْ يتصور الإنسان نفسه ويتوهمها في وضع ما، ولا يكون الواقع على ما يتصور. كان العالم يعيش مثل هذا الوضع. وقد جعل القرآن الكريم فلسفة الوحي الإلهي: ﴿لِيُخرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّور﴾، يخرج البشرية من الظلمات ويدخلها في النور.

لقد كانت دعوة الإسلام دعوة إلى النور؛ أي أنها دعوة إلى العلم، وإلى الإنصاف، وإلى المحبة، وإلى الوحدة، وإلى العدالة، وهذه كلها أنوار في حياة المجتمعات البشرية.

الإمام الخامنئي دام ظله

 

عملُ النبيّين

 

روي أن الإمام الهادي (عليه السلام) كان يعمل بيده في أرض له لإعاشة عياله. فقد روى عليّ بن حمزة قال: «رأيت أبا الحسن الثالث يعمل في أرض وقد استنقعت قدماه من العرق فقلت لهـ: جعلت فداك أين الرجال؟
فقال الإمام (عليه السلام): يا علي قد عمل باليد من هو خير منّي ومن أبي في أرضه.
فقلت لهـ: من هو؟
قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين وآبائي كلّهم عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيّين والمرسلين والأوصياء الصالحين».

الكافي، ج٥، ص٥٧

 

قرآنيّات

 

﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (*) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (*)خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (*) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾

الطريف أن لفظ «شَقُوا» في الآيات المتقدمة ورد بصيغة المبني للمعلوم، ولفظ «سُعدوا» ورد بصيغة المبني للمجهول، ولعلّ في هذا الاختلاف في التعبير إشارة لطيفة إلى هذه المسألة الدقيقة، وهي أنّ الإنسان يطوي طريق الشقاء بخُطاه، ولكن لا بُدَّ لطيّ طريق السعادة من الإمداد والعون الإلهي، وإلا فإنه لا يُوفَّق في مسيره، ولا شك أنّ هذا الإمداد والعون يشمل أولئك الذين يخطون خطواتهم الأولى بإرادتهم واختيارهم فحسب وكانت فيهم اللياقة والجدارة لهذا الإمداد.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج٧، ص٦٤

 

كفي الكعبة.. وُلد النور

 

 اولِد الإمام عليّ (عليه السلام) في مكّة المشرّفة داخل البيت الحرام وفي جوف الكعبة في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، ولم يولد في بيت الله الحرام قبله أحد سواه، وهي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له وإعلاءً لمرتبته وإظهاراً لتكرمته.

روي عن يزيد بن قعنب أنّه قال: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أُمّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكانت حاملاً به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق، فقالت: ياربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنّي مصدّقة بكلام جديّ إبراهيم الخليل (عليه السلام) وإنّه بنى البيت العتيق، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت، وبحقّ المولود الّذي في بطني إلّا ما يسّرت عليَّ ولادتي.

قال يزيد: فرأيت البيت قد انشقّ عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله والتزق الحائط، فرُمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله عزّ وجلّ، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

وأسرع البشير إلى أبي طالب وأهل بيته فأقبلوا مسرعين والبِشر يعلو وجوههم، وتقدّم من بينهم محمّد المصطفى (صلى الله عليه وآله) فضمّه إلى صدره، وحمله إلى بيت أبي طالب. وانقدح في ذهن أبي طالب أن يسمّي وليده «عليّاً» وهكذا سمّاه، وأقام أبو طالب وليمةً على شرف الوليد المبارك، ونحر الكثير من الأنعام.

أعلام الهداية

 

وصية شهيد

 

إخواني الأعزّاء: أدعوكم للعمل الجادّ في خط ولاية الفقيه، ولا سيّما في خط المقاومة الإسلامية، وإطاعة التكليف مهما كان، لأنّ فيه مصلحة الإسلام والمسلمين. وكما قال إمامنا الخميني (قدس سره)(المضمون): «علينا إطاعة التكليف وعدم السؤال عن النتائج».

إخواني وأخواتي: اعملوا على نشر الإسلام وإفهامه للآخرين بكافّة الوسائل الممكنة، ولا تغرقوا في ملذّات هذه الدنيا الفانية، فالإنسان العاقل إذا قيل له نعطيك ثمرة اليوم أو قصراً غداً، حتماً سيختار القصر. وهكذا حالنا؛ فنحن بسبب الغشاوة التي تغطّي أعيننا نغفل عن العمل للفوز «بالفوز الأكبر» ونشقى في هذه الدنيا التي ستتركنا ولا تسأل عنّا في قبرنا.

الشهيد محمد علي رباعي «أبو ذر»

 

مسألة فقهية

 

س: هل يصح الإتيان بالصلاة المستحبة نيابةً عن الأحياء؟
ج: نعم يجوز، وإن كان الأفضل الإتيان بالصلاة المستحبة بدون قصد النيابة، ثم إهداء الثواب إلى الشخص الحي المقصود.

 

مناسبات الشهر

 

المناسبات الهجرية

الأول من رجب عام ٥٧ هـ: ولادة الإمام الباقر (عليه السلام)
٢ رجب عام ٢١٢ هـ: ولادة الإمام الهادي (عليه السلام)
٣ رجب عام ٢٥٤ هـ: شهادة الإمام الهادي (عليه السلام)
١٠ رجب عام ١٩٥ هـ: ولادة الإمام الجواد (عليه السلام)
١٣ رجب عام ٢٣ ق. هـ: ولادة الإمام علي (عليه السلام)
١٥ رجب عام ٦٢ هـ: وفاة السيدة زينب (عليها السلام)
٢٤ رجب عام ٧ هـ: فتح خيبر
٢٥ رجب عام ١٨٣ هـ: شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)
٢٧ رجب عام ١٣ ق. هـ: ذكرى بعثة النبي (صلى الله عليه وآله)

المناسبات الميلاديّة

١٨ آذار ١٩٧٨: مجزرة العباسية
٢٠ آذار ١٩٩٦:عملية الاستشهادي علي أشمر
٢١ آذار: عيد النوروز (بداية السنة الهجرية الشمسية)
١٣ نيسان ١٩٨٤: عملية الاستشهادي علي صفي الدين

24-03-2018 عدد القراءات 989



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا