7 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 10 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: خطاب القائد :: 2019

كلمة الإمام الخامنئي دام ظله في مستهلّ البحث الخارج



استهلّ الإمام الخامنئي بحث الخارج في الفقه صباح يوم الأحد17/11/2019 بالتعليق على الأحداث التي عقبت قرار رؤساء السلطات الثلاث في البلاد من أجل ترشيد استهلاك الوقود.

بسم الله الرّحمن الرّحيم


والحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

قبل أن نشرع في البحث، فلأقول بأنّه خلال هذين اليومين -البارحة، الليلة الماضية، الليلة قبلها- وقعت في بعض مدن البلد أحداث نتيجة قرار رؤساء البلاد، رؤساء السّلطات؛ تسبّبت –للأسف- بالمشاكل. فالبعض فقدوا أرواحهم، وتمّ تخريب بعض المراكز. لقد تمّ القيام بمثل هذه الأعمال خلال هذين اليومين. وينبغي الالتفات إلى عدّة نقاط: أوّلًا، عندما يتمّ إقرار أمر من قبل رؤساء البلد، يجب على المرء أن ينظر إليه بتفاؤل. أنا [العبد] ليس لدي خبرة في هذه القضيّة، أي ليس لدي التّخصص في هذه الأمور. وقلت للسادة أيضاً -لأنّ آراء المتخصّصين مختلفة حول قضيّة البنزين هذه، حيث يراها البعض ضروريّة وواجبة، بينما يراها الآخر مضرّة، وأنا لست من أهل الرأي في هذه القضايا- بأنّني لستُ من أهل الرأي. لكن إذا أخذ رؤساء السّلطات الثلاث قرارهم فإنّني سأدعمهم. لقد قلت ذلك، وسوف أقوم بدعمهم. هم رؤساء السّلطات، وقد جلسوا واتّخذوا قراراً –استنادًا إلى الخبرة- من أجل البلد. يجب العمل بذلك القرار. هذه نقطة.

النقطة الثانية، هي أنّه يقينًا، بعض النّاس إمّا أنهم سيقلقون نتيجة هذا القرار أو سينزعجون أو سيضرّ بهم القرار أو سيظنّون بأنّه يضرّ بهم. بأي تقدير، هم سينزعجون. لكنّ إضرام النّيران بالمصرف الفلاني، ليس من فعل النّاس. هذا فعل الأشرار. ينبغي الالتفات إلى هذا الأمر. في أحداث كهذه، عادة ما يتدخّل الأشرار، والحاقدون، والأراذل. وقد ينجرّ بعض الشباب وراءهم نتيجة انفعالهم ويُحدثوا مثل هذه المفاسد. وهذه المفاسد لا تحلّ أيّ مشكلة سوى أنّها تضيف انعدام الأمن إلى أيّ مشكلة موجودة. وانعدام الأمن هو أعظم مصيبة أعلى أيّ بلد وعلى أي مجتمع؛ وهذا ما يرمون إليه. لاحظوا كيف أنّه بعد انقضاء يومين تقريباً -أي ليلتان ويوم- على هذه الأحداث، بادرت كلّ مراكز الشّر حول العالم إلى تشجيع هذه الأعمال ضدّنا. انطلاقاً من العائلة البهلويّة المشؤومة والخبيثة وصولاً إلى مجموعة المنافقين الخبثاء والمجرمين. فهؤلاء يقومون بشكل متواصل في الفضاء الافتراضي وفي سائر الأماكن بتشجيع ممارسة أعمال الشرّ هذه. ما أودّ قوله هو أن لا يساعد أحدٌ هؤلاء الأشرار. يجب أن لا يبادر أيّ إنسان عاقل ومحترم، يكنّ الحبّ لبلده ولحياته الرّغيدة، لمساعدة هؤلاء؛ هؤلاء أشرار وهذه ليست أعمال النّاس العاديّين.

على المسؤولين أن يدقّقوا أيضاً، وليحرصوا على التقليل ما أمكن من مشاكل هذا العمل. وقد شاهدتُ التلفاز يوم أمس حيث قال بعض المسؤولين الأفاضل أنّهم حريصون على أن لا يؤدّي ارتفاع أسعار البنزين هذا إلى ارتفاع أسعار سائر البضائع والمنتجات. نعم هذا مهمّ. لأنّ الغلاء موجودٌ في الوقت الرّاهن. وإذا تقرّر أن ترتفع نسبة الغلاء، فهذا سيخلق مشاكل عديدة للناس. عليهم أن يراقبوا الأوضاع. فليقوموا فعلًا بهذه المراقبة. وليقم مسؤولو حفظ الأمن في البلد بمسؤوليّاتهم أيضاً. وعلى شعبنا العزيز أيضاً - الذي ولحسن الحظ أظهر في مختلف القضايا عن بصيرته ووعيه- أن يعلم منشأ هذه الأحداث المريرة وماهيّتها. ومن يقف وراء إضرام النّيران والتدمير والتخريب وخلق النّزاعات وسلب الأمن. فليدركوا هذا الأمر وليتنبّهوا. والناس واعون؛ فليبتعدوا عن هؤلاء. هذه توصيتي؛ ولينهض مسؤولو البلد بمسؤوليّاتهم بشكل جدّي.

بالنهاية، هنالك قرار قد تم اتخاذه من قبل رؤساء السلطات الثلاث. الأمر ليس مقتصرًا على الحكومة أو على وزارة، بل هي جلسة بين رؤساء السلطات الثلاث أفضت عن هذا القرار. وبالاستناد على الخبرة. قلتُ بأنني لستُ من أهل الرأي لكنّني، بعنوان ناظر مشاهد، عندما يأخذ مسؤولو البلد قرارًا، إنّي أدعمهم. كذا كان الأمر في زمان الإمام الرّاحل رضوان الله تعالى عليه؛ حيث كان يُعمَل بالقرارات التي يتّخذها رؤساء السلطات الثلاث. وكذلك هو الأمر الآن. أتمنّى، بتعاون وتكاتف المسؤولين وحرصهم ومتابعتهم، وباللطف الإلهي، أن يتقدّم هذا العمل بأفضل وجه إن شاء الله.

28-11-2019 عدد القراءات 292



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا