21 أيلول 2017 الموافق لـ 30 ذو الحجة 1438
En FR

الأدعية والزيارات :: الدعاء الثالث

الصلاة على حملة العرش



اللَّهُمَّ وَحَمَلَةُ عَرْشِكَ الَّذِينَ لا يَفْتُرُونَ مِنْ تَسْبِيحِكَ، وَلا يَسْـأَمُـونَ مِنْ تَقْـدِيْسِكَ، وَلا يَسْتَحسِرُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ، وَلاَ يُؤْثِرُونَ التَّقْصِيرَ عَلَى الْجِدِّ فِي أَمْرِكَ، وَلا يَغْفُلُونَ عَنِ الْوَلَهِ إلَيْكَ. وَإسْرافِيْلُ صَاحِبُ الصُّوْرِ، الشَّاخِصُ الَّذِي يَنْتَظِرُ مِنْكَ الاذْنَ وَحُلُولَ الامْرِ، فَيُنَبِّهُ بالنَّفْخَةِ صَرْعى رَهَائِنِ الْقُبُورِ. وَمِيكَآئِيلُ ذُو الْجَاهِ عِنْدَكَ، وَالْمَكَانِ الرَّفِيعِ مِنْ طَاعَتِكَ.وَجِبْريلُ الامِينُ عَلَى وَحْيِكَ، الْمُطَاعُ فِي أَهْلِ سَمَاوَاتِكَ، الْمَكِينُ لَدَيْكَ، الْمُقَرَّبُ عِنْدَكَ،وَالرُّوحُ الَّذِي هُوَ عَلَى مَلائِكَةِ الْحُجُبِ، وَالرُّوحُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَمْرِكَ. أَللَّهُمَّ فَصَلِّ عليهم.

( اللهم، وحملة العرش ) وجود الجن، والملائكة حقيقة واقعية ؛ لأن الوحي أثبته، والعقل لا ينفيه، فيجب الإيمان، والتصديق على سبيل الإجمال بلا تفصيل وتطويل.

وإذا قال قائل : العلم الحديث لم يثبت وجود الجن، والملائكة.

قلنا في جوابه : وهل في العلم القديم، والحديث ما ينفيه ؟ ثم هل أحاط العلم الحديث بكل شيء، وأحصى عدد الكائنات ما ظهر منها وما بطن ؟ وأي عالم قديم، أو جديد يعرف حقيقة نفسه، وعقله، بل وجسمه المحسوس، وما فيه من شعر، وخطوط، وذرات ؟ ومن جهل نفسه فهو بغيره أجهل.

والله سبحانه لا يجلس على العرش، لأنه منزه عن الجسم، والمادة، وإلا افتقر إلى مكان، وكل مفتقر حادث.

ثانياً : لو كان جسماً لكان له مثيل، والله تعالى ليس كمثله شيء.

ثالثاً : لا بد أن يكون الحامل أقوى من المحمول، والله أشد قوة، وغنى عن كل شيء. وإليه يفتقر كل شيء، وعليه يكون العرش كناية، وتعبير عن ملكه تعالى و مشيئته التي تنفذ كيف شاء ومتى شاء إثباتاً، ونفياً، أما حملة العرش فكناية عن جلاله، وإكرامه، وقدرته، وعظمته.

( يفترون عن تسبيحك... ) اقتباس من قوله تعالى : « وترى الملائكة حآفين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم.

يسبحون الليل والنهار لا يفترون.

ولا يستحسرون عن عبادتك أي لا يعيون، ولا يملون من التسبيح، والعبادة. وفي الآية : لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ( ولا يغفلون عن الوله إليك ) الوله : الحب الشديد (وإسرافيل صاحب الصور، الشاخص ) المراد بالصور ما أشار إليه سبحانه بقوله : « ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون). ( وجبريل الأمين على وحيك... ) جبريل عليه السلام هو الملك المقرب إلى الله والأمين على وحيه المطاع عند الملائكة، قال سبحانه في وصفه : « ذي قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين »... « علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى » ذو مرة : ذو حصافة في عقله، ورأيه، فاستوى : فاستقام على صورته التي خلقه الله عليها.

وعلى الملائكة الذين من دونهم : من سكان سماواتك، وأهل الامانة على رسالاتك ؛ الذين لا تدخلهم سامة من دؤب، ولا إعياء من لغوب، ولا فتور، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات، الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك، النواكس الأذقان ؛ الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك، المستهترون بذكر آلائك، والمتواضعون دون عظمتك، وجلال كبريائك، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك فصل عليهم...

23-03-2016 عدد القراءات 341



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا