20 أيلول 2017 الموافق لـ 29 ذو الحجة 1438
En FR

الفقه الموضوعي :: فقه الصوم

ما هي أقسام الصوم؟



حيث إنّ الصوم من العبادات فليس فيه مباح لأنّ العبادة إمّا أن تتّصف بالوجوب وإمّا بالإستحباب، وقد يعرض عليها الكراهة أو الحرمة لأمر يأتي التعرّض له.

1- الصوم الواجب:
الأيّام التي يجب على المكلّف أن يصومها هي:
1- أيّام شهر رمضان المبارك.
2- قضاء أيّام شهر رمضان لمن فاته عمداً أو لعذر على التّفصيل الآتي.
3- الكفّارة وهي:
أ- إمّا صوم شهرين متتابعين كما في كفّارة الإفطار العمديّ وغيرها من الكفّارات المذكورة في كتاب الكفّارات.
ب- وإمّا صوم ثلاثة أيّام كما في كفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال إذا عجز عن الإطعام. وغيرها ممّا ذكر في كتاب الكفّارات.
وهناك صوم أيّام أخر مذكورة في كتاب الكفّارات.
4- صوم النّذر والعهد واليمين، أي لو نذر أو عاهد أو حلف أن يصوم، وجب عليه الصوم وفاءً بالنّذر وأخويه.

2- الصوم المندوب وهو كثير أبرزه:
هناك أيّام كثيرة في السنة يستحبّ للإنسان المؤمن أن يصومها قربة إلى الله تعالى، وهي:
1- ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وأفضل كيفيّة له: صوم أوّل خميس من الشهر الهجريّ، وآخر خميس منه، وأوّل أربعاء من العشرة الثانية من الشهر.
2- الأيّام البيض من كلّ شهر وهي: 13- 14- 15.
3- يوم الغدير في الثامن عشر من شهر ذي الحجّة الحرام.
4- يوم مولد النبيّ الأكرم محمد صلّى الله عليه وآله في السابع عشر من شهر ربيع الأوّل.
5- يوم مبعث النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله في السابع والعشرين من شهر رجب الحرام.
6- يوم دحو الأرض، وهو يوم بسط الأرض من تحت الكعبة الشريفة في الخامس والعشرين
من شهر ذي القعدة.
7- يوم عرفة في التاسع من شهر ذي الحجّة لمن لم يضعفّه الصوم عمّا عزم عليه من الدعاء مع تحقّق الهلال على وجهٍ لا يُحتمل وقوعه في يوم العيد.
8- يوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من شهر ذي الحجّة، يصومه بقصد القربة المطلقة وشكراً لإظهار النبيّ صلّى الله عليه وآله فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام.
9- كلّ خميس وجمعة من كلّ أسبوع منضمَّين ومنفردَين.
10- أوّل تسعة أيّام من شهر ذي الحجّة.
11- شهري رجب وشعبان كلاًّ أو بعضاً ولو يوماً من كلٍّ منهما.
12- يوم النيروز وهو اليوم الواحد والعشرون من شهر آذار الميلادي، أوّل السنة الهجرية الشمسيّة.
13- أوّل يوم من شهر محرّم وثالثه.

3- الصوم المكروه:
قد تطرأ بعض العناوين والاعتبارات - التي هي محلّ عناية الشارع المقدّس - تجعل الصيام مكروهاً، والمُراد من كراهة الصوم هنا هو قلّة الثواب، أو انطباق عنوان مرجوح عليه تكون مرجوحيّته أهمّ من رجحان الصوم، أو بمعنى المزاحمة لما هو أفضل منه. نذكر منها:
1- صوم الضيف نافلة تطوّعاً من دون إذن مضيفه، وكذلك مع نهيه.
2- صوم الولد من دون إذن والده، وعدم كون صوم الولد إيذاءً للوالد من حيث شفقته على ولده، وإلَّا حرم.
3- مع نهي الوالد أو الوالدة لا يترك الإحتياط بترك الولد الصوم وإن لم يكن إيذاءً.
4- الأوّلى ترك صوم يوم عرفة لمن يضعّفه الصوم عن الأدعية والإشتغال بها. والأوّلى ترك صومه مع احتمال كونه عيداً.
5- صوم يوم عاشوراء.

4- الصوم الحرام:
هناك بعض الأيّام حرَّمت الشريعة الإسلاميّة صيامها، لما لها من مبغوضيّة شديدة عند الشارع المقدّس، فكيف يصحّ التقرب إلى الله بأمر هو سبحانه يكرهه ولا يحبّه؟! وهو طلب أن لا نتقرّب إليه بالصيام في هذا اليوم، والأيّام التي يحرم صيامها هي:
1- يوما عيدي الفطر والأضحى.
2- يوم الثلاثين من شعبان بنيّة أنّه من شهر رمضان.
3- أيّام التشريق 11-12-13 من شهر ذي الحجّة لمن كان بمنى سواء كان يؤدّي نسك الحجّ أم لا.
4- الصوم وفاءً بنذر المعصية كأن ينذر إن تمكّن من معصية الله تعالى والعياذ بالله أن يصوم يوماً لا بقصد الزجر عن المعصية.
5- أن ينوي صوم الصمت ولو في بعض اليوم، وأمّا السكوت دون نيّة الصوم فلا مانع منه أبداً.
6- صوم الوصال وهو يتحقّق إمّا بنيّة صوم يوم وليلة إلى السّحر، وإمّا بنيّة صوم يومين مع ليلة. ولا بأس بتأخير الإفطار من دون نيّة الصوم.
7- الأحوط وجوباً ترك الزوجة الصوم تطوّعاً بدون إذن الزوج. وكذلك المزاحمة لحقّه، بل مع نهيه مطلقاً ولو لم يزاحم حقّه.


*فقه الصوم ، سلسلة الفقه الموضوعي ، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

13-01-2016 عدد القراءات 358



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا