25 أيلول 2018 الموافق لـ 15 محرّم 1440 هـ
En FR

دوحة الولاية :: جمادى الأولى

دوحة الولاية - العدد 235 - جمادى الأولى 1439 هـ



 

حكمة العدد

 

من أراد أن لا يكون الخلق شفعاءه إلى الله فليحمده؛ ألم تسمع إلى قولهم: (سمع الله لمن حمده). فَخَفِ الله لقدرته عليك، واستحِ منه لقربه منك.

السيدة زينب (عليها السلام)

 

خُطَبُ زينب(عليها السلام)

 

لقد علّمنا سيد الشهداء وأصحابه وأهل بيته واجبنا ومسؤولياتنا: التضحية في الميدان، والإعلام خارج الميدان. فبقدر قيمة وعظمة تضحية سيد الشهداء عند الله تبارك وتعالى ودورها في توعية الأمة، تركت خطب الإمام السجاد والسيدة زينب (عليها السلام)تأثيرها في نفوس الناس. إن السيدة زينب(عليها السلام) واجهت يزيد ووبخته بحيث لم يسمع بنو أمية مثل هذا التوبيخ طوال حياتهم. كما إن ما تحدثت به في الطريق إلى الكوفة وفي الشام، وخطبة الإمام السجاد (عليه السلام) في مسجد الكوفة، أوضحا للناس أن القضية ليست قضية خوارج وخروج على سلطان زمانه خليفة رسول الله، مثلما حاول يزيد تصوير نهضة الإمام الحسين (عليه السلام).

الإمام الخميني قدس سره

 

زينب(عليها السلام)أدّت التكليف الإلهي

 

القيمة والعظمة التي لزينب الكبرى تعود لموقفها وحركتها الإنسانية والإسلامية العظيمة على أساس التكليف الإلهيّ. عملها وقرارها ونوع تحرّكها هي الأمور التي منحتها كل هذه العظمة. أي إنسان يقوم بمثل هذا العمل، حتى لو لم يكن من أبناء الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)فسينال العظمة. جزء كبير من هذه العظمة يعود إلى أنها أولاً عرفت الظرف، وثانياً اختارت خياراً معيناً بما يتناسب وكل ظرف. هذه الخيارات هي التي صنعت زينب (عليها السلام).

الإمام الخامنئي دام ظله

 

رضى الله شرط قبول الأعمال

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (محمد ٢٥-٢٨)

تناولت آخر آية من هذه الآيات بيان علة هذا العذاب الإلهي على أعتاب الموت، فتقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ، لأن رضى الله سبحانه هو شرط قبول الأعمال وكل سعي وجهد. وبناء على هذا، فمن الطبيعي أن تحبط أعمال أولئك الذين يصرون على إغضاب الله عز وجل وإسخاطه، ويخالفون ما يرتضيه، ويودعون هذه الدنيا وهم خالو الوفاض، قد أثقلتهم أوزارهم، وأرهقتهم ذنوبهم.

وواضح أيضاً أن غضب الله تعالى وسخطه لا يعني التأثر النفسي، كما أن رضاه سبحانه لا يعني انبساط الروح وانشراح الأسارير؛ بل هما كما ورد في حديث الإمام الصادق (عليه السلام): «غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه».

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج١٦، ص ٣٨٣

 

عالمة غير معلمة

 

ما معنى قول الإمام السجاد (عليه السلام) للسيدة زينب (عليها السلام) «عالمة غير معلَّمة»؟

إنّ كلام الإمام (عليه السلام) يحتمل أحد معنيين:
الأول: أنها عالمة بالله تعالى وبآياته الظاهرة، من خلال فطرتها الصافية، وعقلها الراجح، وتدبُّرها في آيات الله تعالى، فلا تحتاج إلى من يعرّفها بما يتوجب عليها في مثل هذه المواقع الحساسة ما يجب عليها من التحلي بالصبر، وجميل العزاء، والكون في مواقع القرب من الله تعالى، راضية بقضائه، صابرة على نزول بلائه... ولعلّ هذا المعنى هو المناسب لواقع الأمور التي تواجهها... والتي دعت الإمام السجاد (عليه السلام) لأن يقول لها ذلك.

الثاني: أن يكون مراده (عليه السلام): أنها قد بلغت مراتب عالية جعلتها أهلاً لتلقي الإلهامات الإلهية الهادية، ومحلّاً لنور العلم الذي يقذفه الله في قلب من يشاء، على قاعدة ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ.

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)، ج١، ص٣١٤-٣١٥

 

على مثل جعفر فلتبكِ الباكية

 

استشهد جعفر ابن عم الرسول (صلى الله عليه وآله) في واقعة مؤتة، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) داره وقال لأسماء بنت عميس: «يا أسماء، أين بنو جعفر؟»، فجاءت بهم إليه، فضمَّهم وشمَّهم، ثم ذرفت عيناه، فبكى، فقالت أسماء: يا رسول الله، لعله بلغك عن جعفر شيء! قال: «نعم، إنه قتل اليوم»، فقامت تصيح، واجتمع إلى النساء، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «يا أسماء، لا تقولي هجراً، ولا تضربي صدراً»، ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة (عليه السلام)، وهي تقول: وا عماه! فقال: على مثل جعفر فلتبكِ الباكية. ثم قال: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم».

 

زينب(عليها السلام) مدرسة الحجاب

 

كانت السيدة زينب (عليها السلام)إذا أرادت الخروج لزيارة جدها (صلى الله عليه وآله) تخرج ليلاً والحسن (عليه السلام) عن يمينها والحسين (عليه السلام) عن شمالها، وأبوها أمير المؤمنين (عليه السلام) أمامها، فإذا قربت من المرقد المطهـَّر أخمد أمير المؤمنين (عليه السلام) القناديل، فسأله الإمام الحسن (عليه السلام) مرةً عن ذلك، فأجاب: «أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك زينب (عليها السلام)».

 

وصية شهيد

 

إخوتي وأهلي: يقول الله (عز وجلّ) في محكم كتابه: ﴿... وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا، وفي آيةٍ أخرى: ﴿كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي.... وباعتقادي، إنّ من يجعل البارئ له مخرجاً من ظلمات هذه الدنيا، فقد فاز.. ولكن هذا مشروطٌ بالتقوى التي يقول عنها أمير المؤمنين(عليه السلام) إنّها «خَيْرُ الزَّادِ»، التقوى التي كانت البرنامج اليوميّ للإمام الخمينيّ، تعني أن لا نخشى في الله لومة لائم، تعني الصلاة والحفاظ عليها بظاهرها وباطنها، تعني التواضع والجهاد في سبيل الله وتزكية النفس؛ لأنَّ أعدى عدوٍّ للإنسان هو نفسه الأمّارة بالسوء، و «من عرف نفسه فقد عرف ربّه».

الشهيد عباس حسين حمود «أحمد»

 

مسألة فقهية

 

س: لو توفي شخص أثناء سنته الخمسية، هل يجب تخميس ربح ماله بعد موته مع وجود ورثة صغار أم لا؟
ج: يُحسب وقت موته آخر سنته الخمسية ويُدفع خمس ربح تلك السنة.

 

مناسبات الشهر

 

المناسبات الهجرية

٥ جمادى الأولى عام ٥: ولادة السيدة زينب(عليها السلام)
٥ جمادى الأولى: يوم الممرضة المسلمة
١٠ جمادى الأولى عام ٨: واقعة مؤتة
١٠ جمادى الأولى عام ٨: شهادة جعفر بن أبي طالب (رضوان الله عليه)
١١ جمادى الأولى عام ١١: ذكرى شهادة السيّدة الزهراء (عليها السلام)، على رواية

المناسبات الميلاديّة

٢٩ كانون الثاني: يوم الحرية للأسرى والمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين
١١ شباط ١٩٧٩: انتار الثورة الإسلامية في إيران
١٢ شباط ٢٠٠٨: شهادة القائد الحاج عماد مغنية
١٦ شباط ١٩٨٤: شهادة الشيخ راغب حرب
١٦ شباط ١٩٩٢: شهادة السيد عباس الموسوي

24-01-2018 عدد القراءات 1511



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا