21 أيلول 2017 الموافق لـ 30 ذو الحجة 1438
En FR

الأدعية والزيارات :: الدعاء الأول

الرزق



وجعل لكل روح منهم قوتاً... ) « وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين »، بالسعي مع القدرة عليه ؛ لأن لكل شيء داعيه، وسبباً، وقصة مريم : « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً »، هي قضية في واقعة خاصة، وكرامة من الله لمريم عليها السلام. قال سبحانه : « هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور » فالسعي طريق لابد من سلوكه، ولكن يجب أن لا يذهل عن الله سبحانه، فكم من فقير استغنى، ومن غني افتقر بالمخبآت، والمفاجآت التي لا يعلم بها إلا الله.

ولا بد من التنبيه إلى أن الحرام من رزق الشيطان، ومحال أن يكون من الرحمن، كيف وقد نهى عنه ؟ وقال : « اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ». أما من عجز عن السعي فإنه يرزق بسبب طبيعي كالجنين في الرحم، أو عاطفي كرب العيال، والأطفال يسعى لهم، أو من الصدقات، وبيت المال كالمقعدين الذين لا معيل لهم، ولا كفيل، ومهما يكن فكل الأسباب، ووسائل العيش تنتهي إليه تعالى ؛ لأنه خالق كل شيء حتى العاطفة في قلب المعين هو باعثها.
وقول الإمام عليه السلام : ( لا ينقص من زاده ـ الله ـ ناقص، ولا يزيده من نقص منهم زائد ).

يريد به أن كل حي يستوفي بالكامل قبل موته، فلا يحرم شيئاً مما هو له، ولا يرزق ما ليس له، وإذن علام التحاسد، والتباغض ؟

ثم ضرب له في الحياة أجلاً موقوتاً، ونصب له أمداً محدوداً، يتخطي إليه بأيام عمره، ويرهقه بأعوام دهره ؛ حتى إذا ابلغ أقصى أثره، واستوعب حساب عمره... قبضة إلى ما ندبه إليه من موفور ثوابه، أو محذور عقابه، « ليجزى الذين اسائوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى » ؛ عدلاً منه تقدست أسماؤه وتظاهرت آلاؤه ؛ « لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ».

02-03-2016 عدد القراءات 348



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا