10 آب 2020 م الموافق لـ 20 ذو الحجة1441 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: 2019

كلمة الإمام الخامنئي في مؤتمر تكريم شهداء هرمزكان



كلمة الإمام الخامنئي في مؤتمر تكريم شهداء هرمزكان_16/12/2019

بسم الله الرحمن الرحيم

بدايةً، أرسل سلامي لأهالي [محافظة] "هرمزغان" الأعزاء فردًا فردًا. وأعرب عن تقديري وتكريمي لهؤلاء الناس الأعزاء الذين أظهروا تميّزهم دومًا على مرّ الزمان. وأقدّم سلامي واحترامي لعوائل الشهداء المبجّلة. وكذلك لعوائل الجرحى والمجاهدين.

لقد أشرتم إلى أن [أهالي] "هرمزغان" كانوا منذ مطلع الثورة الإسلاميّة حاضرين في وادي النضال والجهاد. أقول لكم بأن تاريخ جهاد ونضال أهالي هرمزغان يعود إلى ما قبل ذلك. إلى ما قبل ذلك بكثير. فجزيرة "هرمز" هذه التي أشرتم إليها هي من التذكارات التاريخية لنضال هذا الشعب. وكذلك "بندر عباس". وفي هذا لَدليل على رسوخ عنصر الشجاعة والدفاع عن الحق في هذه المحافظة. وهذا أمرٌ قيّم للغاية. كما وأن المفاخر التي أشرتم لها، كلّها صحيحة. أي ما ذكرتموه حول تأسيس القوة البحرية والمشاركة في الجبهات الكبرى في الدفاع عن البلد والدفاع عن الإسلام وعن نظام الجمهورية الإسلامية. فقد أظهرت "هرمزغان" تميّزًا –والحق يقال- في كل هذه الساحات. وهذا ممّا لا نشك فيه إطلاقًا. وما نحيط به علمًا. وعليه، فالعمل الذي بدأتموه، بتعظيم ذكرى شهداء هرمزغان، عملٌ حسنٌ وضروريٌّ جدًا. وهو واجب على عاتق الجميع.

لماذا نقول إنّه واجب؟ لأنّ ثمة سياسة عالمية ودولية؛ ولاقت شُعبًا في الدّاخل؛ ترمي إلى إيداع رموز الثورة غياهب النّسيان. ومن أرقى هذه الرموز، الجهاد والشهادة في سبيل الله. [وتريد] طمس اسم الشهداء وذكراهم وحركتهم. [لذا] أنتم في الواقع تتحركون ضد هذا التّحرك الخبيث. وما أشرتم إليه من تأمين عدد من المنازل وأثاث زواج و... أعمال جيدة جدًا.

إنّ كل شهيد هو رمز [بنفسه]. ولا فرق إن كان الشهيد متعلمًا أو أميًّا أو صغير السن. فمجرد أن يمتلك الإنسان حافزًا يدفعه لأن يكون حاضرًا أن يحمل دمه على كفه دفاعًا عن الحق؛ لهو أمر قيّم جدًّا. والله تعالى يُثمّن هذا الأمر كثيرًا. {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ}. لاحظوا أن الله تعالى يشتري مثل هذه الحوافز ومثل هذه العزائم ومثل هذه المبادرات. إنّه عمل كبير جدًا. إنّه أمر على جانب كبير من الأهمية. وهو ما قام به شهداؤنا. سواء كانوا صغارًا أو كبارًا، علماء أو متعلمين أو أمّيين. كل شهيد هو رمز [بنفسه].

اسعوا أن تبيّنوا شخصيات الشهداء، كما هي، لشباب اليوم. لتصير هذه الرموز قدوة يحتذي بها الشّباب. ولينتهي الأمر بأن يستطيع الشباب اختيار القدوة من بين هذه الوجوه والشخصيات المعروضة والمقدمة لهم. فيتعلّقون به ويواصلون دربه. كما هو الأمر الآن مع الشهداء التي ذُكرت أسماؤهم ودُوّنت حولهم كُتب وما إلى ذلك؛ حيث حصلت مثل هذه الحالة لدى الشباب. الشهيد "شيت سازيان"، والشهيد "إبراهيم هادي"، والشهيد "وزوائي". هؤلاء كلهم شهداء هوت إليهم قلوب بعض الشباب بسبب ما جرى من رواية عنهم، وإبراز لوجوههم. وما إن يتعلّق القلب، واصلوا دربهم. وهذا تمامًا ضد تلك الحركة التي تسعى إلى جذب التعلق إلى رموز الفساد وطلب الدنيا والانحلال. لاحظوا أن هذه النقطة [تقع بالضبط] في المقلب الآخر من تلك. تابعوا وسوف يمدّ الله يد عونه لكم إن شاء الله.

لقد أتيتم على ذكر الجُزر أنتم والسيد المحافظ؛ اهتموا بالجزر. فالجزر مهمة حقًا. سواء من النواحي الأمنية أو الاقتصادية أو التاريخية. وأشدّد خصوصًا على جزيرة "هرمز". فهي مكان مهم. مع أنّ أهله يعانون حقًا من مشاكل مادية ومالية وما إلى ذلك –وأنا على علم بذلك- إلّا أنه مكان مهم جدًا. فاهتموا به. ليهتم بها مسؤولو البلاد [بدورهم]، وأنتم بعنوان تيارات ثورية، تحركوا واهتموا بهذه المجموعات (روايات الجُزر).

وفقكم الله وأيدكم جميعًا إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

07-01-2020 عدد القراءات 805



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا