9 آب 2020 م الموافق لـ 19 ذو الحجة1441 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: 2011

كلمة الإمام الخامنئي في لقاء مع مسؤولي إحصاء الأحوال الشخصية



كلمة الإمام الخامنئي في لقاء له مع مسؤولي إحصاء الأحوال الشخصية والسكنة 24-10-2011

التخطيط لمستقبل البلد يتوقف على الإحصاء والإستمارات الإحصائية

بسم الله الرحمن الرحيم

أرحب بالسادة والسيدات أشد الترحيب. إن شاء الله أنتم موفقون. كلام الدكتور عادل آذر كان كلاماً علمياً ينم عن تسلط كامل على الموضوع وإن شاء الله عن همة كافية للسير قدماً بهذا العمل المهم والكبير.

الإحصاء... العمود الفقري للتخطيط
ما أريد أن أبيّنه هو أنّ الإحصاء أمر حيوي في التخطيط للبلد. فلو لم يكن الإحصاء لما أمكن التخطيط. ولو جرى التخطيط من دون غحصاء، فإنّ محتواه سيكون غير مطابق للواقع وسرعان ما ينكشف خطؤه. وعليه فإنّ الإحصاء هو العمود الفقري للتخطيط, ؛ لا فرق بين أن يكون هذا التخطيط اقتصادياً أو ثقافياً أو اجتماعياً أو سياسياً أو حتى دبلوماسياً. كل أنواع التخطيط تتوقّف على الإحصاء. فما دمنا لا نعرف ما لدينا وكيف هو وما هي خصوصياته، فلن نتمكن من التخطيط للمستقبل أبداً, هذا أمر واضح وبيّن . وهو أمرٌ يجب أن يستشعره الجميع. الناس ينبغي أن يعرفوه، وكذلك الأجهزة المعنية.

الإحصاء المركزي مركز قيادي وعمله عمل مستمر
إنّ دور الناس- حيث سأشير لاحقاً- هو دور مقطعي. فأنتم تأتون باستمارات الإحصاء، والناس تعطيكم الإجابات، وتنتهي المسألة . ولكن دور الأجهزة المختصة هو دور مستمر : التعاون مستمر، التعاضد مستمر. جهاز الإحصاء المركزي هو مركز قيادي. التحرك على أساس هذا الإحصاء والاستفادة من هذه المعطيات وتحليل المدخلات؛ كل هذا هو عمل الأجهزة المختلفة التي ينبغي أن تتعاون مع مركز الإحصاء. وعليه يجب أن يتعاون الجميع.

الإستمارات الإحصائية سبيل الإحصاء الدقيق
حسناً، ما الذي علينا فعله حتى يكون الإحصاء الذي نقوم به صحيحاً ودقيقاً؟ الطريق الأفضل، بل لعله ينبغي القول إنّ الطريق الوحيد، هو عبارة عن الاستمارات الإحصائية ؛ الذهاب إلى الناس، وسؤال الناس. وعلى هذا فملخص الكلام يوصلنا إلى هذه النتيجة وهي أنّ التحقيق الدقيق يشكل ضرورة لمستقبل البلد؛ لأجل تخطيط سليم، ولأجل تنعّم البلد بمستقبل منطقي وصائب ومرغوب فيه. فالإحصاء الدقيق هو أمر غاية في الأهمية.

أ ــ مسؤولية الناس : تقديم إجابات دقيقة وصادقة
وللإحصاء الدقيق طرفان: أولهما هو السائل أنتم، والثاني هو الناس. ولكل طرف وظائفه. تلك التي على الناس الاهتمام بها إن شاء الله هي تقديم إحصاءات سليمة ودقيقة، وإجابات صادقة. في كل الأقسام التي يتم السؤال عنها، ينبغي أن تكون الإجابات دقيقة وصادقة. وأنا من هنا أتمنى على شعبنا العزيز أن يبدي كامل التعاون في هذا المجال، أن يمتثلوا لما يطلبه المكلَّفون بالإحصاء، وأن يجيبوا عن أسئلتهم، وأن يتعاونوا معهم حتى يتم ملء هذه الاستمارات بنحو صحيح إن شاء الله. هذا مرتبط بدور الناس.

ب ــ مسؤولية جهاز الإحصاء : الحياد والواقعية
أمّا ما يرتبط بكم، فهو أن تتوخوا الدقّة والموضوعية والواقعية والحياد في العمل. أي دافع- سواء كان دافعاً سياسياً أم أيّاً من الدوافع المختلفة التي يمكن أن توجد- ينبغي أن لا يكون له أي تأثير في الإحصاء، في إجرائه وفي استخراج نتائجه. بالطبع، قسم من الإحصاءات في كل بلد يمكن أن يصنف على أنّه أمني: يكون سرياً، سرياً جداً. لكن الكثير منها ليس كذلك؛ ليس فيه جنبة سرية. في كل أشكال تصنيف المعلومات فإنّ عمل جهاز الإحصاء ينبغي أن يكون دقيقاً وعلمياً ومطابقاً للواقع. الإحصاءات الأسرية، والإحصاءات المتعلقة بالتوجّهات، والإحصاءات المالية، وإحصاءات فرص العمل والبطالة، وإحصاءات المستوى التعليمي والأمية - جميع هذه الأمور التي يتمّ السؤال عنها- يجب أن تتمّ بنحو حيادي حتى تتمكن أجهزة التخطيط المختلفة من الاعتماد عليها. أنتم تتحدثون عن الثقة بهذا الجهاز، هذه الثقة يمكن أن يؤمّنها نفس جهاز الإحصاء. أنتم أثبتوا عملياً أنكم في استطلاع المعطيات واستخلاص النتائج منها لستم منحازين بأي مقدار. يعني أنكم تنقلون الواقع بحق، تظهرون ما هو موجود. إذا حصل هذا فستكون ثمرته الثقة الكاملة إن شاء الله.

الإناطة مختلف أعمال الإحصاء في البلد بجهاز الإحصاء المركزي
لقد أوصيت من قبل، وأوصي الآن أيضاً ؛ أن لا تستعجل أجهزة البلد المختلفة في تقديم الإحصاءات المختلفة المتعلقة بمختلف الموضوعات: إحصاءات الإدمان، وإحصاءات البطالة، وإحصاءات الأمية، وإحصاءات المصابين بالمرض الفلاني. فلتُترك هذه للجهاز المسؤول ليقدّم عنها المعلومات على أساس ما أُخذ من الوقائع فعلاً. عندها ، هم أيضاً وعلى أساس هذا الإحصاء يذيعون النتائج لو أرادوا الإعلان عنها، أو يضعون الخطط لو أرادوا التخطيط على أساسها. أي أن يتمّ الاعتماد على جهاز الإحصاء المركزي.

النتيجة أنّ عملكم حسن جداً، إنّه عمل مهم ومفيد للبلد، وإن شاء الله تحسنون العمل. يجب أن تتم توصية العاملين في الإحصاء أن يُقابلوا الأُسَر بسماحة ويسألوهم بجَلَدٍ كامل، مع مراعاة الأخلاق الإسلامية, والناس أيضاً إن شاء الله يجيبون بصبر تام، فيصل هذا العمل إلى غايته. موفّقون إن شاء الله.

14-02-2017 عدد القراءات 778



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا