13 كانون الأول 2017 الموافق لـ 24 ربيع الأول 1439هـ
En FR

الفقه الموضوعي :: العلاقات الزوجية

المهر



ويسمّى الصداق1، وهو ما تستحقّه المرأة بجعله في العقد، أو بتعيينه بعده، أو بسبب الوطأ أو ما هو بحكمه.

نوع المهر:

كل ما يمكن أن يملكه المسلم يصحّ أن يجعله مهراً عيناً كان أو ديناً أو منفعة.

العين:
كالمال النقدي، والبيت، والأرض، والسيارة...

المنفعة:
أ- منفعة الأعيان المملوكة: كمنفعة البيت (السكنى)، ومنفعة السيارة (الركوب)...
ب - منفعة الحرّ: كتعليم صنعة ونحوه من كل عمل محلّل.

مقدار المهر:
لا تقدير للمهر من جانب القلّة ولا من جانب الكثرة، بل يصحّ كلّ ما تراضى عليه الزوجان، كثيراً كان أم قليلاً.
ويجب في جانب القلّة مراعاة أن لا يخرج المهر عن الماليّة بسبب القلّة كحبة من حنطة مثلاً.
ويستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السُّنّة، وهو خمسمئة درهم3، ويعادل 1260 غراماً من الفضّة من العيار الأعلى.

تعيين المهر:
أ- يشترط تعيين المهر بما يخرجه عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين الدارين –مثلاً- بطل المهر دون العقد، وتكفي المشاهدة فيه.
ب- ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم، فيصحّ بدون ذكر المهر ولو عمداً، ولو تمّ العقد بدون ذكر المهر ففيه صورتان:
الأولى: إذا دخل بها استحقّت الزوجة على زوجها مهر أمثالها من النساء، سواء أطلّقها بعد الدخول أو مات أحدهما بعد الدخول. ويجوز لهما أن يتراضيا على شيء.
الثانية: إذا طلّقها قبل الدخول فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى والفقر، كثوب أو دينار أو درهم أو غيرها4.
ج- يجوز أن يجعل المهر كلّه حالّاً بلا أجل، ويجوز أن يجعله كلّه مؤجّلاً، ويجوز أن يجعل بعضه حالّاً وبعضه الآخر مؤجّلاً.

استحقاق المهر:
أ- تملك المرأة المهر بمجرّد العقد، وتستقرّ ملكيّتها له بتمامه بعد الدخول بها قُبلاً أو دُبراً. نعم ليس لها المطالبة به إن كان مؤجّلاً إلّا عند حلول أجله.
ب- لو مات أحد الزوجين قبل الدخول أو طلّق الزوج زوجته قبل الدخول سقط نصف المهر المجموع من المعجّل والمؤجّل، وتستحقّ الزوجة النصف فقط.
ج- يجوز للزوجة أن تمتنع من تمكين زوجها من نفسها للدخول بها حتّى تقبض تمام مهرها المعجّل.
د- المهر حقّ للزوجة يجوز لها أخذه، كما يجوز لها أن تبرئ ذمّة زوجها منه أو من بعضه.
هـ - تستحقّ الزوجة المؤجّل إذا طلّقها زوجها أو مات، كما وتستحقّ المؤجّل إذا ماتت، وينتقل إلى ورثتها.

تنبيه للزوجة:


إنّ الزوجة تستحقّ تمام المهر عند العقد، فإذا مات أو طلّقها قبل الدخول فتردّ نصفه للزوج، ولذا لو أبرأته من تمام المهر ثمّ طلّقها قبل الدخول فيحقّ للزوج أن يطالبها بردّ النصف من مالها، لذا عليها أن تنتبه، وأمامها خياران كي لا تقع في مشكلة، وهما:
الأوّل: أن تهبه تمام المهر بعد الدخول، فلا ترجع له شيئاً.
الثاني: أن تهبه نصف المهر قبل الدخول، فلو طلّقها قبل الدخول لا ترجع له شيئاً.

* كتاب فقه العلاقات الزوجية، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.


1- الصداق يجوز بفتح الصاد وكسرها.
2- أي ما سمح الشارع للمسلم بامتلاكه، بخلاف ما لم يسمح بامتلاكه كالخمر والخنزير، فإنّه لا يصحّ جعله مهراً.
3- الدرهم: 2.52 غراماً من الفضة الخالصة.
4- الدينار: 3.6 غراماً من الذهب الخالص.

13-01-2016 عدد القراءات 526



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا