22 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 03 ربيع الأول 1439هـ
En FR

القائد الخامنئي :: القدس

واجب الجميع؛ شعوبا وحكومات دعم كل من يقاوم الكيان الصهيوني




أيها الضيوف الكرام: ينبغي عدم الغفلة أبداً عن الأخطار الناجمة عن وجود الكيان الصهيوني. ولذلك يجب أن تتوفر لدى المقاومة جميع الأدوات اللازمة لمواصلة مهامّها. وفي هذا المسار، من واجب كل الشعوب والحكومات في المنطقة وجميع طلاب الحرية في العالم تأمين الاحتياجات الأساس لهذا الشعب المقاوم. فالأرضية الأساس للمقاومة هي صمود وثبات الشعب الفلسطيني الذي ربّى بنفسه أبناءه الغيارى المقاومين. تأمين احتياجات شعب فلسطين والمقاومة الفلسطينية واجب مهم وحيوي ينبغي على الجميع العمل به. وفي هذا السياق يجب عدم الغفلة عن الاحتياجات الأساس للمقاومة في الضفة الغربية التي تتحمل الآن العبء الأصلي للانتفاضة المظلومة.

لعدم إنشغال المقاومة الفلسطينية بالخلافات الداخلية للبلدان
وعلى المقاومة الفلسطينية أن تعتبر من ماضيها، وتتنبّه إلى نقطةٍ مهمة هي أن المقاومة وفلسطين أسمى وأهمّ من أن تنشغل هذه المقاومة بالخلافات التي تحدث بين البلدان الإسلامية والعربية، أو بالخلافات الداخلية للبلدان، أو الخلافات الاثنية والطائفية. على الفلسطينيين وخصوصاً الفصائل المقاومة أن تعرف قدر مكانتها القيّمة ولا تنشغل بهذه الخلافات.

واجب الجميع دعم المقاومة دون مقابل
من واجب البلدان الإسلامية والعربية وكل التيارات الإسلامية والوطنية أن تعمل لخدمة القضية الفلسطينية وأهدافها. فدعم المقاومة واجبنا جميعاً وليس من حق أحد أن يتوقع منهم توقعات خاصة مقابل المساعدات. نعم، الشرط الوحيد للمساعدة هو أن تصبّ هذه المساعدات باتجاه تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني والمقاومة. وإن الالتزام بفكرة الصمود بوجه العدو والمقاومة بكل أبعادها، يضمن استمرار هذه المساعدات.

إن موقفنا تجاه المقاومة موقف مبدئي ولا علاقة له بجماعة معينة. أي جماعة تصمد في هذا الدرب فنحن نواكبها، وأي جماعة تخرج عن هذا المسار ستبتعد عنا. وإن عمق علاقتنا بفصائل المقاومة الإسلامية لا يرتبط إلّا بدرجة التزامهم بمبدأ المقاومة.

الحذر من تحول الإختلافات النظرية بين فصائل المقاومة إلى نزاع
النقطة الأخرى التي ينبغي الإشارة إليها، هي الاختلافات بين الفصائل والمجموعات الفلسطينية المتعددة. فاختلاف التصورات بسبب تنوع الأذواق بين المجاميع حالة طبيعية ويمكن تفهّمها. وإذا بقيت عند هذه الحدود فقد تؤدي حتى إلى التآزر والتكامل وإثراء كفاح الشعب الفلسطيني أكثر. بيد أن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الاختلافات إلى نزاع وإلى اشتباك؛ لا سمح الله. وفي هذه الحال سوف تحبط التيارات المتنوعة قدرات بعضها البعض وتسير عملياً في طريق يريده عدوها المشترك. إن إدارة الخلافات والتباين في التصورات والأذواق فن ينبغي لكل التيارات الأصلية استخدامه؛ وأنْ تنظّم خططها الكفاحية المختلفة بحيث لا تضغط إلّا على العدوّ، وتؤدي إلى تقوية العمل الكفاحي.

إن الوحدة الوطنية على أساس الخطة الجهادية ضرورة وطنية لفلسطين، يُتوقع من كل التيارات المختلفة السعي لتحقيقها من أجل العمل وفق إرادة كل الشعب الفلسطيني.

الشعب الفلسطيني سيسقط المؤامرة القائمة اليوم لحرف مسار المقاومة
وتواجه المقاومة هذه الأيام مؤامرة أخرى تتمثل في مساعي المتلبّسين بثياب الأصدقاء الرامية إلى حرف مسار المقاومة وانتفاضة الشعب الفلسطيني، ليستفيدوا من ذلك في صفقاتهم السرية مع أعداء الشعب الفلسطيني. والمقاومة أذكى من أن تقع في هذا الفخ. خصوصاً، وأن الشعب الفلسطيني هو القائد الحقيقي للكفاح والمقاومة.

والتجارب الماضية تدلّ على أن هذا الشعب بوعيه الدقيق للظروف يحول دون مثل هذه الانحرافات. وإذا ما سقط - لا سمح الله - تيار من تيارات المقاومة في هذا الفخ، وإذا ألقت جماعة راية المقاومة أرضاً فمن المتيقن منه أن جماعة أخرى ستظهر من صميم الشعب الفلسطيني لترفع هذه الراية عالياً.


* كلمة الإمام الخامنئي في المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية 21/2/2017

23-02-2017 عدد القراءات 185



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا