15 آب 2020 م الموافق لـ 25 ذو الحجة1441 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: مسائل أخلاقية

كلّما كانت "مسؤوليّاتنا" أكبر كانت حاجتنا للترقي المعنوي أكبر





في خِضَمّ هذه الأعمال والمهامّ التنفيذيّة، يجب على الإنسان أن يرتقي إلى الله، والتخفّف من الأثقال ومن ثُمَّ العودة إلى العمل.
ذات مرّة ضربت مثلًا بهذا الماء الذي ينـزل طاهرًا طيّبًا من السماء، ثمّ يتلوّث في هذه المسابح والبحار والبحيرات. ومن بعد أن يتلوّث يتبخّر مرّة أخرى ويصعد إلى الأعلى، ليتطهّر مرّة أخرى ثمّ يعود. نحن أيضًا يجب أن نسمو، ونتطهّر ونعود طاهرين. أنا وأنتم بأمسّ الحاجة إلى هذا الشيء.
حين كنّا في قم، كان لدينا صديق كنتُ منشدًّا إليه في قلبي انشدادًا قويًّا من الناحية المعنويّة. كنت أنتفع كثيرًا من الجلسات التي تجمعني به. وافترقت عنه سنوات حيث توجّه إلى النجف وبقينا هنا مشغولين. بعد أن أصبحتُ رئيسًا للجمهوريّة عاد هو إلى إيران. والتقيته بالصدفة، فقلت له: يا صديقي، إنّ حاجتي إليك اليوم أكبر من تلك الأيّام. الآن، أنا رئيسٌ للجمهوريّة وكنت ذلك الحين طالب علم عاديّ. وتقرّر أن يأتي إلينا مرّة في الأسبوع أو مرّة كلّ أسبوعين، وكان ذلك إلى أن فارق الدنيا؛ رحمة الله عليه. نحن بحاجة إلى ذلك. كلّما كانت مسؤوليّاتنا أكبر كانت حاجتنا أكبر. "الأغنى هو الأحوج" إلى مثل تلك الجلسات الأخلاقيّة والمعنويّة.


1- الكافي، ج8، ص22.
2- نهج البلاغة، الخطبة رقم 200.

* من كلمة الإمام الخامنئيّ في لقاء نوّاب مجلس الشورى الإسلاميّ  24/06/2009 .

23-09-2019 عدد القراءات 619



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا