21 أيلول 2017 الموافق لـ 30 ذو الحجة 1438
En FR

دوحة الولاية :: العدد 225

دوحة الولاية - العدد 225 - رجب 1438 هـ



 

حكمة العدد

 

إنّما الكيِّس مَن إذا أساء استغفر وإذا أذنب ندم.

الإمام علي(عليه السلام)

 

كان كلَّ العالم

 

هذا العظيم يمتاز بشخصية ذات أبعاد كثيرة، ومظهر لاسم الجمع الإلهي الذي يحوي جميع الأسماء والصفات، فجميع الأسماء والصفات الإلهية في ظهورها وبروزها في الدنيا وفي العالم ظهرت في هذه الشخصية بواسطة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وإن أبعاده الخفية هي أكثر من تلك الأبعاد الظاهرة، وإن نفس هذه الأبعاد التي توصل إليها البشر، ويتوصل إليها قد اجتمعت في رجلٍ واحد، يمتلك جميع الأوصاف وجميع الكمالات... لم يكن الأمير عليه السلام من الجهة المعنوية شخصاً مفرداً؛ بل كان كل العالم.

الإمام الخميني قدس سره

 

إنّي حاملكم إلى الجنّة...بشرط!

 

قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة: «فَإن أَطَعتُموني فَإنّي حامِلُكم، إن شاءَ اللهُ، عَلى سَبيلِ الجَنَّة»، يقول إذا سمعتم ما أقوله لكم وعملتم به، فإنّني سوف آخذكم إلى الجنّة، إن شاء الله. «وإِن كانَ ذا مَشَقَّةٍ شَديدَةٍ ومَذاقَةٍ مَريرة»، مع أنّ هذا الأمر صعب جدًا ومرّ جدًّا. هذه المسيرة ليست بالمسيرة الصغيرة أو السهلة. هذا هو هدف الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: إيصال الناس إلى الجنّة، سواء على الصعيد الفكري للناس، أو على الصعيد الروحي والقلبي لهم، أو على صعيد حياتهم الاجتماعيّة.

الإمام الخامنئي دام ظله

 

هذه الروحية مطلوبة

 

يجب أن نحمل هذه الروحية، روحية أداء التكليف الذي نعرف من يحدِّده لنا، ولسنا نحن الذين نحدده لأنفسنا. النبي صلى الله عليه وآله يحدّد لنا تكاليفنا الإلهية والإمام المعصوم عليه السلام بعده. أمّا في غيبته الكبرى فالولي الفقيه الشجاع الكفؤ العارف بالزمان البصير القائد المتصدّي الحاضر في الأمّة هو الذي يحدد لنا تكليفنا الإلهي. ما دمنا نمشي في هذا التسلسل فإنّ قيمة الحياة أن تقوم بتكليفك الإلهي، لأن هذا يمثّل العبودية لله، ويضمن لك الآخرة والوصول إلى الغاية.

 سماحة السيد حسن نصر الله

 

علي عليه السلام.. الحاكم العادل

 

اهتمّ الإمام علي عليه السلام بحفظ حقوق كل مواطن في دولته، مسلماً كان أو غير مسلم، فإن غير المسلم شريك في الإنسانية والوطن، كما قال عليه السلام: «إمّا أخٌ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق».

لذلك نجد الإمام علياً يتألم لانتهاك حرمة المرأة غير المسلمة، كما يتألم للمرأة المسلمة، ويعتبر وقوع شيء من ذلك في بلاد المسلمين، دون مقاومة أو ردع، يسلب الحياة قيمتها، ويكفي مبرراً لاختيار الموت أسفاً واعتراضاً، يقول عليه السلام مندداً بإحدى غارات جيوش معاوية: «ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها، ما تمنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام، ثم انصرفوا وافرين، ما نال رجلاً منهم كلم، ولا أُريق لهم دم، فلو أن امرءاً مسلماً، مات من بعد هذا أسفاً، ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً».

وذات مرة رأى الإمام علي شيخاً كبيراً فاقد البصر، وهو يستجدي الناس، فهالَهُ المنظر، والتفت قائلاً: ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني، فقال عليه السلام: «استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه؟! أنفقوا عليه من بيت المال».

ونجد ذروة الاحترام والمساواة أمام القانون، ما نقله ابن الأثير في كتابه (الكامل في التاريخ) عن الشعبي قال: وجد علي درعاً له عند نصراني، فأقبل به إلى شريح (القاضي) قائلاً: هذه درعي! فقال النصراني: ما هي إلا درعي، ولم يكذب أمير المؤمنين، فقال شريح لعلي: ألك بينة؟ قال: لا، وهو يضحك، فأخذ النصراني الدرع، ومشى يسيراً، ثم عاد، وقال: أشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه، وقاضيه يقضي عليه، ثم أسلم، واعترف أن الدرع سقطت من علي عند مسيره إلى صفين، ففرح علي بإسلامه، ووهب له الدرع وفرساً.

 

قرآنيات

 

﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور (النور: ٤٠).

تُشبّه الآية الكريمة أعمال الكفّار بالظلمات الشديدة المتراكمة بعضها فوق بعض. وقوله تعالى: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَ بيان لمدى شدّة هذه الظلمات؛ إذ إن أقرب ما يشاهده الإنسان منه هو نفسه، وهو أقدر على رؤية يده منه على سائر أعضائه؛ لأنه يقرّبها تجاه باصرته كيفما أراد، فإذا أخرج يده ولم يكد يراها كانت الظلمة بالغة. والتعبير بـ ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَ بدلاً من {لم يرها} ليس لمجرّد نفي الرؤية؛ بل لنفي حتى القرب من إمكانيّة تحقُّق الرؤية؛ إذ يمكن أن يقرب الإنسان من رؤية الشيء مع عدم رؤيته له. فالآية بصدد نفي هذا الاحتمال أيضاً.

 

وصية شهيد

 

إنّ مجاهدي المقاومة الإسلامية قد بايعوا الإمام عليّاً عليه السلام، إذ يقولون له في عملهم هذا: إن الله تعالى إن لم يجعلنا من جنودك في يوم معركة خيبر فإننا اليوم مستمرون في معركة خيبر ضد أعداء الله والإسلام، وإننا نقاتل الجرثومة المتبقية من ذلك اليوم.

إخواني الأعزاء إن طريق الجهاد جميل جداً فعاهدوا الله تعالى، وعاهدوا الإمام عليّاً عليه السلام، وكونوا مع المجاهدين أينما كانوا، فإن لم تستطيعوا بالأجساد فكونوا معهم بالدعاء.

الشهيد عباس محمد كمال الدين‏

 

مسألة فقهية

 

 س: نسمع من بعض العلماء وغيرهم أن الشخص إذا دُعي أثناء الصوم المستحب إلى تناول شيء من الطعام يمكنه قبول دعوته وتناول شيء من ذلك الطعام، ولا يبطل صومه، ويبقى له ثوابه، نرجو إبداء وجهة نظركم في ذلك؟
ج: قبول دعوة المؤمن للإفطار في الصوم المستحب أمر راجح شرعاً، وبتناول الطعام بدعوة من أخيه المؤمن، وإن كان يبطل صومه، لكنه لا يُحرم من أجره وثوابه.

 

مناسبات الشهر

 

المناسبات الهجرية

الأول من رجب عام ٥٧ هـ: ولادة الإمام الباقر عليه السلام
٢ رجب عام ٢١٢ هـ: ولادة الإمام الهادي عليه السلام
٣ رجب عام ٢٥٤ هـ: شهادة الإمام الهادي عليه السلام
١٠ رجب عام ١٩٥ هـ: ولادة الإمام الجواد عليه السلام
١٣ رجب عام ٢٣ ق. هـ: ولادة الإمام علي عليه السلام
١٥ رجب عام ٦٢ هـ: وفاة السيدة زينب عليها السلام
٢٤ رجب عام ٧ هـ: فتح خيبر
٢٥ رجب عام ١٨٣ هـ: شهادة الإمام الكاظم عليه السلام
٢٧ رجب عام ١٣ ق. هـ: ذكرى بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

المناسبات الميلاديّة

١٣ نيسان ١٩٨٤: عملية الاستشهادي علي صفي الدين
٢٥ نيسان ١٩٩٥: عملية الاستشهادي صلاح غندور
٢٦ نيسان ١٩٩٦: إعلان تفاهم نيسان الذي اعترف فيه العدو بحق المقاومة

29-03-2017 عدد القراءات 970



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا