20 تشرين الأول 2018 الموافق لـ 10 صفر 1440 هـ
En FR

القرآن الكريم :: قصص قرآنية

قصة آية - يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ



حادثة الغدير

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} المائدة /67

أجمع علماء الشيعة وكثير من علماء السنة أن هذه الآية الكريمة نزلت في حق علي (عليه السلام)، وحديث الغدير واحد من أوثق الأحاديث المتواترة، ولئن شك أحدٌ في تواتر هذه الروايات فإنه لا يمكنه أن يقبل أي حديث متواتر أخر(1).

وحقيقة حادثة الغدير نوجزها بالسطور التالية:
في السنة الأخيرة من حياة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أدّى المسلمون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجة الوداع في عظمة وجلال، وكان لهذه الحجة أثر كبير في النفوس.

كان يوم الخميس من السنة العاشرة للهجرة، وقد مضت ثمانية أيام على عيد الأضحى، وإذا بالرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) يُصدر أمره للحجيج بالتوقف، ويُعلِن المؤذن منادياً لصلاة الظهر.

وبعد الصلاة يخطب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بالجموع الغفيرة التي قاربت المئة ألف من المسلمين ويبلِّغهم الرسالة الالهية الجديدة، التي ختمها بالقول:
أيها الناس: من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم «فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه» يقولها ثلاث مرات.
ثم يختم: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبَّ من أحبه، وأبغض من أبغضه، وأنصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، الا فليبلغ الشاهد الغائب.
ثم لم يتفرقوا حتى نزل الوحي بقوله: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» (2).
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الله اكبرُ على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي.


(1): العلامة الأميني، كتاب الغدير.
(2): سورة المائدة الآية 3.

15-09-2016 عدد القراءات 1460



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا