17 كانون الأول 2017 الموافق لـ 28 ربيع الأول 1439هـ
En FR

الأمين العام :: الوحدة الإسلامية

الوحدة الإسلامية



الدعوة إلى الوحدة الإسلامية ليست دعوة إندماجية ولا تستهدف خصوصية البلدان الإسلامية

الدعوة إلى الوحدة الإسلامية ليست دعوة إندماجية
كل دعاة الوحدة الاسلامية من علماء السنة والشيعة لم يقصد احد منهم على الاطلاق ان يصبح الشيعة كلهم سنة والسنة شيعة ،وانما ليحتفظ اتباع كل مذهب بمذهبه وبأفكارهم وقناعاتهم واجتهاداتهم؛ نلتقي فيما نتفق فيه وهو الاغلب والاكثر ونتنافش فيما نختلف فيه ويعذر بعضنا بعضا،ولكن نتصرف كأمة لها دين واحد ونبي واحد وكعبة واحدة وقرآن واحد ومصالح واحدة ومصير واحد وكرامة واحدة .هذا معنى الوحدة الاسلامية .

كذلك عندما يتحدث علماء المسلمين في أي بلد عن الوحدة الوطنية لا نقصد بالوحدة الوطنية ان يصبح المسلمون مسيحيين ولا أن يصبح المسيحيون مسلمينز يمكن للمسلمين ان يحتفظوا بدينهم وخصوصياتهم وللمسيحيين ان يحتفظوا بعقيتهم وبخصوصياتهم ويجمعنا الوطن الواحد والمصالح المشتركة والعيش الواحد والتحديات المتشابهة .عندما نتحدث عن وحدة اسلامية او وطنية نحن لا نتحدث عن وحدة دينية واندماجية وتذويبية.

الحديث عن "الوحدة الإسلامية" لا يستهدف خصوصيات الدول الإسلامية
في التاريخ الاسلامي، دخل الاسلام الى الكثير من دول العالم واليوم المسلمون لهم انتشار واسع ،ولكن الاسلام لم يدخل الى هذه الشعوب وهذه البلدان ليلغي خصوصياتها على الاطلاق ولم يتبع سياسة التعريب وبالتالي التخلي عن اللغة الام. لم يعمل الاسلام على قاعدة الغاء العادات والتقاليد والزي الوطني وما كان يتوارثه هؤلاء الاقوام . نعم جاء الى ما اعتبره فاسدا منها فاعترض. اما الكثير مما كان فهو ارث ثقافي بشري رائع سكت عنه الاسلام واحترم هذه الخصوصيات .

اليوم عندما نتحدث عن الوحدة الاسلامية فلا يجوز ان يخيف هذا احدا. ايضا الامام الخميني (قد)من موقعه الفكري والعلمي حل اشكال مهم بالنسبة لنا كمسلمين وحركات اسلامية؛ بمعنى انه من الطبيعي في التركيبة الثقافية والاسلامية والنفسية أن كل مسلم من أي وطن كان، يتطلع الى الوطن الاسلامي الواسع والكبير والدولة الاسلامية الكبيرة والخلافة العادلة والراشدة. ولا يستطيع أي مسلم ان ينكر ان في اعماقه شيء من هذا. وكلنا يطمح لشيء من هذا النوع. ولكن هل هذا يعني ان نتجاهل ونتنكر لدولنا وبلداننا وواقعنا السياسي والاجتماعي على اساس هذه العواطف او هذه الافكار المحترمة. يمكن لكل واحد ان يعيش في بلده: في لبنان، في سوريا، في العراق الخ ...وان تكون له دولته وحكومته ونظامه ولكن ان تقوم علاقات متينة ووثيقة بين شعوب هذه الدول وبين حكومات هذه الدول. لكن يمكن ان نقيم اتحاد الدول الاسلامية اشبه باتحاد الدول الاوروبية تتعاون في مصالحها المشتركة .


* من كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مناسبة عيد المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية ـ الجمعة 14/4/2006

29-11-2017 عدد القراءات 511



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا