18 آذار 2019 م الموافق لـ 11 رجب 1440 هـ
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: قصص أهل البيت (ع)

الشاب اليقيني



ذهب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد ليؤدي صلاة الفجر فلما أتم الصلاة بالناس كان الظلام قد سحب أثوابه خوفا من أن يحرقها وهج الصباح ولما أوشك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على مغادرة المسجد إذا بشاب مصفر اللون قد ضعف جسمه ونحف، وغارت عيناه في رأسه.

فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف أصبحت يا فلان؟

فأجاب الشاب: أصبحت موقنا يا رسول الله.

فتعجب الرسول من قوله وقال: أن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك؟

فقال الشاب النحيل: أن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ نهاري فزهدت نفسي في الدنيا وما فيها فكأني أنظر إلى عرش ربي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتمتعون في الجنة ويتعارفون وعلى الأرائك متكئون، وكأني أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون مستغيثون، وكأني الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي.

فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه وقال: هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان، ثم أوصى الشاب قائلا : التزم ما أنت عليه.

فقال الشاب: ادع الله لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك. فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يلبث أن خرج في إحدى غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستشهد بعد تسعة أشخاص فكان العاشر1.


*قصص الابرار، الشيخ مرتضى مطهري، التعارف، ص90-91.


1- اصول الكافي ج2 ص53 باب حقيقة الايمان واليقين.

30-10-2009 عدد القراءات 9606



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا