18 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 29 صفر 1439هـ
En FR

الفقه الموضوعي :: أحكام الميّت‏

تجهيز الميت



‏عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله: "يا معشر الناس لا ألفينّ رجلاً مات له ميت فانتظر به الصبح، ولا رجلاً مات له ميت نهاراً فانتظر به الليل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها وعجِّلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله"1.

وجوب التجهيز
يجب تجهيز الميت المسلم، والتجهيز- إجمالاً- خمسة واجبات هي:

1- التغسيل.
2- التكفين.
3- التحنيط.
4- الصلاة.
5- الدفن‏.

أحكام السقط
إذا كان السقط دون الأشهر الأربعة لا يجب غسله ولا الصلاة عليه، بل يُلفُّ في خرقة ويُدفن.
إذا تمَّ له أربعة أشهر، فيجب تغسيله وتكفينه ودفنه ولا تجب الصلاة عليه.
إذا مات ولد الحامل بموتها فلا يجب إخراجه منها، بل لا يجوز، ولكن لو بقي الجنين حيّاً في بطن أمِّه الميتة وقد ولجته الروح، واحتُمِل بقاؤه حيّاً إلى إخراجه، تجب المبادرة إلى إخراجه فوراً، وما لم يُحرز موت الجنين في بطن أمِّه الميتة لا يجوز دفنها مع جنينها، ولو دُفن الجنين الحيُّ مع أمِّه وبقي حيّاً حتّى بعد الدفنولو احتمالاًوجب المبادرة إلى نبش القبر وإخراج الجنين الحيّ من بطن أمِّه، كما أنّه لو توقّف حفظ حياة الجنين في بطن أمِّه الميتة على عدم المبادرة إلى دفنها فالظاهر وجوب تأخير دفن الأمّ للحفاظ على حياة جنينها.

القطعة المنفصلة من الميت والحي
القطعة المنفصلة من الميت قبل غسله فيها صور أربعة:

1- إن كانت مشتملة على اللّحم دون العظم لا يجب غسلها، بل تُلفّ في خرقة وتُدفن على الأحوط .

2- إن كانت عظماً مجرّداً دون لحم، يجب دفنها ولا يجب غسلها .

3- إن كانت مشتملة على اللحم والعظم دون الصدر، يجب أن تُغسل، وتُلفّ في خرقة وتُدفن.

4- إن كانت مشتملة على اللحم والعظم والصدر، أو كانت بعض الصدر الذي هو محل القلب (وإن لم يكن القلب موجوداً)، فيجب تغسيلها وتكفينها والصلاة عليها ودفنها، ويراعى في الكفن ما تشتمل عليه القطعة، وإن كان معها بعض المساجد يجب التحنيط.

القطعة المنفصلة من الحي تلحق بالميت في جميع ما تقدم على الأحوط وجوباً.

الولي على الميت‏
شرط إذن الولي‏

لا يجوز مزاحمة وليِّ الميت إذا أراد القيام بالتجهيز أو عيّن شخصاً لذلك، ولا يجوز لغير الوليِّ تجهيز الميت إلّا بإذن الوليِّ.
إذا امتنع الوليُّ عن التجهيز والتوكيل وإعطاء الإذن، سقط إذنه عن الاعتبار ويُجهَّز الميت بدون إذنه.

من هو الولي‏
أ- الوليُّ هو كلُّ من يرث الميت بنسب أو سبب، وتترتّب الولاية بينهم، بحسب التالي:
1- الزوج إذا كانت المتوفّية زوجته، فهو أولى بها من جميع أقاربها إلى أن يضعها في قبرها، سواء أكانت دائمة أو منقطعة.
2- الأب.
3- الأم والأولاد.
4- الجد.
5- الأخوة.
6- أولاد الأخوة.
7- العم.
8- الخال.
9- أولاد العم والخال.

ب- لو أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الولي فالأحوط وجوباً الاستئذان من الوصي والولي.
يستحب زيارة قبور المؤمنين والسلام عليهم بقول:"السلام عليكم يا أهل الديار" الخ، وقراءة القرآن وطلب الرحمة والمغفرة لهم، ويتأكّد في يوم الإثنين والخميس خصوصاً عصرَه وصبيحة السبت للرجال والنساء بشرط عدم الجزع والصبر.

ويُستحبُّ أن يقول:"السلام على أهل الديار من المؤمنين رحم الله المتقدِّمين منكم والمتأخِّرين وإنّا إنشاء الله بكم لاحقون".

ويُستحبُّ للزائر أن يضع يده على القبر، وأن يكون مستقبِلاً، وأن يقرأ إنّا أنزلناه سبع مرّات، و يُستحب أيضاً قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسيّ كلّ منها ثلاث مرات، والأولى أن يكون جالساً مستقبل القِبلة، ويجوز قائماً.

ويُستحبُّ أيضاً قراءة سورة يس

ويُستحبُّ أيضاً أن يقول:"بسم الله الرحمن الرحيم، السلام على أهل لا إله إلّا الله، من أهل لا إله إلّا الله كيف وجدتم قول لا إله إلّا الله، من لا إله الا الله، بحقِّ لا إله إلّا الله، إغفر لمن قال لا إله إلّا الله، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله عليُّ وليُّ الله"

ويُستحبُّ طلب الحاجة عند قبر الوالدين

* أحكام الميت, سلسلة الفقه الموضوعي , نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- الكافي، ج‏3، ص‏138

13-01-2016 عدد القراءات 391



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا