24 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 05 ربيع الأول 1439هـ
En FR

الفقه الموضوعي :: فقه الصوم

ما هو الإفطار الموجب للكفارة و القضاء



تقدّم أنّ تناول المفطرات بالتفصيل المذكور يوجب بطلان الصوم كما ويجب على المفطر قضاء هذا اليوم الذي تناول فيه المفطر.
لكن هناك بعض الموارد يجب فيها القضاء والكفّارة معاً، وموارد أخرى يجب فيها القضاء فقط دون الكفّارة:

متى يجب القضاء الكفّارة معاً؟
1- الإتيان بأيٍّ من المفطرات المتقدّمة عن عمدٍ واختيار. واستُثنيَ القيء فإنّه لا يوجب الكفّارة وإن أوجب القضاء. وأمّا الارتماس بالماء والحقنة بالمائع فوجوب الكفّارة فيهما على الأحوط وجوباً.
2- الإتيان بالمفطرات المذكورة ـ عدا ما استُثنيَ ـ إذا كان عن جهل تقصيريّ فهو يوجب الكفّارة على الأحوط وجوباً، أمّا إذا كان عن جهل قصوري فلا يوجبها.

مسائل تتعلّق بالكفّارة:
مسألة1: كفّارة الإفطار العمدي في شهر رمضان هي التخيير بين أمور ثلاثة: عتق رقبةٍ، عبد أو أمة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكيناً.
وحيث إنّه في عصرنا هذا لا يوجد عبيد وإماء فلا موضوع لعتق الرقبة، فيقتصر التخيير على الصوم والإطعام.

مسألة2: من أفطر في نهار شهر رمضان على محرّم؛ كشرب الخمر أو أكل الطعام المغصوب أو الاستمناء المحرّم، لم يجب عليه الجمع بين خصال الكفارة، وإن كان الأحوط استحباباً الجمع بينها.

مسألة3: لا تتكرّر الكفّارة بتكرار ما يوجبها في يومٍ واحد، سواء اتّحد الجنس كأن يتناول الطعام طوال اليوم فقط، أم اختلف كأن يتناول الطعام ويجامع ويرتمس في الماء وغير ذلك. نعم الأحوط وجوباً تكرار الكفّارة بعدد المرّات في الجماع والاستمناء.

مسألة4: لا يصدق الإفطار على محرّم على من تناول المحرّم بعد الغروب الشرعيّ، وإن كان قد فعل حراماً.

مسألة5: تجب كفّارة الإفطار في أربعة أقسام من الصوم وهي:
1- صوم شهر رمضان، لمن أفطر عامداً عالماً أو جاهلاً مقصّراً على الأحوط وجوباً كما تقدّم. بلا فرق بين كون إفطاره على حلال أم حرام.
2- صوم قضاء شهر رمضان، إذا أفطر بعد الزوال، وكفّارته إطعام عشرة مساكين، لكلّ مسكين مُدّ من الطعام، فإن لم يتمكّن صام ثلاثة أيّام متواليات على الأحوط وجوباً في اعتبار التوالي. والكفّارة مختصّة بما إذا كان القضاء عن نفسه.
3- صوم النّذر المعيّن، وذلك كمن نذر صوم يوم معيَّن كيوم عرفة أو يوم الغدير مثلاً فأفطر فيه بلا فرق بين ما قبل الظهر وبعده، وكفّارته كفارة حنث النذر وهي كفّارة حنث النذر هي كفّارة اليمين وهي مرتّبة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام، ويعتبر فيها التتابع على الأحوط وجوباً.
4- صوم الاعتكاف وسيأتي ذكره في الاعتكاف.

مسألة6: لا تجب الكفّارة في غير ما ذكر من أقسام الصوم، كصوم النذر المطلق وصوم الكفّارة والصوم المندوب، وصوم الاستئجار ونحو ذلك.

مسألة7: من أراد السفر في شهر رمضان لم يجز له الإفطار ما لم يشرع في السفر ويتجاوز حدّ الترخّص وكان قد خرج قبل الزوال، فلو أفطر في وطنه قبل أن يسافر وجبت عليه الكفّارة بلا فرق بين ما لو سافر فيما بعد قبل الزوال أو بعده. وقصد السفر من الليل لا يجوّز ذلك.ولو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص وجبت الكفّارة على الأحوط وجوباً.

مسألة8: من أفطر متعمّداً في نهار شهر رمضان وجبت عليه الكفّارة، إلَّا أنّها تسقط عنه في حالتين:
الأوّلى: ما لو عرض له عارض قهريّ؛ كالمرض، أو حيض أو نفاس في المرأة، حيث يتبيّن عدم صحّة صومه أصلاً، والأحوط استحباباً دفعها.
الثانية: لو أفطر في يوم الشكّ ـ المردّد بين ثلاثين شهر رمضان وأوّل شوّال يوم العيد ـ وجبت عليه الكفّارة، إلا أنّها تسقط كالقضاء لو تبيّن أنّه من شوّال وهو يوم العيد.

مسألة9: لو جامع الرّجل زوجته في شهر رمضان وهما صائمان:
1- فإن كانت الزوجة مطاوعة له ابتداءً، وجبت الكفّارة على كلٍّ منهما لتعمّد الإفطار، وعزّرهما الحاكم الشرعي بخمسة وعشرين سوطاً لكلٍّ منهما.
2- وإن أكرهها على ذلك، وغصبها عليه قهراً، تحَمَّل هو عنها الكفّارة والتعزير، ولا شيء عليها أبداً.
3- وإن أكرهها ابتداءً على وجه سلب منها الاختيار والارادة ثمّ طاوعته في الأثناء، وجب عليه هو كفّارتان، وعليها هي كفّارة واحدة وإن كان الاكراه على وجه صدر منها الفعل بإرادتها.
4- وإن أكرهها على ذلك إلى حدّ سلب الاختيار والإرادة، وهي لم تطاوعه، وإنّما كانت مكرهة فلا كفارة عليها، وعليه كفّارتان وتعزيران.

مسألة10: المقصود من الإكراه السالب للاختيار والإرادة: كأن يكبّل يديها ويربطها بشكل لا يمكن لها أن تختار. بخلاف الإكراه مع صدور الفعل بإرادتها فذلك مخافة الإضرار بها من قبله. وقد تقدّم تحديد معنى الإكراه.

مسألة11: لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة. ولا يجري الحكم في الأجنبيّة لو أكرهها على ذلك.

مسألة12: لو أكرهت الزوجة زوجها على الجماع لا تتحمّل عنه شيئاً، وهو مادام مكرهاً لا كفّارة عليه ولا تعزير.

مسألة13: المُراد من التعزير: عقوبة مفروضة في الشرع، يُرجع في تحديد مقدارها إلى الحاكم الشرعيّ، ما لم تكن محدّدة في الشرع من خلال الكتاب والسنّة.
والتعزير دائماً يكون دون الحدّ الشرعي.

مسألة14: إن كان مفطراً لعذرٍ من مرض أو سفر، فإن كانت زوجته مفطرةً أيضاً، فلا مانع شرعاً من حصول المجامعة فيما بينهما ، وإن كانت صائمة لم يجز لها مطاوعته على الجماع، كما لا يجوز له إكراهها على ذلك. فلو أكرهها تحمّل عنها الكفّارة على الأحوط وجوباً.

كيفية الاتيان بخصال الكفّارة:
مسألة1: كفّارة الإطعام، كإطعام السّتين مسكيناً، يخيّر صاحبها بين إطعامهم بالإشباع، بأن يصنع طعاماً ويدعوهم إليه فيأكلون حتّى يشبعوا، ولا بدّ من السّتين ولو عائلة واحدة. وبين التسليم إلى كلّ واحد من هؤلاء المساكين مدّاً من الطعام المتعارف، كالقمح والطحين والأرزّ والعدس والحمّص والخبز وغير ذلك من أقسام الطعام، ويمكن أن يدفع إلى واحدٍ ستّين مُدّاً مع الوثوق منه بدفعه إلى المساكين.

مسألة2: هناك طريقة متّبعة في أيّامنا في دفع الكفّارة للفقراء وهي: أن يقوم دافع الكفّارة بدفع ثمن ستّين مدّاً من الطعام إلى شخص يثق به، أو إلى مكتب وكيل أحد المراجع الكرام، ويوكّله بشراء الطعام وصرفه للفقراء الستّين. ويقوم المدفوع له الوكيل بأخذ وكالة ستّين مسكيناً معيّنين بقبض الطعام عنهم بعد شرائه، ثمّ بيعه وكالةً عنهم، وقبض ثمنه، كلّ ذلك بالوكالة عنهم، ثمّ تتحوّل كفّارة الإطعام بهذه الطريقة إلى أموال نقديّة يقوم عندها الوكيل بدفعها للمساكين المعيّنين الذين قام بالتصرّف بطعامهم بيعاً وشراءٍ. وهذه طريقة شرعيّة تتيح للفقير أن يتصرّف بالمال المدفوع إليه بعد تمام هذه العمليّة بغير الأكل، كشراء الأدوية والأمتعة ونحو ذلك.

مسألة3: المدّ بحسب التّقدير بالكيلو هو ثلاثة أرباع الكيلو 4/3 أي 750 غراماً.

مسألة4: لا فرق في مورد الكفّارة بين الفقير والمسكين هنا، ولذلك ورد التعبير عند الفقهاء تارة بالمساكين وأخرى بالفقراء، وإن كان بحسب الإصطلاح: الفقير هو من لا يملك قوت سنته لا فعلاً ولا بالقوّة. والمسكين: هو من لا يملك قوت يومه، فالمسكين أشد فقراً من الفقير.

مسألة5: يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوماً كانت أم إطعاماً أم كسوة.
وفي جوازه عن الحيّ إشكال خصوصاً في الصوم، فالأحوط وجوباً عدم التبرّع، ولو تبرّع فالأحوط وجوباً عدم الإجزاء عن الحيّ.

مسألة6: في كفار صوم الشهرين المتتابعين؛ يكفي في حصول التتابع أن يصوم الشهر الأوّل ويوماً واحداً من الشهر الثاني حتّى يصدق التتابع، ويفرّق بقيّة الشهر الثاني كيفما يشاء. ويجزي في تحقّق ذلك لو ابتدأ في أوّل الشهر الهجريّ الهلالي. وإن كان ناقصاً 29 يوماً وأضاف إليه يوماً من الشهر اللاّحق. نعم لو ابتدأ لا من أوّل الشهر كالخامس منه مثلاً وجب أن يصوم واحداً وثلاثين يوماً ليحقِّق التتابع المطلوب.

مسألة7: ما يخلّ بالتتابع المعتبر أن يفطر في الأثناء لا لعذر، كالسفر الاختياريّ، أو يبدو له أن لا يصوم، فيجب عليه حينئذٍ الاستئناف الإعادة من الأوّل، ولو كان قد صام ثلاثين يوماً وأفطر في الواحد والثلاثين.

مسألة8: لو أخلّ بالتتابع المعتبر لعذرٍ، يكمل عند ارتفاع العذر ولا يجب عليه الاستئناف من الأوّل، ومن الأعذار:المرض، الحيض، النفاس، السفر الاضطراري، نسيان النيّة حتّى فات وقتها، بأن تذكر بعد الزوال، لما تقدّم في بحث النيّة من أنّ نيّة صوم الكفّارة يمتدّ اختياراً إلى الزوال دون ما بعده.

مسألة9: من عجز عن تمام خصال الكفّارة، فكان غير قادر على إطعام ستّين مسكيناً، ولا على صوم شهرين متتابعين، وجب عليه التصدّق بما يطيق، فإن لم يقدر حتّى على ذلك استغفر الله تعالى، ويكفي المرّة الواحدة.
ولكن إن تمكّن بعد ذلك من الإتيان بالكفّارة وجب التكفيرعلى الأحوط وجوباً.

متى يجب القضاء ولا تجب الكفّارة؟
1- تقدّم أنّ من نام ثانياً وثالثاً بعد الجنابة في الليل ولم يستيقظ حتى طلع الفجر لا كفّارة عليه وإن كان يجب عليه القضاء، والأحوط استحباباً شديداً الكفّارة في النوم الثالث. وقد تقدّم التفصيل فيه فراجع.

مسألة1: النوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الأوّلى، وإنّما تحسب النومات بعد حصول الجنابة وانتباهه إليها.

2- من لم يأتِ بشيء من المفطّرات ولكن أبطل صومه من خلال الإتيان بما يخلّ بنيّة الصوم ولو استمراراً،مثل:
أ ـ عدم نيّة الصوم أصلاً.
ب ـ الرّياء المبطل لكلّ عبادة ومنها الصوم.
ج ـ نيّة قطع الصوم كما تقدّم، بل ونيّة القاطع على الأحوط وجوباً.

3- من نسيَ غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام، والأحوط وجوباً إلحاق قضاء شهر رمضان في ذلك دون سائر أقسام الصوم.
4- من أتى بالمفطر اعتقاداً منه بعدم طلوع الفجر ثمّ تبيّن طلوعه ففي خصوص صوم شهر رمضان يوجد صورتان:
أ- إن كان قادراً على المراعاة لطلوع الفجر ولم يراعِ وجب عليه القضاء.
ب- إن لم يراعِ لعجزه عن المراعاة، كالأعمى مثلاً، وجب عليه القضاء على الأحوط وجوباً.

وأمّا في غير صوم شهر رمضان، سواء كان واجباً ولو معيّناً، أم مندوباً:
حكمه أنّه يبطل صومه لو تبيّن وقوع الأكل والشرب بعد طلوع الفجر، سواء راعى طلوعه وتيقّن بقاء الليل أم لا.
لكن في الصوم المندوب لا يجب القضاء كما هو واضح.

مسألة1: لا يعدّ الاعتماد على التقويم أو على الساعة من مصاديق المراعاة ما لم يُفِد الاطمئنان.

5- من أكل اعتماداً على إخبار من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً.
6- إذا أخبره شخص بطلوع الفجر فلم يأخذ بإخباره بدعوى أنّه يسخر منه في ذلك فأكل ثمّ تبيّن طلوع الفجر حقيقة وأنّ الأكل وقع بعد الطلوع.
- من لم يتيقّن بطلوع الفجر استصحب بقاء الليل، وجاز له تناول المفطّر، ولا يجب عليه الفحص أنّه طلع أم لا.

وعليه:
1- فإن لم يتبيّن الطلوع ولا عدمه، أي بقي شاكّاً في حصوله، فلا شيء عليه فيما لو كان قد أكل أو شرب حالة الشكّ.
2- وإن تبيّن له لاحقاً طلوع الفجر، وأنّ أكله أو شربه قد وقع بعد الطلوع يرجع إلى التفصيل في المورد الرابع بين المراعاة وعدمها، وبين شهر رمضان وغيره.

مسألة2: من لم يتيقّن دخول الليل وهو صائم يبني على بقاء النهار استصحاباً لبقائه، فلا يجوز له الإفطار. فلو أفطر:
1- فإن ظهر دخول الليل واقعاً لم يكن عليه شيء.
2- وإن بقي على شكّه فضلاً عن علمه بعدم دخول الليل، وجب عليه القضاء، بل والكفّارة لأنّه من الإفطار العمديّ في شهر رمضان.

7- من أفطر اعتماداً على من أخبر بدخول الليل وحصل له اليقين من إخباره فتبيّن عدم دخوله لاحقاً:
1- إن كان المخبر ممّن يجوز الأخذ بإخباره والاعتماد عليه شرعاً؛ كما لو كان رجلاً عادلاً، وجب القضاء فقط.
2- إن كان المخبر ممّن لا يجوز الأخذ بإخباره؛ كأن كان فاسقاً أو على األقلّ لم تثبت عنده عدالته الشرعيّة وجب عليه القضاء مع دفع الكفّارة.

مسألة1: المُراد من العدل الشرعيّ هو الشخص الذي لديه ملكة نفسانيّة راسخة تبعثه على فعل الواجبات وترك المحرّمات.

8- إذا حصلت ظلمة في السّماء فقطع معها بدخول الليل، فأفطر ثمّ تبيّن له بعد ذلك عدم دخول الليل وإن لم يكن في السّماء علّة أخرى من غيمٍ ونحوه وجب عليه القضاء دون الكفارة.
9- إن كان في السّماء علّة كالغيم فظنّ معها بدخول الليل فأفطر ثمّ تبيّن الخطأ لم يجب عليه القضاء ولا الكفّارة.
10- إذا أدخل الصائم الماء في فمه فسبقه ودخل إلى الحلق:
1- فإن كان قد أدخله للتبرّد بمضمضة أو مجرّد إدخال وإخراج له وجب عليه القضاء.
2- وإن كان قد أدخله عبثاً؛ أي لا لغرضٍ وإنّما تلهيّاً ولعباً أيضاً وجب عليه القضاء.
3- لو أدخله لأيّ سبب كان، لكنّه نسي أنّه صائم فابتلعه، لم يكن عليه القضاء كما تقدّم في حكم الناسي.
4- لو أدخله للمضمضة في الوضوء، فسبقه الماء إلى الحلق لم يجب عليه القضاء، بلا فرق بين كون الوضوء لفريضة أم لنافلة أم لمطلق الطهارة.

الأشخاص الذين يُعذرون في الإفطار وعليهم القضاء مع كفّارة من نوعٍ آخر:
هم خمسة أصناف:

الأوّل والثاني، الشيخ والشيخة:الشيخ والشيخة وهما من بلغا من السنّ مبلغاً لا يقدران معه على الصوم، أي كان كبر السنّ هو المانع لهما من الصوم، وليس شيئاً آخر، فهذان يجوز لهما الإفطار في شهر رمضان، سواءٌ كان الصوم متعذّراً عليهما أم متعسّراً.

مسألة1: المقصود من التعذّر عدم القدرة على الصوم أبداً. ومن التعسّر أنّ في الصوم عسرٌ ومشقّة لا يقدران على تحمّلها.

مسألة2:
لو تمكّنا بعد ذلك من القضاء وجب عليهما القضاء على الأحوط وجوباً وإلا فلا يجب.

مسألة3: حيث إنّ إفطارهما كان لعذر لم يكن عليهما كفّارة إفطار عمدي، ولكن في صورة تعسّر الصوم عليهما يجب التكفير عن كلّ يوم بمدّ من الطعام.

الثالث، ذو العطاش:ذو العطاش وهو الشخص المصاب بداء العطش الذي لا يحتمل معه البقاء بلا شرب لفترة طويلة، فهذا يجوز له الإفطار في صورتي تعذّر وتعسّر الصوم عليه، ووجوب القضاء والكفّارة كما تقدّم في الشيخ والشيخة.

الرابع، المرأة الحامل:المرأة الحامل سواء قرب وضع حملها أم لا، فإذا كانت تخاف خوفاً عقلائيّاً من الصوم على نفسها، أو على جنينها من الضرر، كالمصابة بفقر الدّم مثلاً بحيث لا تستطيع ترك الطعام طوال النهار، جاز بل وجب عليها الإفطار.

مسألة1: يجب عليها قضاء ما أفطرته في حالتها هذه قبل شهر رمضان اللاحق على الأحوط وجوباً، ما لم يكن هناك عذر آخر مانع من القضاء فتؤجّله إلى أن تقدر.

مسألة2: يجب عليها التكفير عن كلّ يوم بمدّ من الطعام، إذا كان الخوف من الصوم على الجنين دون ما كان على نفسها.

الخامس، المرضعة القليلة اللبن:المرضعة القليلة اللبن سواء كان الصوم مضرّاً بها أم بولدها، وحكمها في القضاء والكفّارة حكم الحامل تماماً.


*فقه الصوم ، سلسلة الفقه الموضوعي ، نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

13-01-2016 عدد القراءات 372



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا