19 كانون الأول 2018 م الموافق لـ 11 ربيع الثاني 1440 هـ
En FR

المرأة :: المرأة في فكر الولي

أدوار المرأة في المجتمع الإسلامي



يريد الإسلام أن يفعّل طاقات المرأة في الاتجاه الصحيح، لتكون عنصراً فعالاً له دوره الإيجابي والبنّاء في المجتمع، فالفعالية في المجتمع ليست خاصة بالرجال بل هي تكليف للمؤمنات كما كانت تكليفاً للمؤمنين، يقول تعالى ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم1. فالمرأة إذن ليست عضواً خارج المجتمع أو على هامشه، بل هي في قلب المجتمع لها دورها الأساسي والفعّال، ويشير الإمام الخميني قدس سره إلى هذا الدور بشكل إجمالي في الكثير من كلماته، ومن هذه الكلمات: "إن للمرأة دوراً كبيراً في المجتمع، والمرأة مظهر لتحقق آمال البشر"2.

ومن كلمات الإمام التي تتناول مظاهر أدوار المرأة في المجتمع الإسلامي:

1- المساهمة في تحديد المصير
"على المرأة أن تساهم في مقدرات البلاد المصيرية"3.
"نحن ندعو لأن تحتل المرأة مكانتها الإنسانية السامية، ينبغي للمرأة أن تساهم في تحديد مصيرها"4.
"للمرأة حق تقرير مصيرها كما هو الحال بالنسبة للرجل"5.

فالمرأة إذن لها دور قبل مرحلة الإجراء والتنفيذ، لها دور في القضايا المصيرية، وعليها أن تبادر للتصدي لمثل هذه الأمور وإبداء رأيها بها، وبالأخص الأمور المصيرية التي تتعلق بالمرأة.

2- المساهمة في بناء المجتمع من داخل الأسرة
إن بناء المجتمع الصغير وهو الأسرة ما هو إلا صورة مصغرة عن المجتمع الكبير، وبناء الأسرة أمر في غاية الأهمية، وتضطلع المرأة فيه بالدور الأكبر والأخطر، وهذا الدور المهم والخطير هو شرف كبير للمرأة كما يعبر الإمام الخميني قدس سره: "إنكن أيتها النساء تحظين بشرف الأمومة... وإنكن بهذا الشرف مقدمات على الرجال... إن أول مدرسة يتعلم فيها الطفل هي حضن الأم، الأم الصالحة تربي طفلاً صالحاً. وإذا كانت الأم منحرفة - لا سمح الله - سوف ينشأ الطفل منحرفاً في أحضان هذه الأم، لأن العلاقة التي تربط الأطفال بالأم دونها أي علاقة أخرى، وما داموا في أحضان الأم، فإن كل ما يفكرون به وكل ما يتطلعون إليه يتلخص في الأم، وينظرون إليه من خلالها. إن كلام الأم وخْلقها وأفعالها تترك تأثيرها في الأطفال.. وسوف ينشأ هذا الطفل على تلك الأخلاق والأفعال بوحي من تقليده لأمه التي هي أسمى من يقلد"6.

3- المشاركة السياسية
لقد أكد الإمام على ضرورة مشاركة المرأة في الأمور السياسية وبناء النظام ومؤسساته بفعالية، وفي جميع المجالات، ومن هذه المجالات:

أ- المشاركة في الاستفتاء والانتخابات والترشيح

"من الأمور المهمة التي ينبغي التأكيد عليها مشاركة النساء الفاضلات والشجاعات في مختلف أنحاء إيران في الاستفتاء العام"7.

ب- الخوض في الشؤون السياسية
الشؤون السياسية والأعمال السياسية ليست مختصة بالرجال، بل للمرأة دور في هذا الإطار عليها أن تقوم به، بل يرى الإمام أنه من اللازم على المرأة المساهمة في القضايا السياسية، يقول قدس سره: "مثلما يجب على الرجال المساهمة في القضايا السياسية والحفاظ على مجتمعهم، يجب على النساء أيضاً المشاركة والحفاظ على المجتمع، يجب على النساء أيضاً المشاركة في النشاطات الاجتماعية والسياسية على قدم المساواة مع الرجال، بالطبع مع المحافظة على الشؤون التي أمر بها الإسلام والتي هي بحمد الله متحققة بالفعل في إيران"8.

* خط الإمام الخميني (قدس سره) - بتصرّف


1- التوبة: 71.
2- الكلمات القصار (للإمام الخميني)، ص279.
3- من حديث في جمع من نساء قم بتاريخ 6-3-1979.
4- من حديث في جمع من نساء قم بتاريخ 6-3-1979.
5-الكلمات القصار (للإمام الخميني)، ص283.
6- من حديث حول در الأمهات بتاريخ 13-5-1979.
7- من كلمة بمناسبة الاستفتاء العام بتاريخ 24-3-1979.
8- من حديث في جمع من نساء قم بتاريخ 8-4-1984.

26-12-2017 عدد القراءات 703



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا