19 كانون الأول 2018 م الموافق لـ 11 ربيع الثاني 1440 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: 2017

كلمة الامام الخامنئي في ذكرى أربعين الامام الحسين (عليه السلام)



كلمة قائد الثورة الاسلاميّة سماحة الامام الخامنئي في جمع الهيئات الطلّابيّة في ذكرى أربعين الامام الحسين (عليه السلام) بعد إقامة صلاة الظهر في حسينيّة الامام الخميني(قدس سره)
9/11/2017

بسم‌الله‌الرّحمن‌الرحیم

في البداية أرحّب بكم، وأودّ أن أشكر ذلك الأخ العزيز والمحترم الذي تكلّم من دون "ميكرفون"؛ فكلامه كان واضحاً وسلساً بحيث فهمنا جميعاً ما قال، وكذا صوته كان عالياً ما شاء الله ، بحيث أسْمعَ كلّ من كان في الحسينيّة من دون مكبّر، بما فيهم أنا. أشكر محبّته إذ أتى من مكان بعيد، كما أشكر باقي الإخوة والاخوات الذين من المحتمل كذلك أن يكونوا أتوا من مكان بعيد، ونوّروا هذا المجلس النوراني بنورهم. أشكركم جميعاً.

ليس عندي شيئاً أقوله في برنامج اليوم. لقد تمّت لكم الاستفادة بحمد الله، كلّكم سمعتم، وأنا بدوري سمعت أيضاً واستفدت. على كلّ حال، هذه اللقاءات، وهذه الاجتماعات، وهذه الملاحظات علينا -أنا وأنتم- أن نقوّيها في ما يأتي من الأيّام، أن نثبّت عزمنا، ونجعله ثاقباً. ورد في الدعاء: "اللهم ارزقني.. علماً نافعاً.. وعزماً ثاقباً" (1). فليكن لديكم العزم القويّ والإرادة الراسخة في هذا الطريق. فالطريق طريق صحيح، والهدف هدف سامٍ جداً، وإقدام شبابنا اليوم، وشعبنا اليوم، وإخوتنا وأخواتنا في الحركة في هذا الطريق؛ طريق الثورة والنظام الإسلامي المبارك، لهي حركة محبوبة من الله تعالى إن شاء الله؛ ومرضيّة من قبله. غاية الأمر، أن ما هو مهمّ ويجب أن نجعله نصب أعيننا ونضعه في حسباننا هو الثبات في هذا الطريق؛ الثبات في هذه الطريق. وردت كلمة "استقم" في القرآن الكريم في موضعين(2). الاستقامة بمعنى الثبات في هذا الطريق وعدم الوقوع تحت تأثير العوامل الأخرى. فالطريق ليست معبّدة؛ طريق الله، طريق السعي والعمل في سبيل الله، طريق إقامة الحقّ والعدل، والوصول إلى الحضارة الإسلاميّة والنظام الإسلامي الحقيقي والمجتمع الإسلامي هو طريق صعب؛ الطريق الذي سلكه أنبياء الله سبحانه بمشقّة وساروا فيه قدماً.

اليوم، وبحمد الله، عندما ينظر الشعب الإيراني خلفه يرى النجاحات الكثيرة؛ وهكذا هو الأمر بالنسبة للمستقبل؛ المستقبل أيضاً فيه الأمل التامّ والعاقبة الحسنة، لا شكّ في ذلك، غاية الأمر أنّ الطريق ليست مستوية ومعبّدة، بل هي وعرة ومعوجّة؛ طريق قد تقلّل -بسبب مواجهة العوامل غير المساعدة -من عزيمة البعض وإرادتهم. ليكن سعيكم على أن لا يقلّ عزمكم وإرادتكم في هذا السبيل؛ وأن تزدادوا ثباتاً إن شاء الله يوماً بعد آخر.

والسّلام علیکم و رحمة الله و برکاته


1- مصباح الكفعمي، ص 63 (بتفاوت بسيط)
2 - سورة هود، الآية 112 و سورة الشوریٰ، ‌الآیة 15‌

26-12-2017 عدد القراءات 598



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا