17 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 28 صفر 1439هـ
En FR

النبي وأهل البيت :: الشهادة

الإمام الكاظم (عليه السلام): نبذة عن حبسه وقاتله وشهادته



الإمام الكاظم (عليه السلام): نبذة عن حبسه وقاتله وشهادته
 
 حُبس الإمام الكاظم (عليه السلام) من جهة الرشيد عشر سنين وشهراً وأيّاماً، ثمّ ملك ابن المهديّ موسى بن محمّد المعروف بالهادي سنة وشهراً وأيّاماً، ثمّ ملك هارون بن محمّد المعروف بالرشيد ثلثاً وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوماً[1].

 وقيل: كان سبب شهادته (عليه السلام) أنّ يحيى بن خالد سمّه في رطب وريحان أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد، ولمّا سمّ وجّه الرشيد إليه بشهود حتّى يشهدوا عليه بخروجه عن أملاكه، فلمّا دخلوا قال (عليه السلام): يا فلان بن فلان! سقيت السمّ في يومي هذا، وفي غد يصفر بدني ويحمرّ، وبعد غد يسودّ وأموت، فانصرف الشهود من عنده، فكان كما قال (عليه السلام)[2].

وروى الشيخ المفيد: كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قتيلا في حبس السنديّ بن شاهك متولّي الشرطة للرشيد، وسنّه يومئذ خمس وخمسون سنة، وهو يوم يتجدّد فيه أحزان آل محمّد (عليهم السلام)[3]، سمّي بالكاظم لما كظمه من الغيظ، وصبر عليه من فعل الظالمين به، حتّى مضى قتيلاً في حبسهم ووثاقهم...[4]، وأخرج ووضع على الجسر ببغداد، ونودي: هذا موسى بن جعفر قد مات...، ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش في باب التبن، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديماً[5]. وقد قيل: قبض موسى بن جعفر (عليهما السلام) ببغداد مسموماً، لخمس عشرة سنة خلت من ملك الرشيد، سنة ستّ وثمانين ومائة، وهو ابن أربع وخمسين سنة[6]، وقيل: قبض (عليه السلام) ببغداد في حبس السنديّ بن شاهك، وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوّال، سنة تسع وسبعين ومائة[7]، قيل: كان الرشيد بالشام وهو (عليه السلام) محبوس، فأمر يحيى بن خالد السندي بن شاهَك، فلفّه في بساط وغمّ عليه حتّى مات (عليه السلام)[8]. ويقال: إنّه (عليه السلام) دفن بقيود، وأنّه أوصى بذلك[9].
 
* موسوعة مكاتيب الأئمة - بتصرف


[1] تاج المواليد (المطبوع ضمن مجموعة نفيسة): 122 س 8.
[2] دلائل الإمامة: 306، مدينة المعاجز: 6 / 377 ح 2051.
[3] مسارّ الشيعة المطبوع ضمن كتاب " مجموعة نفيسة ": 72 س 4.
[4] الإرشاد: 298، إعلام الورى: 2 / 32، كشف الغمّة: 2 / 230، الخرائج والجرائح: 2 / 897، ألقاب الرسول وعترته (ضمن كتاب مجموعة نفيسة): 219، بحار الأنوار: 48 / 104 ضمن ح 7.
[5] الإرشاد: 300، إعلام الورى: 2 / 33.
[6] مروج الذهب: 3 / 365 س 13.
[7] الكافي: 1 / 476، الوافي: 3 / 813، بحار الأنوار: 48 / 206 ضمن ح 2.
[8] عيون المعجزات: 108، بحار الأنوار: 48 / 247 ح 56، إثبات الهداة: 3 / 214 ح 148.
[9] مستدرك الوسائل: 2 / 484 ح 2527.

11-09-2017 عدد القراءات 304



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا