21 أيار 2018 الموافق لـ 05 شهر رمضان 1439هـ
En FR

العلم نور :: العلم والدين

أدلة القائلين بالتكامل



يمكننا تلخيص أدلة القائلين بنظرية تطور الأنواع بثلاثة أقسام:

الأوّل: الأدلة المأخوذة من الهياكل العظمية المتحجرة للكائنات الحيّة القديمة فإن الدراسات لطبقات الأرض المختلفة (حسب اعتقادهم) تُظهر أن الكائنات الحيّة قد تحولت من صور بسيطة إِلى أُخرى أكمل وأكثر تعقيداً، ولا يمكن تفسير ما عثر عليه من متحجرات الكائنات الحية إِلاّ بفرضية التكامل هذه.

الثّاني: مجموع القرائن التي جمعت في (التشريح المقارن).
ويؤكّد هؤلاء العلماء عبر بحوثهم المطولة المفصلة: إنّنا عندما نشرّح الهياكل العظمية للحيوانات المختلفة ونقارنها فيما بينها، نجد أن ثمّة تشابهاً كبيراً فيما بينها، ممّا يشير إلى أنّها جاءت من أصل واحد.

الثّالث: مجموع القرائن التي حُصِلَ عليها من (علم الأجنَّة).
فيقولون: إنّنا لو وضعنا جميع الحيوانات في حالتها الجنينية ـ قبل أن تأخذ شكلهاالكامل مع بعضها، فسنرى أنّ الأجنَّة قبل أن تتكامل في رحم أُمهاتها أو في داخل البيوض تتشابه إِلى حد كبير.. وهذا ما يؤكّد على أنّها قد جاءت في الأصل من شيء واحد.

أجوبة القائلين بثبوت الأنواع:
إِلاّ أن القائلين بفرضية ثبوت الأنواع لديهم جوابٌ واحد لجميع أدلة القائلين بالتكامل وهو: أن القرائن المذكورة لا تملك قوّة الإِقناع، والذي لا يمكن إِنكاره أن الأدلة الثلاثة توجد في الذهن احتمالا ظنياً لمسألة التكامل، إِلاّ أنّها لا تقوى أن تصل إِلى حال اليقين أبداً.

وبعبارة أوضح: إنّ إثبات فرضية التكامل وانتقالها من صورة فرض علمي إلى قانون علمي قطعي.. إمّا أن يكون عن طريق الدليل العقلي، أو عن طريق الحس والتجربة والإِختيار، ولا ثالث لها.

أمّا الأدلة العقلية والفلسفية فليس لها طريق إِلى هذه المسائل كما نعلم، وأما يد التجربة والإِختيار فأقصر من أن تمتد إِلى مسائل قد امتدت جذورها إِلى ملايين السنين.

إنّ ما ندركه بالحس والتجربة لا يتعدى بعض الحالات السطحية، ولفترة زمنية متباعدة، على شكل طفرة وراثية (موتاسيون) في كل من الحيوان والنبات.

فمثلا.. نرى أحياناً في نسل الأغنام العادية ولادة مفاجئة لخروف ذي صوف يختلف عن صوف الخراف العادية، فيكون أنعم وأكثر ليناً من العادية بكثير، فيكون بداية لظهور نسل جديد يسمّى (أغنام مرينوس).

أو أنّ حيوانات تحصل فيها الطفرة الوارثية فيتغير لون عيونها أو أظفارها أو شكل جلودها وما شابه ذلك.. لكنّه لم يشاهد لحدّ الآن طفرة تؤدي إِلى حصول تغيير مهم في الأعضاء الأصلية لبدن أيّ حيوان، أو يتبدل نوع منها إِلى نوع آخر.
بناء على ذلك.. يمكننا أنْ نتخيل أنّ نوعاً من الحيوان يتحول إِلى نوع آخر بطريق تراكم الطفرة الوراثية، كأن تتحول الزواحف الى طيور ولكنّ ذلك ليس سوى حدس و مجرّد تخيل لا غير، ولم نر الطفرات الوارثية قد غيرت عضواً أصلياً لحيوان ما إِلى صورة أُخرى.

نخلص ممّا تقدم إِلى النتيجة التالية: إِن الأدلة التي يطرحها أنصار فرضية (الترانسفور ميسم) لا تتجاوز كونها فرضاً لا غير، لذا نرى أنصارها يعبرون عنها بـ (فرضية تطوّر الانواع) ولم يجرأ أيٌ منهم من تسميتها بالقانون أو الحقيقة العلمية.

03-05-2016 عدد القراءات 561



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا