17 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 28 صفر 1439هـ
En FR

الفقه الموضوعي :: العلاقات الزوجية

الحضانة والولاية



الحضانة

المقصود بالحضانة:
الحضانة تدبير شؤون الولد في أموره العاديّة، من طعامه ولباسه ونومه وتنظيفه ودفع الأذى عنه، ونحو ذلك من الأمور الشخصيّة. وهي غير الولاية.

حقّ الحضانة:
أ- الأمّ أحقّ بحضانة الولد الذكر تمام أوّل سنتين هلاليّتين من عمره، وحضانة البنت أوّل سبع سنوات هلاليّة من عمرها. وبعد ذلك يصير الأب أحقّ بحضانتهما.

ب- إذا طلّق الرجل زوجته في مدّة حضانتها فلا يسقط حقّها بالحضانة ما لم تتزوّج غير الأب، فإذا تزوّجت بغيره سقط حقّها بالحضانة، ويصير الحقّ للأب. ولو طلّقها الثاني أو مات فإن كانت مدّة حضانة الأم باقية يعود لها حقّ الحضانة.

ج- إذا مات الأب بعد انتقال حقّ الحضانة إليه أو قبله تكون الأمّ أحقّ بحضانة الولد من الجميع حتّى لو كانت متزوّجة. وإذا ماتت الأمّ في زمن حضانتها تنتقل الحضانة إلى الأب، ويكون أحقّ من غيره.

د- تنتهي الحضانة عن الولد ببلوغه رشيداً، وبعد رشده يصير مالك نفسه، بلا فرق بين الذكر والأنثى.

هـ- إذا كان الولد (الذكر أو الأنثى) صغيراً أو مجنوناً أو سفيهاً فتكون الولاية عليه للأب والجدّ للأب، فللأب وإن علا رعاية الولد القاصر، وتولية شؤونه وتدبيرها، في صحّته النفسيّة والجسديّة ومختلف شؤونه الدينيّة والدنيويّة، وتبقى هذه الولاية حتّى يصير الولد بالغاً عاقلاً رشيداً، بلا فرق في ثبوت الولاية بين ما إذا كانت الحضانة للأب أو للأمّ.

إرضاع الولد

مدّة الإرضاع:
يجب أن يكون الإرضاع لواحد وعشرين شهراً مع الإمكان، فلا يجوز أن ينقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة. وكمال الإرضاع أربعة وعشرون شهراً.

إرضاع الولد:
أ- لا يجب على الأمّ إرضاع ولدها مجّاناً ولا بالأجرة إلّا في صورة واحدة، وهي ما إذا لم يوجد غيرها للإرضاع وكان إطعام الولد من حليب جاهز ونحوه لا يُؤمَنُ على الولد من الضرر معه، ففي هذه الحالة يجب على الأمّ إرضاع ولدها مع الإمكان. ولكن لا يجب عليها ذلك مجّاناً، بل يحقّ لها المطالبة بأجرة الرضاع.

ب- إذا لم يكن مع الولد وأبيه وجدّه لأبيه مالٌ فيتعيّن على الأمّ إرضاع ولدها مجّاناً، إمّا بنفسها وإمّا باستئجار مرضعة أخرى، أو بأيّ وسيلة من وسائل حفظ الولد، وتكون الأجرة أو النفقة على الأمّ إذا كانت موسرة.

ج- لو طلبت الأمّ أجرة ووجدت مرضعة متبرّعة، أو طلبت الأمّ زيادة عن غيرها فيجوز للأب تسليم الولد إلى غيرها، مع بقاء حقّ الحضانة للأمّ على الأحوط وجوباً.


* كتاب فقه العلاقات الزوجية، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.

11-04-2016 عدد القراءات 571



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا