18 آب 2018 الموافق لـ 06 ذو الحجة 1439
En FR

محطات إسلامية :: ذكرى الشهداء القادة

المقاومة تزداد صلابة بشهادة قادتها



عندما يسقط شهداء، وخصوصاً شهداء قادة، يقلق المحبون: هل هذا سيؤدي إلى ضعف المقاومة أو تراجعها؟ وهل دخلت المقاومة في مرحلة الاستنزاف؟ فيقلق المحبون ويشمت العدو. أنا أود أن أطمئن في ذكرى الشهيد القائد، أن هذه المقاومة بات لديها ـ ومنذ سنوات طويلة ـ جمع كبير من القادة، في مختلف الصفوف والمستويات؟ ولم تعد ـ يعني المقاومة ـ في الحقيقة لم تعد مبادرة فردية. لم تعد جماعة قائمة بوجود بعض الأفراد أو بعض القادة. لقد تجاوزت مرحلة التأسيس، أصبحت مؤسسة قائمة، لها هيكليتها ومدرستها وأركانها وأعمدتها وقادتها وكادرها ومجاهدوها وفكرها وعقيدتها، ووو الخ. ولذلك لم تعد المقاومة مرهونة في وجودها على وجود قائد هنا أو قائد هناك؛ حتى إذا ما استشهد هذا القائد ثلم فيها ثلمة لا يسدها شيء؛ على الإطلاق. مع كل التقدير للقادة الشهداء وللقادة الأحياء ولأهميتهم ولعظمة إنجازاتهم ولأدوارهم، لكن بحمد الله عز وجل ـ وهذا من بركات إنجازاتهم أيضاً ـ أنهم حوّلوا مقاومتهم إلى مدرسة وإلى مؤسسة وإلى كيان نابض بالحياة، قادر على الاستمرار ومواصلة الطريق حتى ولو قضى من قضى في وسط الطريق شهيداً. هذا ما أحببت أن أقوله ليطمئن المحب، وليقلق العدو. وليقلق الخصم أيضا إذا صنف نفسه عدواً.

هذه المقاومة تقوى بقادتها عندما يكونون أحياء وتشحذ هممها وتزداد صلابة عندما يمضون شهداء.


* كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في احتفال إحياء أسبوع الشهيد حسن الحاج في اللويزة 18-10-2015

09-02-2018 عدد القراءات 468



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا