23 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 04 ربيع الأول 1439هـ
En FR

الأمين العام :: 2017

بيان سماحة السيد حسن نصر الله حول مجريات التفاوض الأخير



باسمه تعالى

بيان صادر عن الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله حول مجريات التفاوض الأخير في منطقة القلمون السورية ـ 30-8-2017

اطلعت اليوم على تصريحات عدد من الأخوة المسؤولين العراقيين حول مجريات التفاوض الأخير الذي جرى في منطقة القلمون السورية، وكذلك قرأت بعض التعليقات لشخصيات وجهات عراقية مختلفة حول الموضوع نفسه، إنني من موقع الأخوة والمحبة أود أن أعلق بما يلي:

الإتفاق قضى بنقل مسلحي داعش من أرض سورية إلى أرض سورية
1ــ إن الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من أرض سورية إلى أرض سورية أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السورية وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية حيث أن غالبية مقاتلي القلمون الغربي السوري من السوريين ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية إلا أفراداً قليلين جداً.

المسلحون المذكورون لن يغيروا شيئا في معادلة معركة دير الزور
2 ــ إن الذين تم نقلهم ليسوا أعداداً كبيرة، وإن 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال لن يغير شيئاً في معادلة المعركة في محافظة دير الزور التي يتواجد فيها كما يقال عشرات الآلاف من المقاتلين.

المسلحون نُقلوا من منطقة نقاتل فيها إلى منطقة نقاتل فيها
3 ــ إن المنطقة التي انتقلوا إليها هي خط الجبهة في البادية السورية التي يعرف الجميع أن الجيش السوري وحلفاؤه يقاتلون فيها قتالاً شديداً منذ عدة أشهر، وأن رأس الحربة في هجوم البادية السورية على جماعة داعش كان وما زال حزب الله الذي قدم أعداداً كبيرة من الشهداء هناك، وبالتالي نحن ننقل هؤلاء المسلحين المهزومين من جبهة نحن نقاتل فيها إلى جبهة نحن نقاتل فيها.

التفاوض كان الطريق الوحيد لحسم قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين
4 ــ كان لدينا في لبنان قضية أنسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين من قبل داعش منذ عدة سنوات، وأن الإجماع اللبناني كان يطالب بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم إن كانوا أحياء أو استعادة أجسادهم إن كانوا شهداء، وكان الطريق الوحيد والحصري في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية الإنسانية الوطنية، وكانت داعش ترفض كشف مصيرهم، وبعد معركة قاسية جداً على طرفي الحدود اللبنانية السورية وبعد أن خسرت داعش أغلب قوتها ومساحة الأرض التي تسيطر عليها رضخت وأذعنت.
إن اللجوء إلى الحسم العسكري الشامل كان ممكناً وسهلاً ولكنه كان سيضيع قضية مصير العسكريين اللبنانيين.

لكل ساحة تكتيكاتها وقيادتها الأعلم بكيفية تحقيق الإنتصار
5 ــ أود أن أذكر الأخوة الأعزاء أن حزب الله دخل وبكل قوة إلى جبهات القتال إلى جانب الجيش السوري وفي مواجهة التنظيمات التكفيرية منذ بداية الحرب، وقاتل في العديد من هذه الميادين إلى جانب الجيش السوري، الذي كان دائماً يدمر قدرات الإرهابيين التكفيريين ولم يعمدا إطلاقاً إلى استراتيجية الإحتواء.
إن هدفنا جميعاً هو الانتصار على التكفيريين من خلال قتالهم أما التكتيكات فلكل ساحة قيادتها الأعلم بكيفية تحقيق الانتصار.

حزب الله ليس هو من يشكك في نواياه وخلفياته ومصداقيته وشجاعته
6 ــ حزب الله لم يتوانى عن قتال داعش في أي مكان كان يدعى إليه أو يقتضيه الواجب عليه، وأنتم تعلمون ذلك جيداً، وليس هو الجهة التي يمكن التشكيك في نواياها وخلفياتها أو في شجاعتها ومصداقيتها، وخصوصاً في هذه المعركة.
• الاتفاق هو اتفاق حزب الله فلا يصح أيضا التشكيك في القيادة السورية
كما لا يصح أيضاً توجيه أصابع الاتهام والتشكيك إلى القيادة السورية لأن هذا الاتفاق هو اتفاق حزب الله وقد قبلت به القيادة السورية التي يقاتل اليوم جيشها في عدد كبير من الجبهات ضد داعش من شرق حماه إلى شرق حمص إلى جنوب الرقة إلى غرب دير الزور إلى البادية السورية، ويقدم يومياً أعداداً كبيرة من الشهداء.

نعتز بالمجاهدين العراقيين ونقدر تضحياتهم في الدفاع عن الأمة والمقدسات
7 ــ نحن نعتز بمشاركة إخواننا المجاهدين العراقيين من فصائل المقاومة العراقية البطلة الذين سارعوا منذ الأيام الأولى للحرب في سوريا إلى الحضور في الميدان السوري، وكانوا من أصحاب البصائر النيرة عندما كان البعض ما يزال يبحث في جنس الملائكة، وقد قاتلنا وإياهم كتفاً إلى كتف وامتزجت دماؤنا في الكثير من مواقع القتال وما زال هؤلاء الأبطال العراقيون في نفس الخنادق يقاتلون ويغيرون المعادلات ونحن إذ نفتخر بهم، نقدر لهم حضورهم الدائم وتضحياتهم الكبيرة في الدفاع عن الأمة والمقدسات ونشكرهم على ذلك.

معركتنا واحدة ومصيرنا واحد وانتصارنا سيكون تاريخيا
وأخيراً أبارك للعراقيين جميعاً انتصاراتهم العظيمة من الموصل إلى تلعفر التي صنعوها بدمائهم المباركة وقواتهم المسلحة البطلة وحشدهم الشعبي المبارك.
وأقول لهم أن معركتنا واحدة وأن مصيرنا واحد وأن انتصارنا على التكفيريين والإرهابيين وحلفائهم وداعميهم من قوى إقليمية ودولية سيكون تاريخياً، وإن أخوتنا لن يزعزها أي شيء على الإطلاق.

السيد حسن نصر الله
30آب 2017 الموافق 8 ذو الحجة 1438

31-08-2017 عدد القراءات 94



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا