18 تشرين الثاني 2018 الموافق لـ 10 ربيع الأول 1440 هـ
En FR

صدى الولاية :: صفر

صدى الولاية - العدد 190 - صفر 1440 هـ



ملحمة الأربعين ظاهرة استثنائية ظهرت بلطف الله وفضله في وقت كان فيه العالم الإسلامي بمنتهى الحاجة إلى مثل هذه الملحمة.

الشباب الذين يتّجهون نحو الالتزام والفكر والعمل في سبيل الأهداف أكثر من أولئك الذين يتّجهون نحو اللامبالاة، وهذه بشارة للمستقبل.

يكفي الجمهورية الإسلاميّة اقتداراً أنّها تقف وحدها مقابل جبهة الاستكبار الواسعة.

 
 

خطاب القائد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 * أيّام الملحمة الزينبيّة
إنّها ليلة استشهاد سيّد الساجدين، سيّدنا علي بن الحسين (عليه السلام). هذه الأيّام أيام بالغة الأهمية بعد عاشوراء، وهي في الواقع أيام الملحمة الزينبية. في مثل هذه الأيام كانت هناك المسيرة من كربلاء إلى الكوفة والشام، ثمّ بعد ذلك إلى المدينة. إنّها المسيرة النورانية العظيمة الملحمية لزينب الكبرى وسيدنا الإمام السجاد وباقي أسرى عاشوراء. هؤلاء الذين استطاعوا بنشاطهم وحراكهم ذاك أن يمنحوا أحداث عاشوراء الخلود، ويجعلوها أبديةً دائمةً عصيةً على الزوال. ونحن بدورنا في هذه الأيام نشعر بتواصل قلبي أكثر مع أولئك الشهداء العظماء.

* الأربعون ظاهرة استثنائيّة
«الأربعون» قادم أمامنا. شعبنا والشعب العراقي والكثير من الناس من الشعوب الأخرى يستعدون لإحياء ملحمة الأربعين الكبرى. ملحمة الأربعين ظاهرة استثنائية ظهرت بلطف الله وفضله في وقت كان العالم الإسلامي فيه بمنتهى الحاجة لمثل هذه الملحمة. نغتنم ذكرى سيد الشهداء في قلوبنا وفي أذهاننا، ونهدي سلامنا بكل ودٍّ وإخلاص لذلك الإنسان العظيم ولأولئك العظماء ولتربة الشهداء الطاهرة.

* نمرّ بظروف حسّاسة جدّاً
ظروف البلاد والمنطقة والعالم ظروف حسّاسة. ومردُّ ذلك إلى عربدات ساسة الاستكبار وساسة أمريكا السفّاحة من ناحية، وتجلّي قدرات الشباب المؤمن والانتصارات المتعاقبة في ساحات مختلفة من ناحية أخرى، وكذلك مشكلات البلاد الاقتصادية وضيق معيشة جزء كبير من الناس الضعفاء في البلاد...

* عظمة إيران
عظمة إيران أمرٌ تاريخي على مرِّ الزمن. لقد استطاع بلدنا العزيز في مجال العلم، وفي مضمار الفلسفة، وفي الميدان السياسيّ، وفي ساحة الفنّ، وفي مجال رفع راية العلوم الإسلاميّة، أن يقف شامخاً ويُعبِّر عن نفسه بين الشعوب المسلمة، وبين شعوب العالم في مرحلة زمنيّة. عظمة إيران أمرٌ واضحٌ لا مفر أمام أي إنسان منصف من تصديقه. هذا طبعاً أمر يتعلق بزماننا وكذلك بالعهود التاريخية. والاستثناء في ذلك هو المئتا عام التي سبقت انتصار الثورة الإسلاميّة؛ أي من منتصف العهد القاجاري فصاعداً والعهد البهلوي المشؤوم، خلال هذه الفترة أي على مدى مئتي عام سُحقت عظمة إيران مع الأسف.

* اقتدار الجمهورية الإسلامية
يكفينا أنَّ الجمهورية الإسلامية انتشلت إيران من تحت الهيمنة الظالمة لبريطانيا وأمريكا، ومن تحت الحكم الاستبداديّ الملكيّ الوراثيّ، وأنَّها وقفت ومنعت طوال هذه الأربعين سنة من عمرها تطاول الأعداء وطمعهم. ولأول مرة عبر هذه القرون الأخيرة، استطاعت الجمهورية الإسلامية خلال الحرب المفروضة أن تحول دون تجزئة البلاد. كان في العهدَين البهلوي والقاجاري كلّما نشبت حرب كان الأعداء إما يقتطعون جزءاً من تراب إيران أو يتواجدون هم أنفسهم عسكرياً ويُهينون الشعب. لأول مرة استطاع الشعب الإيراني في حرب الأعوام الثمانية المفروضة أن يفرض الإخفاق التام على جبهة الأعداء الواسعة، ويطردهم خارج البلاد ويحافظ على وحدة أراضيها. والاقتدار هو أنّ الجمهورية الإسلاميّة استطاعت رفع مستوى اعتبار واحترام هذا البلد في المنطقة وفي العالم كلّه، وأن تقف وحدها مقابل جبهة الاستكبار الواسعة.

* تعذُّر هزيمة الشعب الإيراني
إنّ تعذُّر هزيمة الشعب الإيراني هو بفضل الإسلام. ومؤشر ذلك في انتصار الشعب الإيراني في الثورة الإسلامية الكبرى وانتصار الشعب الإيراني في الدفاع المقدس، وصمود الشعب الإيراني طوال أربعين سنة مقابل مؤامرات الأعداء. شعبنا لم يتراجع ولم ينهَر ولم يشعر بالضعف والانكسار مقابل العدو.

* أيّها الشباب: أنتم رأس الحربة
أيّها الشباب أنتم رأس حربة الحراك الوطني العظيم. فأنتم من يجب أن يفتح الطريق. بإمكان الشيوخ ذوي التجربة إذا لم يكونوا متعبين ومتثاقلين وعاطلين عن القدرة على العمل أن يكونوا مرشدين، بيد أنَّ محرّك هذا القطار هو أنتم. لقد كان لنا طوال هذه الأعوام الأربعين العديد من ساحات الجهاد والنضال. في كل هذه الساحات كان الشباب في المقدمة، وهم الذين يفتحون الطرق وهم رأس الحربة.

* الشباب: بشائر المستقبل
إنّني عندما أثني على الشباب في كلامي، قد يقول بعضهم: يبدو أنَّ فلاناً غير مُطّلع على بعض الشباب المنحرفين وغير المبالين والجانحين. لا، إنّني مُطلع على هذا الأمر، وأعلم بوجود شباب لا تتوفر فيهم السمات الإيجابية المتألّقة، وهؤلاء يمثلون حالات التساقط عندنا. لكن- مع ذلك- حالات النماء عندنا تتفوّق على حالات التساقط. فالشباب يتّجهون نحو الالتزام والفكر والعمل في سبيل الأهداف أكثر من أولئك الذين يتّجهون نحو اللامبالاة، وهذه بشارة للمستقبل.

* حتّى تتخطّوا الصعاب
طريق التقدم مفتوح أمامنا لكنه طريق مليء بالمنعطفات والالتواءات والصعود والهبوط، وثمة عقبات وموانع في هذا الطريق، والعدو نشط تماماً في مواجهتنا. علينا أن نقطع هذا الطريق ونطويه متغلبين على عقباته وعثراته. ولهذا خطواته:
- الخطوة الأولى: أن نشعر بوجود العدو وحضوره. فما لم يشعر الإنسان بالعدوّ أمامه فلن يبادر لصناعة سدود وخنادق وموانع تحميه، ولن يسعى إلى حمل الأسلحة اللازمة.
- الخطوة الثانية: الثقة بالنفس، والعزم على الصمود. فالأشخاص ضعيفو المعنويات والمترددون والجبناء والانتهازيون والذين يعانون من عقدة دونية لا يمكنهم فعل أي شيء في هذه الساحة. هذا إن لم يخلقوا العقبات للآخرين.
- الخطوة الثالثة: معرفة ساحة الهجوم؛ أي معرفة أين هي حربنا مع العدو وهجوم العدو ضدنا. ينبغي أن نُشخِّص هذا الشيء بدقّة، وأن ندرك تهديد العدو بشكل صحيح، ونعرف مقداره، وأين هي ساحة الهجوم.

* من ساحات المواجهة
الساحة الأولى: الإسلام والإيمان الإسلامي. لقد تلقت أمريكا صفعة من الثورة الإسلاميّة، وتحمل الضغينة في قلبها تجاهها. لقد كانوا الكلَّ بالكلِّ في إيران وكان كلُّ شيء تحت تصرفهم، ومسؤولو البلاد خاضعين مطيعين لهم، ومصادر البلاد كانت بأيديهم، وأرصدة البلاد تتغير حسب رغباتهم، وسياسات البلاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية توضع حسب ميولهم، وإذا بأيديهم تُقطع عن هذا كلّه بفضل الإسلام والثورة الإسلامية.

هم يخافون من القوة الإسلامية والقوة الثورية؛ لذلك يسعون للنيل من عناصر قوّتنا: الاستقرار السياسي، والأمن الاجتماعي، والوحدة الوطنية، والالتزام بمبادئ الثورة وأصولها، وحركة التقدم نحو التنمية العلمية، وتنمية وتعميق الثقافة الثورية والإسلامية. وهم- طبعاً- يعارضون التقدم العسكري أيضاً، ويعارضون صواريخنا، ويعارضون تواجدنا في المنطقة.

الساحة الثانية: الفهم الصحيح لواقع إيران والعالم. ففهمكم الصحيح لحقائق بلادكم وواقعها أمرٌ يصبُّ في ضرر أعدائنا، وهذا ما يعارضونه ويحاربونه بوسائل الإعلام البالغة الخطورة، والحديثة الظهور. يحاولون بما يصنعونه من صور مغلوطة تحريف الرأي العام للشعب الإِيراني. ينسجون صورة خاطئة عن إيران، وصورة خاطئة عن أنفسهم أيضاً، وصورة خاطئة عن أوضاع المنطقة. ومن صورهم الخاطئة أنّهم يتظاهرون بأنّهم في موضع القوّة، والحال أنهم ليسوا في موضع قوّة. نعم، هم يملكون المال والمعدات العسكرية والإمكانيات الإعلاميّة، ولكن في المواجهة العالميّة تبقى الكلمة الأولى للقوّة الناعمة. والقوّة الناعمة تعني المنطق والدليل والكلام الجديد الذي يحسم أمور الحياة. أمريكا ضعيفة جدّاً من حيث القوة الناعمة. إنّ السلوكيات والأساليب التي يمارسون بها الليبرالية الديمقراطية وكانوا يفخرون بها، تتعرض للنقد اليوم من قبل أصحاب الرأي بشكل فاضح؛ ولذلك تلاحظون أنَّ أمريكا التي تمتلك القوة النووية والتقنية المتقدمة والمال الوفير قد انهزمت في الكثير من مناطق العالم، فقد انهزمت في العراق، وفي سورية، وفي لبنان، وفي باكستان، وفي أفغانستان، وانهزمت وتنهزم في مواجهة قوى العالم، واليوم أيضاً هناك هزائم أخرى تنتظر أمريكا كما يلوح للمراقب. هذه هي الصورة التي يصنعونها لأنفسهم وهي صورة خاطئة وكاذبة.
 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 

استفتاء

 

التحيّة بلفظ «سلام» بدلاً عن «سلام عليكم»

 س: يُلقي أحد الأشخاص التحيّة بلفظ «سلام» بدلاً عن «سلام عليكم»، فهل ردّ سلامه واجب؟
ج: إذا صدق عليه عرفاً أنّه تحيّة وسلام وجب الردّ.

 
 

من توجيهات القائد (دام ظله)

 

لا تغترّوا

الأمر في ساحة المعركة السياسيّة والمعركة الاقتصاديّة شبيه تماماً بساحة المعركة العسكريّة. فإذا أصيبت الجبهة التي تشعر بالانتصار بالغرور، فسوف ينسدُّ أمامها طريق الانتصار. الاغترار بالنصر وعدم امتلاك خطّة، وعدم امتلاك مبادرات وإبداعات لاستمرار الانتصارات سيؤدي بالتأكيد إلى التراجع أمام العدوّ وسيدفع بالعدوّ نحو التقدم. إذا أصابنا الغرور وإذا تركنا العمل والإبداع والابتكار فسوف نخفق. ينبغي مواصلة السعي والجد والاجتهاد والمبادرة والعمل والاستفادة من الطاقات والإمكانيات على أكمل نحو. ويجب أن نصل إلى تلك القمة التي تبتغيها الجمهورية الإسلامية. وهذا يستدعي السعي والجدّ ويستلزم كذلك معرفة الطريق، ويتطلب أيضاً الشجاعة، ويقتضي كذلك التدبير.

 
 

القائد (دام ظله) يكشف الأعداء

 

لهذا يعادوننا!

قد يقول بعضهم- ومنهم المتململون-: لا تذكروا أمريكا بسوء حتّى لا تعاديكم. عداؤهم ليس فقط بسبب ذكرهم بسوء ورفع شعارات الموت لأمريكا، إنّما يحملون الأحقاد على أساس الثورة وعلى أصل هذه الحركة العظيمة التي قام بها الشعب الإيراني، وكيدهم ومكرهم موجَّه نحو هذا الشيء. لذلك فهم يخافون من نهوض قوة إسلامية كبيرة في هذه المنطقة، تحول بالكامل دون مطامعهم فيها.

 
 

أنشطة القائد (دام ظله)

 

الإمام القائد الخامنئيّ (دام ظلّه) أثناء لقائه مجاهدي وفنّاني الدفاع المقدّس: متى ما بلغت رسالة الشهداء ورسالة الأعوام الثمانية من الحرب مسامع قلوبنا، ستُبعِد عنّا الخوف والحزن، وستمنحنا روح البهجة والشجاعة والمبادرة (26/09/2018).
في أجواء ذكرى الحرب المفروضة، أقيمت في حسينية الإمام الخمينيّ (قدّس سرّه) أمسية روائية حول ذكريات الدفاع المقدّس، بحضور سماحة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)، الذي أثنى في كلمته على كافّة جهود أولئك الذين ساهموا إبقاء بيرق إحياء ذكريات وقيم مرحلة الدفاع المقدّس مرفرفاً.

كما اعتبر سماحته أنّ مرحلة الدفاع المقدّس تحدّد حال معادلات القوّة في عالم سيطرة السلطة قائلاً: لقد سجّل مجاهدو مرحلة الدفاع المقدّس بعملهم صورة حقيقيّة حول العالم المتوحّش والظالم والبعيد عن المعنويّات والإنصاف في تلك الفترة، وينبغي إيصال هذه الصورة للناس حول العالم.

وذكر سماحته أنّ أعمال مرحلة الدفاع المقدّس الفنية والأدبية سلاح فعّال وعظيم، وأضاف: «ينبغي ترجمة الأعمال الأدبية الجيّدة في مجال الدفاع المقدّس إلى لغات العالم الحيّة ليعلم الناس حول العالم ما الذي يحصل في آبادان وخرّمشهر وفي عملياتنا ومدننا وقرانا، ويجب أن تتجلّى في تلك الروايات روح الإيمان والإيثار والعشق والجهاد».

وعن تأثير رسالة الشهداء قال (دام ظلّه): «اليوم، متى ما بلغت رسالة الشهداء ورسالة الأعوام الثمانية من الحرب مسامع قلوبنا، ستُبعِد عنّا الخوف والحزن، وستمنحنا روح البهجة والشجاعة والمبادرة».

الإمام القائد الخامنئيّ (دام ظلّه): السعودية والإمارات تدعمان الإرهابيين، وسنردّ ردّاً قاسياً على منفّذي حادثة الأهواز الإرهابية (2018/09/24).
التقى سماحة الإمام القائد الخامنئيّ (دام ظلّه) جمعاً من الرياضيين. وخلال اللقاء، أعلن سماحته عن أنّ منفّذي عملية الأهواز الإرهابية يتلقّون الأموال من السعودية والإمارات، وأنّنا سنردّ ردّاً قاسياً على الجبناء المتسبّبين بحادثة الأهواز المريرة.
وفي قسم آخر من حديثه، شدّد القائد (دام ظلّه) على قيمة العمل الكبير الذي قام به الحائزون على الميداليات، وخاطبهم قائلاً: الميدالية الحقيقية هي أنتم؛ لأنّ أرفع قيمة يمكن لأيّ بلد أن يمتلكها –وهي شرط تقدّمه- تتلخّص في وجود قوة بشرية ذات خبرة، ومؤمنة، وجديّة، وواعية ومجدّة.

زيارة ممثّلي الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) لجرحى جريمة الأهواز الإرهابية ومشاركتهما في مراسم تشييع الشهداء (24/09/2018).
أوفد الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) حجَّتَي الإسلام والمسلمين الشيخ مروي والشيخ رحيميان إلى محافظة خوزستان من أجل المشاركة في تشييع جثامين شهداء جريمة الأهواز الإرهابية وإجراء جولة تفقّدية على مشافي الأهواز للاطمئنان على حالة جرحى الحادثة، والاطلاع على سير علاج جرحى هذه الحادثة الإرهابية، معربين عن أمنياتهما لهم بالشفاء العاجل.

15-10-2018 عدد القراءات 496



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا