25 أيلول 2018 الموافق لـ 15 محرّم 1440 هـ
En FR

صدى الولاية :: جمادى الثانية

صدى الولاية - العدد 182 - جمادى الثانية 1439 هـ



إذا لم تغفل الشعوب والصفوة والنخبة عن الاستقامة، سيكون النصر حليفها لا محالة.

باستطاعتنا الوقوف أمام المؤامرات الكبرى التي يحيكها جبابرة العالم لمواجهة الأمّة الإسلاميّة، بل وإحباطها.

 
 

وجوده (صلى الله عليه وآله) رحمة للعالمين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد كان وجود النبيّ المبارك (صلى الله عليه وآله) رحمةً ﴿رَحْمَةً لِلعالَمينَ (الأنبياء: 107). هذه الرحمة الإلهيّة تشمل الذين يتّبعون النبي (صلى الله عليه وآله) ويسيرون على نَهجه وهَديه، ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ (الأعراف: 156-157). هذا وعد الله الذي لا يُخلَف.

لقد شهد العالم الإسلاميّ والأمّة الإسلاميّة تقلّباتٍ عدّة ومرّ بمنعطفات كثيرة، ولكنّ الرحمة الإلهيّة؛ الدنيويّة والأخرويّة نزلت عليهم حين اتّبعت هذه الأمّة النبي (صلى الله عليه وآله)، ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وانتهجتْ نهج هذه الشخصيّة العظيمة.

* ليضع عنهم الأغلال التي كانت عليهم
لقد جاء النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) بالطيّبات وبالنجاة من الأسر للبشريّة بأسرها، لكن لا ينتفع بها إلّا من اتّبعه. فقد جاء نبيّ الإسلام ليضع عن الناس الأغلال التي كبّلت أعناقهم وأيديهم وأرجلهم وحالت دون انطلاقهم وتساميهم وأبعدتهم عن (الحياة) المعنويّة وجعلت حياتهم مريرة. ولكن ما هي هذه الأغلال؟ إنّها أغلال ظلم القوى المتجبرة، واستكبار المستكبرين... هذه هي الأمور التي نهض النبيّ (صلى الله عليه وآله) لمواجهتها ومكافحتها. وتستطيع الشعوب أن تواصل هذا الطريق والنهج إذا وقفت واستقامت، وحينذاك سوف تتغلّب على القوى الظالمة.

* النصر حليف الاستقامة
باستطاعتنا الوقوف أمام المؤامرات الكبرى التي يحيكها جبابرة العالم لمواجهة الأمّة الإسلاميّة، بل وإحباطها.

لقد خاطب النبيّ موسى (عليه السلام) ربَّه ودعا على فرعون وملئه قائلاً: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (يونس: 88). لقد كان لفرعون في مقابل النبي موسى (عليه السلام) قوّة فائقة تملك الزينة والمال والإمكانيّات والسلاح وكلّ شيء، وكان النبيّ موسى وحيداً، فسأل الله تعالى واستغاث به، فأجابه الله: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَ يا موسى وهارون، ولكن بشرط: ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (يونس: 89)، علماً أنّ الاستقامة في ساحة الحرب العسكريّة مغايرة للاستقامة في ساحة الحرب السياسيّة، وكذا في ساحة حرب الإرادات.

وهذه الاستقامة ضرورية في كلّ هذه الساحات. وإذا لم تغفل الشعوب والصفوة والنخبة عن الاستقامة، سيكون النصر حليفها لا محالة.

* فرعون اليوم وعملاؤه في مواجهة نهج النبيّ (صلى الله عليه وآله)
اصطفّ فراعنة اليوم المتمثّلون بأمريكا والاستبكار العالميّ والصهاينة والكيان الصهيونيّ وأذنابهم والرجعيّين وعبّاد الأموال في العالم واللاهثين وراء الشهوات من المسلمين من أتباع تلك القوى، في مقابل الإسلام ونهج النبيّ (صلى الله عليه وآله).

هؤلاء الفراعنة يحاولون –بالتدريج- الإيقاع بين المسلمين وإشعال الحروب في المنطقة. فقد اعترف الساسة الأمريكيون أنفسهم في تحليلاتهم وتصريحاتهم، سواء عن عمد أو سهو، بأنّ عليهم تأجيج نيران الحرب في منطقة غرب آسيا، وإثارة الخلافات، وتأليب الناس بعضهم ضدّ بعض، صيانةً لأمن الكيان الصهيونيّ واستقراره، وللحؤول دون تقدم هذه الشعوب، ولكي ينزف جسد الأمة الإسلاميّة دماً؛ حتّى يستولي عليه الضعف والوهن ويفقد قدرته على الصمود. لكن ما الذي يجب علينا فعله مقابل هذا المخطط؟ ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. علينا أن لا نتّبع سبيل الجاهلين.

* يرقصون على أنغام أمريكا
من المؤسف أنّ في منطقتنا اليوم حكّاماً ونُخباً يرقصون على أنغام أمريكا! وينفّذون كلّ ما يريده الأمريكيون ويعملون لصالحهم ضدّ مصالح الأمّة الإسلاميّة وضدّ الإسلام! هؤلاء يلحقون الضرر بالإسلام! ليس لدينا أي دافع وحافز يحملانا على الاختلاف مع الدول الإسلاميّة؛ ذلك أننا نؤمن بالوحدة ونعتقد بها، إلّا أنّه في مقابل ذلك ثمّة أناسٌ تقوم قراراتهم وسياساتهم على شقّ الصفوف وإثارة الحروب. وها هم يسعون وراء تحقيق هذا الهدف..

* لساننا هو لسان النصيحة
ما هو واجبنا تجاههم؟ وما الذي ينبغي فعله إزاء ذلك؟ لسانُنا هو لسان النصيحة.. نعم، هناك جَهَلة في بعض دول المنطقة يتقوّلون علينا بعض الأقاويل التي لا يُعبأ بها، ولا نريد الردّ على ترّهاتهم، وإنما بغيتنا هي إسداء النُصح.

هذا العمل الذي تقوم به بعض دول المنطقة في الوقت الراهن، خدمةً لأمريكا، سيلحق الضرر بها، وعاقبته هي الهلاك كما ورد في القرآن الكريم ﴿وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ (الأنعام: 26).

* مواجهة لصيانة الإسلام
لقد كانت مواجهتنا للجماعات التكفيريّة مواجهةً للظلم، ومكافحةً لتحريف الإسلام، ومحاربةً لجماعة وحشيّة بعيدة عن الأخلاق والآداب الإسلاميّة وحقيقة الإسلام، حيث كانوا يحرقون البشر وهم أحياء، ويسلخون جلودهم وهم أحياء، ويأسرون عوائل المسلمين، وقد استشرى فيهم الفساد السياسيّ والفساد الجنسيّ والفساد الماليّ والفساد العمليّ، بل وكل أنواع الفساد. هؤلاء عملاء لأمريكا وللصهيونيّة. وأتباعهم أينما حلّوا فهم عملاء أمريكا والصهيونيّة أيضاً، وهذه حقيقة.. لقد وقفنا في وجههم، وعلى العالم الإسلاميّ فيما لو أراد العزّة أن يوحّد صفوفه ويتكاتف، ولو أراد الاقتدار والمنعة عليه أن يقف في وجه الصهيونيّة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 

نور من نور

 

فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ

إنّ الله سبحانه وتعالى ينقل عن الشيطان قوله لأتباعه يوم القيامة: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ (إبراهيم: 22). يقول الشيطان لأتباعه: لقد وعدكم الله وعداً صادقاً صحيحاً فلم تتّبعوه وتلتزموا بوعده، ووعدتُكم وعداً كاذباً فاتّبعتموني، ولكنّي أخلفت وعدي ونقضته.. هكذا يلوم الشيطان أتباعه في يوم القيامة. ثم يقول الله سبحانه وتعالى بعد ذلك على لسان الشيطان مخاطباً إيّاهم: ﴿فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ.

هذا الأمر نفسه ينطبق تماماً اليوم على أمريكا. فالشيطان يتكلم بهذا الكلام يوم القيامة، والأمريكيون يتحدّثون اليوم بذلك في دار الدنيا، حيث يقطعون العهود ويخلفون ولا يعملون، ويأخذون المكاسب الحاليّة، ولا يعطون المكاسب المؤجّلة. هذه هي حقيقة أمريكا.

 
 

صدر حديثاً

 

اُنظر إلى السماء

ذكريات الإمام الخامنئي (حفظه الله) حول الشهداء


كان يجالس أصحاب الفكر المتنوّر ويجذبهم، ويجلس مع عامة الناس والطلبة ويجذبهم أيضًا، كان عالمًا ناطقًا مبينًا، يستطيع أن يوصل لمخاطبيه بكل راحة وسهولة "ذلك الذخر" الذي اجتمع من نور المعرفة والعلم في وجوده وروحه وقلبه الطاهر النوراني.

..في أول ندوة لأئمة الجمعة التي شكّلناها في قم، وشارك فيها أئمة الجمعات من كل المناطق، وكذلك العلماء الكبار من السنّة والشيعة، ولا أنسى حضور أولئك الشهداء الكبار المعروفين الذين شاركوا فيها.. نهض الشهيد مدني وبدأ حديثه..كان يتحدث والدموع تنهمر من عينيه. نقرأ في الروايات أنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) حين يقرأ الدعاء كانت دموعه تسيل على خديه. في ذلك اليوم قلب الشهيد مدني المجلس رأسًا على عقب..

 
 

استفتاء

 

إقامة علاقة مع الأجنبيّ عبر العالم الافتراضيّ

 س: هل يحرم التكلُّم والمزح مع الجنس المخالف عبر الصوت والصورة والكتابة وعمل فلو ولايك في العالم الافتراضي؟
ج: بشكل عام إذا كان التواصل مع الجنس المخالف يستلزم المفسدة أو الخوف من الوقوع في الحرام، فلا يجوز.

 
 

من توجيهات القائد (دام ظله)

 

على الطالب الجامعيّ أن يُعد نفسه لتطوّرات العصر الراهن ومستجدّاته

الشباب الجامعيّ العزيز، إنّ الزمن الراهن ومستجدّاته، تتطلّب من الشباب أموراً لم تكن موجودة أو معروفة خلال المراحل السابقة. الشاب الجامعي ينبغي أن يدرك تلك المستجدّات بشكل صحيح وأن يعدّ نفسه. الاتحادات الإسلاميّة والأجواء الدينيّة فيها يمكن أن تعينكم في هذا الإعداد.

النقطة الرئيسيّة هي أن تقوموا بعمل من أجل الباري، وبرغبة في أداء المهمّة. إذا وفقتم ستعينكم الهداية الإلهية إن شاء الله

 
 

نشاطات القائد (دام ظله)

 

الإمام الخامنئيّ (دام ظله) لدى لقائه حشداً من قادة وضباط القوات الجويّة: الأميركيون كانوا بصدد اقتلاع جذور المقاومة في المنطقة، لكنّنا وقفنا وقلنا: «لا نسمح بذلك» (2018/02/08)
التقى سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله) عدداً من قادة القوّات الجويّة في جيش الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران. وكان من أبرز ما جاء في كلمة سماحته إشارته إلى أنّ نيّة أمريكا باجتثاث جذور المقاومة في غرب آسيا باءت بالفشل، وقد ثبت للعالم أجمع أنّ أمريكا أرادت وعجزت، وأردنا وكنّا قادرين.

زيارته (دام ظله) مرقد الإمام الخميني (قده) وروضة الشهداء (2018/01/31)
على أعتاب ذكرى عودة الإمام الخميني إلى إيران وانتصار الثورة الإسلامية، زار سماحة الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) مرقد الإمام الخمينيّ (قده)، وأهدى سماحته الإمام العظيم صلاة ركعتين وقرأ الفاتحة عن روحه الطّاهرة.

ثمّ زار سماحته مرقد شهداء تفجير مكتب رئاسة الوزراء ومقرّ حزب الجمهوريّة الإسلاميّة وجال على قبور الشهداء رجائي، وباهنر، وبهشتي وسائر الشهداء العظام.

كما تفقّد قائد الثورة الإسلامية أضرحة شهداء الثورة الإسلامية وشهداء الدفاع عن مقدّسات الإسلام، وبعد أن قرأ سورة الفاتحة، دعا سماحته للمجاهدين في سبيل الله بعلوّ الدرجات.

الإمام الخامنئي (دام ظله) معرباً عن أسفه للأحداث الإرهابيّة الأخيرة التي شهدتها أفغانستان: أمريكا نقلت إرهابيّي داعش إلى أفغانستان لتبرير استمرار تواجدها في المنطقة (2018/01/30).
في مستهلّ جلسة البحث الخارج في الفقه، أعلن سماحة القائد الإمام الخامنئي عن أسفه العميق لمقتل العديد من الأبرياء خلال الأحداث الإرهابيّة الأخيرة في أفغانستان، كما أشار سماحته إلى أنّ هدف أمريكا الأساسي من نقل إرهابيي داعش إلى أفغانستان هو تبرير استمرار وجودها في المنطقة.

كما قال سماحته: «لا فرق بين شيعي وسنّي بالنسبة للإرهابيين المدعومين من قبل أمريكا، والمدنيون شيعة وسنّة هم المستهدفون من قِبَلهم».

واعتبر الإمام الخامنئي أنّ هدف أمريكا الأساسي من زعزعة أمن المنطقة هو توفير الأمن للكيان الصهيوني وأنَّ الهدف التالي الذي تنشده أمريكا هو تبرير تواجدها في هذه المنطقة، قائلاً: «الأمريكيون أنفسهم هم سبب انعدام الاستقرار والأمن في أفغانستان وإنّ المجازر التي ارتكبت باسم الدين في هذه المنطقة منذ عشرين عاماً حتّى اليوم تمّت بواسطة أدوات أمريكا بشكل مباشر وغير مباشر وهم الآن يعملون على زعزعة الأمن لأجل تبرير وجودهم والتقدّم نحو تحقيق أهدافهم السياسيّة والاقتصاديّة».

وختم قائد الثورة الإسلاميّة بقوله: «لعنة الله على الاستكبار وأدواته، وعلى الكيان الصهيونيّ المجرم والخبيث، وعلى أمريكا، الذين يبيدون المسلمين بهذا النّحو».

21-02-2018 عدد القراءات 699



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا