18 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 29 صفر 1439هـ
En FR

الفقه الموضوعي :: أحكام الميّت‏

الصلاة على الميت‏



عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله: "من صلى على الميت‏ صلى عليه جبرائيل‏ وسبعون ألف ألف ملك، وغًفر له ما تقدم من ذنوبه‏ وما تأخر"1

وجوب الصلاة
تجب الصلاة على كلّ ميّت بشروط:

1- أن يكون مسلماً.
ولا تجوز على الكافر، ولا تجوز على من حُكم بكفره ممّن انتحل الإسلام.
وتجب على أطفال المسلمين حتّى ولد الزنا، ومن وجد ميتاً في بلاد المسلمين يُلحق بهم، وكذا لقيط دار الإسلام.

2- أن يكون قد أكمل ستّ سنين قمريّة، فلا تجب الصلاة على من لم يُكمل ذلك.

محلّ الصلاة
محلّها بعد الغُسل والتكفين، وقبل الدفن لكن لو دُفن قبل الصلاة لا يجوز نبشه لأجل الصلاة بل يُصلّى على قبره، ما لم يمض مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميت.

شرائط صلاة الميّت‏
الأوّل: تعيين الميّت على وجه يرفع الإبهام.

الثاني: نيّة القربة.

الثالث: استقبال المصلّي للقِبلة قائماً، وأن يوضع الميت أمام المصلّي، مُستلقياً على قفاه، محاذياً للمصلّي، وأن يكون رأس الميت إلى يمين المصلّي، ورجل الميت إلى يسار المصلّي.

الرابع: عدم الحائل بين المصلّي وبين الميت، ولا بأس بالنعش

الخامس: أن لا يكون بينهما بُعدٌ مُفرِط على وجه لا يصدق الوقوف عليه، إلّا في المأموم مع اتّصال الصفوف

السادس: أن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر علوّاً مُفرِطاً

شرائط المصلّي وهي أمور:

الأوّل: الإيمان.

الثاني: لا تجزي صلاة الصبيّ المميّز (مع صحّتها) عن المكلّفين على الأحوط وجوباً.
1- لا يشترط الذكورة، فتصحّ صلاة المرأة ولو على الرجل.
2- لا يشترط فيه الطهارة من الحدث والخبث، ولا سائر شروط الصلاة ذات الركوع والسجود. ولا ترك موانعها، إلاّ مثل القهقهة والتكلّم فالأحوط وجوباً تركها بل الأحوط استحباباً مراعاة جميع ما يعتبر فيها.

كيفيّة صلاة الميّت‏
هي أن يأتي بخمس تكبيرات يأتي بالشهادتين بعد الأولى والصلاة على النبي "صلى الله عليه وآله" بعد الثانية، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة والدعاء للميت بعد الرابعة ثمّ يُكبِّر الخامسة وتتمّ الصلاة بذلك.

وعليه فيجزي أن يقول بعد نيّة القُربة وتعيين الميت ولو إجمالاً:
الله أكبر أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله،
الله أكبر، اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد،
الله أكبر، اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات،
الله أكبر، اللّهمّ اغفر لهذا الميت،
الله أكبر.

والأفضل أن يقول بعد التكبيرة الأولى:
أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً صمداً فرداً حياً قيوما دائما أبدا لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون.

وبعد الثانية:
اللّهمّ صلِّ على محمّد و آل محمّد، وبارك على محمّد وآل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد، أفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل ابراهيم إنّك حميد مجيد، وصلِّ على جميع الأنبياء والمرسَلين.

وبعد الثالثة:
اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، تابع اللّهمّ بيننا وبينهم بالخيرات، إنّك على كلّ شيء قدير.

وبعد الرابعة:
اللّهمّ إنّ هذا المسجّى قدّامنا عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، نزل بك، وأنت خير منزول به، اللّهمّ إنّك قبضت روحه إليك، وقد احتاج إلى رحمتك، وأنت غنيّ عن عذابه، اللّهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً، وأنت أعلم به منّا، اللّهمّ إن كان مُحسِناً فزد في إحسانه، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عن سيّئاته، واغفر لنا وله، اللّهمّ احشره مع من يتولّاه ويُحبّه، وأبعده ممّن يتبرّء منه ويُبغضه، اللّهمّ ألحقه بنبيّك وعرِّف بينه وبينه وارحمنا إذا توفّيتنا، يا إله العالمين، اللّهمّ اكتبه عندك في أعلى عليّين، واخلُف على عقبه في الغابرين، واجعله من رُفقاء محمّد وآله الطاهرين، وارحمه وإيّانا برحمتك يا أرحم الراحمين.

وإن كان الميت امرأة يقول بدل قوله:
هذا المسجّى إلى آخره:هذه المسجّاة قدّامنا أمتك، وابنة عبدك وابنة أمتك، وأتى بسائر الضمائر مؤنّثاًَ.ثم يُكبِّر التكبيرة الخامسة، فتتمّ الصلاة بذلك.

صلاة الميت جماعة
- تصحّ صلاة الميت جماعة، ولكن لا يتحمّل الإمام شيئاً عن المأموم.
- من أدرك الإمام في أثناء الصلاة جاز له الدخول معه، وتابعه فـي التكبـير، لكـن يأتـي بوظيفتـه مـن الدعـاء، لا بوظيفة الإمـام، وعندما ينتهي الإمام ينفرد المأموم ويُكمل الصلاة على جنازات متعدِّدة:

إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كلِّ واحد منفرداً، وإن أراد التشريك فهو على وجهين:
الأوّل: أن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع المحاذاة والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلّي.

الثاني: أن يجعل الجميع صفّاً واحداً ويقوم المصلّي وسط الصفّ بأن يجعل رأس كلِّ واحد عند إلية الآخر شبه الدرج، ويُراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه، ويجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميت، كما أنه يجوز التأنيث بلحاظ الجنازة.

آداب الصلاة على الميت، وهي أمور:
الأوّل: أن يكون المصلّي على طهارة من الوضوء أو الغُسل أو التيمّم.

الثاني: أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل.

الثالث: أن يكون المصلّي حافياً، بل يُكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخفّ والجورب.

الرابع: رفع اليدين عند التكبير.

الخامس: أن يقف قريباً من الجنازة بحيث لو هبّت الريح وصل ثوبه إليها.

السادس: أن يرفع الإمام صوته بالتكبيرات والأدعية وأن يُسرّ المأموم.

السابع: اختيار المواضع المعتادة للصلاة الّتي هي مظان الاجتماع وكثرة المصلّين.

الثامن: أن لا توقع في المساجد، فإنّه مكروه عدا المسجد الحرام.

التاسع: أن تكون بالجماعة.

العاشر: أن يقف المأموم خلف الإمام وإن كان واحداً.

الحادي عشر: الاجتهاد في الدعاء للميت والمؤمنين.

الثاني عشر: أن يقول قبل الصلاة الصلاة ثلاث مرات.

الثالث عشر: أن تقف الحائض إذا كانت مع الجماعة في صفٍّ وحدها.

* أحكام الميت, سلسلة الفقه الموضوعي , نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- ثواب الأعمال، الصدوق، ص292.

13-01-2016 عدد القراءات 404



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا