17 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 28 صفر 1439هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: حيّ على الصلاة

حُدودُ الصَّلاةِ



للصلاة حدود وضوابط علينا مراعاتها وعدم الاستخفاف بها. ومن تلك الحدود ما روي عن الإمام عليّ عليه السّلام: "حُدودُ الصَّلاةِ أربَعَةٌ: مَعرِفَةُ الوَقتِ، والتَّوَجُّهُ إلَى القِبلَةِ، والرُّكوعُ، والسُّجودُ، وهذِهِ عَوامُّ في جَميعِ النّاس العالِمِ والجاهِلِ، وما يَتَّصِلُ بِها مِن جَميعِ أفعالِ الصَّلاةِ، والأذانُ والإِقامةُ وغيرُ ذلِكَ، ولَمّا عَلِمَ اللهُ سُبحانَهُ أنَّ العِبادَ لا يَستَطيعونَ أن يُؤَدّوا هذِهِ الحُدودَ كُلَّها عَلى حَقائِقِها جَعَلَ فيها فَرائِضَ وهيَ الأَربَعَةُ المَذكورَةُ، وجَعَلَ ما فيها مِن هذِهِ الأَربَعَةِ مِنَ القِراءَةِ والدُّعاءِ والتَّسبيحِ والتَّكبيرِ والأَذانِ والإِقامَةِ وما شاكَلَ ذلِكَ سُنَّةً واجِبَةً، مَن أحَبَّها يَعمَلُ بِها إعمالاً، فَهذا ذِكرُ حُدودِ الصَّلاةِ"1.

وعن زُرارَةُ: "سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السّلام عَن كِبارِ حُدودِ الصَّلاةِ فَقالَ: سَبعَةٌ: الوُضوءُ، والوَقتُ، والقِبلَةُ، وتَكبيرَةُ الافتِتاحِ، والرُّكوعُ، والسُّجودُ، والدُّعاءُ"2.

وعن الإمام الصادق عليه السّلام: "لِلصَّلاةِ أربَعَةُ آلافِ حَدٍّ"3.

وعن الكَراجَكيّ عَنِ الإِمامِ الصّادقِ عليه السّلام -لِمَن سَأَلَهُ عَنِ الصَّلاةِ وحُدودِها-: "لِلصَّلاةِ أربَعَةُ آلافِ حَدٍّ لَستَ تُؤاخَذُ بِها ، فَقالَ: أخبِرني بِما لا يَحِلُّ تَركُهُ ولا تَتِمُّ الصَّلاةُ إلّا بِهِ. فَقالَ أبو عَبدِ اللهِ عليه السّلام: لا تَتِمُّ الصَّلاةُ إلّا لِذي طُهرٍ سابِغٍ ، واهتِمامٍ بالِغٍ ، غَيرِ نازِغٍٍ ولا زائِغٍ، عَرَفَ فَوَقَفَ، وأخبَتَ فَثَبَتَ، فَهُوَ واقِفٌ بَينَ اليَأسِ والطَّمَعِ، والصَّبرِ والجَزَعِ، كَأَنَّ الوَعدَ لَهُ صُنِعَ، والوَعيدَ بِهِ وَقَعَ، بَذَلَ عَرَضَهُ وتَمَثَّلَ غَرَضَهُ، وبَذَلَ فِي اللهِ المُهجَةَ، وتَنَكَّبَ غَيرَ الحُجَّةِ، مُرتَغِمًا بِإِرغامٍ، يَقطَعُ عَلائِقَ الاهتِمامِ، يُعينُ مَن لَهُ قَصَدَ، وإلَيهِ وَفَدَ، وفيهِ استَرفَدَ، فَإِذا أتى بِذلِكَ كانَت هيَ الصَّلاةُ الّتي بِها أمر، وعَنها أُخبِرَ، وإنَّها هي الصَّلاةُ الَّتي تَنهى عَنِ الفَحشاءِ والمُنكَرِ"4.

وعن الإمام الرضا عليه السّلام: "الصَّلاةُ لَها أربَعَةُ آلافِ بابٍ"5.

* راجع: الصلاة في الكتاب والسنة. الشيخ محمد الريشهري. دار الحديث. ط1. ص49-50.


1- البحار: 93 -63 نقلاً عن رسالة النعماني.
2- البحار: 83 -163 -3 نقلاً عن كتاب العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم.
3- الكافي: 3 -272 -6، التهذيب: 2 -242 -956 كلاهما عن حمّاد بن عيسى، الفقيه: 1 -195 -599.
4- كنز الفوائد: 2 -223 -1.
5- الخصال: 638 -12، عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1 -255 -7 كلاهما عن زكريّا بن آدم، الفقيه: 1 -195 -598، التهذيب: 2 -242 -957 كلاهما مرسلاً.

05-09-2011 عدد القراءات 2873



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا