19 تشرين الأول 2018 الموافق لـ 09 صفر 1440 هـ
En FR

العلم نور :: النحل والعسل

العسل .. والشفاء من الأمراض



كما نعلم بأنّ للنباتات والأوراد استعمالات علاجية فعالة لكثير من الأمراض، ولا زلنا نجهل الكثير من فوائدها على الرغم من كثرة ما عرفناه، والشيء المهم في موضوعنا ما توصل إِليه العلماء من خلال تجاربهم التي أكّدت على أنّ للنحل من المهارة بحيث أنّه في علمية صنعه للعسل لم يبذر فيما تحويه النباتات والأوراد من خواص علاجية، فالنحل ينقل تلك الخواص بالكامل ويجعلها في العسل!

وقد صرّح العلماء بكثير من تلك الخواص الوقائية والعلاجية والمقوية.

فالعسل: سريع الإِمتصاص من قبل الدم، ولهذا فهو غذاء مقوٍّ ومؤثر جدّاً في تكوين الدم.

والعسل: يقي المعدة والأمعاء من العفونة.

والعسل: رافع لليبوسة.

وهو علاج ضد الأرق (على أن لا يتناول الكثير منه، لأن الإِكثار منه يقلل النوم).

وللعسل: أثر مهم في رفع التعب وتشنج العضلات.

والعسل: يقوي الشبكية العصبية للأطفال (إِذا ما أطعمت الأم أثناء الحمل).

و يرفع نسبة الكالسيوم في الدم.

ونافع لتقوية الجهاز الهضمي (وبالخصوص لمن أُبتلي بنفخ البطن).

وبما أنّه سريع الإِحتراق فهو يعمل على توليد الطاقة بسرعة فائقة بالإِضافة لترميمه للقوى.

والعسل أيضاً: مقوٍّ للقلب، مساعد في علاج أمراض الرئة، نافع للإِسهال لخاصيته في قتل المكروبات.

ويعتبر العسل عاملا مهماً من عوامل معالجة قرحة المعدة والأثنى عشري.

وهو دواء نافع لعلاج الروماتيزم، ونقصان قوّة نمو العضلات، ورفع الآلام العصبية.

وبالإِضافة إِلى ذلك فهو نافع في رفع السعال وعامل مهم لتصفية الصوت.

والخلاصة: إِنّ خواص العسل العلاجية أكثر من أن يحيط بها هذا المختصر.

ومع ذلك كله فإِنّه يدخل في صناعة الأدوية لتلطيف الجلد وللتجميل، ويستعمل لطول العمر، ولعلاج ورم الفم واللسان والعين، ويستعمل أيضاً لمعالجة الإِرهاق، وتشقق الجلد، وما شابه ذلك.

أمّا المواد والفيتامينات الموجودة في العسل فكثيرة جدّاً. وفيه من المواد المعدنية: الحديد، الفسفور، البوتاسيوم، اليود، المغنيسيوم، الرصاص، النحاس، السلفور، النيكل، الصوديوم وغيرها.

ومن المواد الآلية فيه: الصمغ، حامض اللاكتيك، حامض الفورميك، حامض السيتريك والتاتاريك والدهون العطرية.

أمّا ما يحويه من الفيتامينات، ففيه: فيتامينات (أ، ب، ث، د، ك)(k , d , c , b , a).ويعتقد البعض باحتوائه على فيتامين (پ ب) (p b) أيضاً.

وأخيراً: فالعسل علاج لصحة وجمال الإِنسان.

وصرحت الرّوايات كذلك بخواص العسل العلاجية، وورد الكثير عن أمير المؤمنين(عليه السلام) والإِمام الصادق(عليه السلام) وبعض الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) من أنّهم قالوا: «ما استشفى الناس بمثل العسل».

وبرواية أُخرى: «لم يستشف مريض بمثل شربة عسل».

وروي عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من شرب العسل في كل شهر مرّة يريد ما جاء به القرآن، عوفي من سبعة وسبعين داءاً».

وثمّة أحاديث أُخرى حول أهمية العسل في علاج آلام البطن.

ونُذكِّر أنّ لكل حكم عام أو قاعدة كلية استثناء، ولهذا فقد ورد النهي عن تناول العسل في بعض الحالات النادرة للناس.

وممّا يجذب النظر أن خبراء النحل يرون كفاية امتصاص وردتين أو ثلاث لسد جوع النحلة، إِلاّ أنّها تحط على (250) وردة في كل ساعة (كمعدل) ولأجل ذلك تقطع مسافة كليومترات، وعلى الرغم من قصر عمر النحلة، إِلاّ أنّها تنتج كمية لا بأس بها من العسل، وقد لا يصدق كثرة ما تنتجه قياساً لما تعيشه من عمر، ولكنّ ما تقوم به من مثابرة وعمل دؤوب لا يعرف الكلل والملل قد هيأها لأن تقوم بهذا العمل الكبير العجيب.

وكل ذلك السعي وتلك المثابرة ليس في واقعه لملء بطنها بقدر ما عبّر عنه القرآن الكريم بـ (للناس).


*اعتمدنا في بحثنا عن النحل وخواص العسل على جملة كتب منها: أوّل جامعة وآخر نبي، والنحل، تأليف مترليتك، وعجائب عالم الحيوانات.

03-05-2016 عدد القراءات 773



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا