17 كانون الأول 2017 الموافق لـ 28 ربيع الأول 1439هـ
En FR

صدى الولاية :: ربيع الأول

صدى الولاية - العدد 179- ربيع الأول 1439 هـ



تقدم الشباب بأرواحهم إلى الساحة وانتصروا على الأعداء وهزموهم وأذلوهم بعزيمتهم الراسخة وأحبطوا المؤامرة.

 
 

الشباب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

* طبيعة الشباب: حركة وريادة وتقدُّم
إنّ الشباب في جميع البلدان وعند كل الشعوب، يُعدّون قوة ريادية؛ مثل محرّك سيّارة. إنّهم روّاد الحركة العظيمة لمجتمعهم. هذا بالطبع إن لم يَفسدوا ولم يَخربوا، إن لم يبتلوا، إن لم يصبحوا مدمنين. إنّ طبيعة الشباب هي الحركة والريادة والتقدّم.

إنّ شبابنا في سنّ الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة لديهم تحرُّك وحيوية وشغف،ويسعَوننحو الهدف، ويتمتعون بتلك الروحية والطاقة، المتوقعة من شاب في العشرين أو الاثنين والعشرين أو الخمسة والعشرين عاماً في بلدانٍ ومجتمعات أخرى. وهذا ما شاهدناه ولا نزال نشاهده، سواء قبل الثورة أو أثناء حوادث الثورة الهامة، وكذلك في أيام الدفاع المقدس وفي زماننا الحالي؛ إذ في الكثير من الأماكن لم يكن الجمهور الشبابي المندفع لتلقي مفاهيم الثورة الأساسية هو جمهور الطلاب الجامعيين والشباب بالمعنى الرائج فقط. أنا نفسي كانتلديّ لقاءات في طهران مع عدد محدود من تلاميذ الثانويات في تلك الأيام الصعبة من القمع والتعذيب؛ ثمّ نزل هؤلاء كلّهم أو أغلبهم إلى ساحات النضال والثورة،وكذلك كان الأمر في مشهد، فتيان في المرحلة الثانوية نزلوا إلى ساحة النضال والعمل الثوري.

* شباب لا مثيل لهم
فيبداية الأحداث العامّة للثورة، قام التلامذة بما جعل يوم الثالث عشر من آبان (4 تشرين الأول) يوماً باسمهم «يوم التلميذ»، يوم الجهاد ويوم المجزرة التي ارتُكبت بالتلامذة،فلو لم يكونوا داخل الميدان، ولولم يثوروا ولم يكن حضورهم مؤثِّراً، لما تعرّضوا لهذه الهمجيّة والوحشيّة، ولما ارتقوا شهداء. في زمن الحرب المفروضة، كان حضور الفتيان مدوّياً! لقد توجّه فتيان الرابعة عشرة والخامسة عشرة إلى جبهات القتال وحاربوا مثل الرجال الأشدّاء البواسل، وصل بعضهم إلى مقام الشهداء؛ مثل «حسين فهميدة»، وبعضهم تعرّض للأسر، مثل أولئك الفتيان الأسرى، الذين كُتبت قصصهم وصدرت كتب عنهم*، والتي عندما يقرأها الإنسان، يشعر أنّ هؤلاء الفتيان يتحرّكون في عالم أسمى من هذا العالم المادّيّ.

* لم يشهدوا الثورة.. لكن يتابعون المسير
لقد بذل الأعداء الكثير لإفساد الشباب، فعادَوا وخاصموا وصالوا وجالوا إلى ما شاء الله. تلك الأعمال التي يرتكبونها في البلدان المختلفة لإفساد الشباب والأجيال، قاموا بها في بلدنا أيضاً؛ من ترويج المواد المخدرة وصولاً لإشاعة الفحشاء، إلى الألعاب الإلكترونية المضلّة على الحاسوب وما شابه. قاموا بكلّ هذه الأعمال، نجحوا في بعض المجالات.فحرفوا بعض الشباب، لكنّ جيل الشباب والفتيان لا يزال اليوم حاضراً ويتمتع بتلك الرؤية الواضحة التي كانت في أوائل الثورة والمتوقعة منه. والدليل أنّ الذين لم يشهدوا الحرب ولم يشاهدوا الإمام ولم يكونوا خلال الثورة، يتابعون المسير اليوم، حاملين تلك المفاهيم وتلك الرؤية الواضحة التي كان يمتلكها شاب واعٍ في تلك الأيام، ويسير على أساسها.

* أنتم قادرون.. بشرط أن لا تُخدعوا!
أنتم قادرون. أنتم تستطيعون أن تتغلّبوا على كيد العدو وألاعيبه،ويمكنكم أن تعبروا الصعاب وتتجاوزوا الموانع، وأن تصلوا إلى تلك المكانة المنشودة التي ترسمها المثل الإسلامية العليا وأهداف الثورة الإسلامية الكبرى، ولكنّ هذا مشروط بأن تعرفوا العدو؛ وأن لا تُخدعوا به.

أمريكا عدوّكم الأساس؛ لا تنسوا!
أبنائي الأعزاء، شبابي الأعزاء! تذكّروا ولا يَغِبْ عن أذهانكمأنّه في هذا الطريق، البالغ الأهمية وذي العاقبة السعيدة الذي تتحركون عليه نحو المثل والأهداف السامية-وأنتم قادرون على تحقيقها- أن عدوكم الأساس هو أمريكا. لا تنسوا هذا.

يتصور بعضهم أنّنا يجب أن نتنازل ونتساهل في مقابل أمريكا؛ والحال أنه، كلما تنازلنا، فإنهم يتجرأون أكثر. طريق الحل معهم هو المواجهة والمقابلة، الطريق هو الصمود؛ أن تستمر هذه الحركة التي بدأت بالثورة، وهذا شرط أساس من شروط الغلبة والانتصار.

* ادرسوا جيّداً وتقرّبوا إلى الله..
وثمّة شرط آخر أقوله لكم أيها الشباب: ادرسوا جيداً،واعملوا جيداً. العلم وطلب العلم من أهم الوسائل والأدوات لاكتساب القوة ومواجهة العدو.

فليدرس شبابنا الطيبون جيّداً وليتعلّموا. الذين هم من النخب، فليعملوا لمصلحة بلدهم ولا يكونوا في خدمة العدو. هكذا، يصبح الدرس قيمة سامية؛ وهذا بحدّ ذاته يؤدي إلى تمتين البنية الداخلية لأي شعب. ببركة العلم، يتمكن الإنسان أن يصل إلى الآمال الكبرى.

يا أعزائي! قوموا أيضاً بتقوية علاقتكم بالله تعالى. قلوبكم طاهرة، أرواحكم لا غبار عليها، غير ملوثة. استجلاب اللطف الإلهي. واللطف الإلهي والنورانية الإلهية بالنسبة إليكم أسهل بكثير ممن هو من أمثالي أنا العبد. تستطيعون ذلك بسهولة. بالتوسل والدعاء والصلاة الجيدة، بالاهتمام والتوجه، بقراءة القرآن، بمساعدة عباد الله -وهي من الأعمال والعبادات الهامة-، ومن خلال اجتناب الذنوب، يمكنكم أن تؤمّنوا هذا لكم.

أنا العبد واثق ومتأكد وليس لدي أي شكّ في أنّه إن شاء الله سيتمكّن جيلكم الحالي وأنتم من تحقيق كل الآمال الكبرى التي طرحتها الثورة.

* من تلك الكتب أولئك الـ23 فتى (وقد طبع في لبنان وصدر عن دار المعارف الإسلاميّة).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 

من توجيهات القائد (دام ظله)

 

1- اعرفوا قيمة الشباب
الكثير من الشباب لا هدف لهم سوى تحقيق آمال مادّيّة صغيرة وتافهة خاصّة بهم. لا يذوقون لذّة خدمة الآخرين، ولا ينفقون طاقة الشباب العظيمة النادرة في السبيل اللائق بها. والكثير من الشباب يقضون الحياة يومياً غارقين في الماديات والشهوات العابرة الباعثة على الاكتئاب. لا يفهمون شيئاً عن تلك الروح المعنوية المتلألئة التي يتحلى بها الشاب المتدين المؤمن العاشق للخدمة والمتوجّه نحو أصل الحبّ والجمال والحقيقة.

2- المعنويّات سبيل الشباب
إنّ الشباب اليوم يحتاجون أكثر من أي وقتٍ مضى إلى التهذيب. في يومنا هذا -حيث النظام المادّيّ وضغط المادّيّات- أضحى الوضع في كل العالم مشعراًالشباب بالضيق والكآبة. في مثل هذا الوضع، يكون منقذ الشباب هو التوجّه إلى المعنويات والأخلاق.

 
 

استفتاء

 

امتعاض الأستاذ عند ذكر اسم التلميذ

 س: ما الحكم الشرعي فيما إذا قام المعلِّم بإظهار شكل من أشكال الامتعاض أو السخط عند ذكر اسم تلميذ (بسبب أدائه السلبي تعليميّاً أو سلوكيّاً) أمام بعض المعلمين الذين يعلّمونه أو أمام رفاقه.
ج: إيجب على المعلّم رعاية حرمة الطالب أمام رفاقه ومن يعرفه، ولا يجوز له الإقدام على ما يسيء إلى حرمة الطالب.

 
 

سادة القافلة

 

تلّة جاويدي وسرّ اشلو

صدر عن دار المعارف الإسلاميّة الكتاب الـ19 من سلسلة سادة القافلة بعنوان تلّة جاويدي وسرّ اشلو.

يعرض الكتاب حياة القائد الشهيد مرتضى جاويدي، الرجل الذي قبّل الإمامُ الخميني جبينَه. وقد دوّن أكبر صحرائي سيرة حياته في رواية من 500 صفحة شارك في سردها 40 راوياً، تحدثوا جميعاً عن مواقف وأحداث فريدة شكّلت، ضمن 133 فصلاً، صورة رائعة لحياة هذا القائد الاستثنائي.

كان جاويدي قائداً لكتيبة الفجر في لواء المهدي. شارك في أشدّ الهجمات التي قادتها القوات الإيرانية في الخطوط الأمامية من الجبهة خلال سنوات الحرب المفروضة، وكان مرتضى بمثابة حلّال المشاكل ومفتاح العقد التي كانت تواجه اللواء أينما حل.

ذاع صيت مرتضى جاويدي بحيث إنّ الكثيرين ممّن كانوا يلتحقون بالجبهة من محافظة فارس كانوا يأتون للالتحاق بكتيبة الفجر حصراً، للقتال معه والانضمام إلى لوائه.

 
 

نشاطات القائد

 

الإمام الخامنئي (دام ظله) يرسل ممثّلين لتفقُّد المناطق المنكوبة في كرمانشاه (2017/11/14).
إثر الفاجعة الأليمة التي ألمّت بسكّان بعض مناطق غرب الجمهورية الإسلامية جرّاء تعرّضها لزلزال مدمّر، أرسل سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله) بعثة بالنيابة عنه إلى المناطق المنكوبة في كرمانشاه للوقوف على مجريات عمليات الإنقاذ والإغاثة.

الإمام الخامنئي (دام ظله) خلال لقائه الناشطين الثقافيين في محافظتي قم وأذربيجان الشرقية: نشكر دولة العراق وشعبها وشبابها المناضل على ما قدّموه من أمن واستضافة في مسيرة الأربعين (2017/11/13).
التقى حشدٌ من المسؤولين والناشطين المثقِّفين في محافظتي قم وآذربيجان الشرقية بالإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله)، حيث شكر سماحته دولة العراق وشعبها وشبابها والحشد الشعبي ومسؤولي العتبات في النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة على ما قدّموه من استضافة وتوفير أمن لزوار الأربعين.

واعتبر سماحته (دام ظله) أنّ مسيرة الأربعين العظيمة دليل انتشار روحيّة الكفاح والجهاد في سبيل الله والاستعداد للشهادة في أرجاء العالم الإسلامي.

الإمام الخامنئي (دام ظله): نتائج التعاون في سوريا أثبتت أن بوسع طهران وموسكو النجاح في الميادين الصعبة (2017/11/01).
التقىسماحة الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين. وخلال هذا اللقاء أشاد سماحته (دام ظله) بالتعاون بين الجمهورية الإسلامية وروسيا فيما يتعلق بالملف السوري ووصفه بالجيِّد جدّاً.

أضاف سماحته: نتائج هذا التعاون أثبتت أن بوسع طهران وموسكو تحقيق أهداف مشتركة في الساحات والميادين الصعبة. كما رأى قائد الثورة الإسلامية في هزيمة التحالف الأمريكي الداعم للإرهابيين في سوريا حقيقةً غير قابلة للإنكار، ولكنّهم يواصلون التخطيط والتآمر، ولذلك فإنّ حلّ القضية السورية بشكل كامل يستوجب استمرار التعاون الوثيق (بين البلدين).

22-11-2017 عدد القراءات 840



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا