14 كانون الأول 2017 الموافق لـ 25 ربيع الأول 1439هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: حيّ على الصلاة

خَصائِصُ الصَّلاةِ



 قُرَّةُ عَينِ النَّبيِّ صلّى الله عليه وآله، وأول ما فرض الله

كانت للصلاة أهمية كبرى عند رسول الله صلى الله عليه وآله؛ حتى أنه صلى الله عليه وآله كان يعتبرها قرة عينه.

فعنه صلّى الله عليه وآله: "جُعِلَت قُرَّةُ عَيني فِي الصَّلاةِ"1.

و عنه صلّى الله عليه وآله: "قالَ لي جَبرَيل عليه السّلام: "إنَّه قَد حُبِّبَ إلَيكَ الصَّلاةُ فَخُذ مِنها ما شِئتَ "2.

وعنه صلّى الله عليه وآله: "إنَّ اللهَ تَعالى جَعَلَ قُرَّةَ عَيني فِي الصَّلاةِ، وحَبَّبَها إلَيَّ كَما حُبِّبَ إلَى الجائِعِ الطَّعامُ، وإلَى الظَّمآنِ الماءُ، فَإِنَّ الجائِعَ إذا أكَلَ الطَّعامَ شَبِعَ، وإذا شَرِبَ الماءَ رَوِيَ، وأنا لا أشبَعُ مِنَ الصَّلاةِ "3.

وعنه صلّى الله عليه وآله - لمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ4-: "ما أُحِبُّ أن لي بِها ما طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ وغَرَبَت"5.

والصلاة هي "أوَّلُ ما فَرَضَ اللهُ سبحانه" على المكلفين؛ وذلك لما فيها من عروج وقرب منه عز وجل.

عن رسول الله صلّى الله عليه وآله: "إنَّ أوَّلَ مَا افتَرَضَ اللهُ عَلَى النّاسِ مِن دينِهِمُ الصَّلاةُ، وآخِرُ ما يَبقَى الصَّلاةُ"6.

وعنه صلّى الله عليه وآله: "أوَّلُ مَا افتَرَضَ اللهُ عَلى أُمَّتِي الصَّلَواتُ الخَمسُ"7.

وعن ابنُ الأَثيرِ: "كانَ أوَّلُ شي ءٍ فَرَضَ اللهُ مِن شَرائعِ الإِسلامِ عَلَيهِ- أي النبي صلى الله عليه وآله- بَعدَ الإِقرارِ بِالتَّوحيدِ والبَراءَ ةِ مِنَ الأَوثانِ الصَّلاةَ، وإنَّ الصَّلاةَ لَمّا فُرِضَت عَلَيهِ صلّى الله عليه وآله أتاهُ جَبريلُ وَهُوَ بِأَعلى مَكَّةَ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ في ناحيَةِ الوادي، فَانفَجَرَت فيهِ عَينٌ، فَتَوَضَّأَ جَبريلُ وهُوَ يَنظُرُ إلَيهِ لِيُريَهُ كَيفَ الطُّهورُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله مِثلَهُ، ثُمَّ قامَ جَبريلُ فَصَلّى بِهِ، وصَلَّى النَّبيُّ صلّى الله عليه وآله بِصَلاتِهِ"8.

وعن ابنُ شهرآشوب: "العِباداتُ لَم يُشرَّع مِنها مُدَّةَ مُقامِهِ بِمَكَّةَ إلَّا الطَّهارَةُ والصَّلاةُ، وكانَت فَرضًا عَلَيهِ وسُنَّةً لِأمّتِهِ، ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلَواتُ الخَمسُ بَعدَ إسرائِهِ وذلِكَ فِي السَّنَةِ التّاسِعَةِ مِن نُبُوَّتِهِ، فَلَمّا تَحَوَّلَ إلَى المَدينَةِ فُرِضَ صيامُ شَهرِ رَمَضانَ فِي السَّنَةِ الثّانيَةِ مِنَ الهِجرَةِ في شَعبانَ، وحُوِّلَتِ القِبلَةُ وفُرِضَ زَكاةُ الفِطرِ وفُرِضَت فيها صَلاةُ العيدِ، وكانَ فَرضُ الجُمُعَةِ في أوَّلِ الهِجرَةِ بَدَلًا مِن صَلاةِ الظُّهرِ، ثُمَّ فُرِضَت زَكاةُ الأَموالِ، ثُمَّ الحَجُّ والعُمرَةُ والتَّحليلُ والتَّحريمُ والحَظرُ والإِباحَةُ والاستِحبابُ والكَراهَةُ، ثُمَّ فُرِضَ الجِهادُ ثُمَّ وَلايَةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام"9.

أيضًا: إنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وآله لَمّا أتى لَهُ سَبعٌ وثَلاثونَ سَنَةً كان يَرى في نَومِهِ كَأَنَّ آتيًا أتاهُ فَيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، فَيُنكِرُ ذلِكَ، فَلَمّا طالَ عَلَيهِ الأَمرُ كان يَومًا بَينَ الجِبالِ يَرعى غَنَمًا لِأَبي طالبٍ فَنَظَرَ إلى شَخصٍ يَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ لَهُ: مَن أنتَ؟ قالَ: أنا جَبرَيلُ أرسَلَنِي اللهُ إلَيكَ لِيَتَّخِذَكَ رَسولًا، فَأَخبَرَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وآله خَديجَةَ بِذلِكَ، فَقالَت: يا مُحَمَّدُ، أرجو أن يَكونَ كَذلِكَ، فَنَزَلَ عَلَيهِ جَبرَيلُ وأنزَلَ عَلَيهِ ماءً مِنَ السَّماءِ عَلَّمَهُ الوُضوءَ والرُّكوعَ والسُّجودَ، فَلَمّا تَمَّ لَهُ أربَعونَ سَنَةً عَلَّمَهُ حُدودَ الصَّلاةِ ولَم يَنزِل عَلَيهِ أوقاتَها، فَكانَ يُصَلّي رَكعَتَينِ رَكعَتَينِ في كُلِّ وَقت"10.

وكذلك: أدّى إلَيهِ صلّى الله عليه وآله جَبرَيلُ الرِّسالَةَ عَنِ اللهِ تَعالى... ثُمَّ كانَ جَبرَيلُ يَأتيهِ ولا يَدنو مِنهُ إلّا بَعدَ أن يَستَأذِنَ عَلَيهِ، فَأتاهُ يَوماً وهُوَ بِأَعلى مَكَّةَ، فَغَمَزَ بِعَقِبِهِ بِناحِيَةِ الوادي، فَانفَجَرَ عَينٌ، فَتَوَضَّأَ جَبرَيلُ وتَطَهَّرَ الرَّسولُ ثُمَّ صَلَّى الظُّهرَ، وهيَ أوَّلُ صَلاةٍ فَرَضَهَا اللهُ تَعالى".11

* راجع: الصلاة في الكتاب والسنة. الشيخ محمد الريشهري. دار الحديث. ط1. ص35-38.


1- الكافي: 5 - 321 - 7 عن بكّار بن كردم وغير واحد من الأصحاب و ح 9 عن عمر بن يزيد وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السّلام، الخصال: 165-218 عن أنس بن مالك، تنبيه الخواطر: 1-91 ؛ مسندأبي يعلى: 3-403-3469، الطبقات الكبرى: 1 - 398 كلاهما عن أنس.
2- مسند ابن حنبل: 1 - 528 - 2205، المعجم الكبير: 12 - 166 - 12929 كلاهما عن ابن عبّاس.
3- أمالي الطوسي: 528 - 1162، مكارم الأخلاق: 2 - 366 - 2661، تنبيه الخواطر: 2 - 54 كلّها عن أبي ذرّ.
4- هود: 114.
5- الزهد لابن المبارك: 317 - 906 عن زيد بن أسلم عن أبيه.
6- مسند أبي يعلى: 4 - 153 - 4110 عن أنس ؛ جامع الأخبار: 184 - 450 نحوه.
7- حلية الأولياء: 5 - 233، إتحاف السادة: 3 - 11 كلاهما عن ابن عمر.
8- الكامل في التاريخ: 1 - 479.
9- المناقب لابن شهرآشوب: 1 - 43.
10- المناقب لابن شهرآشوب: 1 - 44.
11- المناقب لابن شهرآشوب: 1 - 45.

05-11-2010 عدد القراءات 2791



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


تعليقات القراء 1 تعليق / تعليقات

zenab | اهمية الصلاة

09-11-2010 | 15-27د

بسم الله الرحمن الرحيم الموضوع مهم جدا واساسي في حياتنا ان نتعلم من خير البشر اهميةوضرورة الصلاة بحيث نتشرف بالامتثال لامر الله بحب وشوق لا بجهد ومعاناة فإذا كانت نظرتنا للصلاة بهذا النحو لا شك بانها ستقبل عند المولي ونستحصل على بركات القرب أوليست هي عامود الدين ان قبلت قبل ماسواها فلنلبي نداء الوحي ولنتمثل بالانسان الكامل(ص)بالتلبية بمشاعرروح القلب لبيك اللهم لبيك لاشريك لك لبيك



جديدنا