23 أيلول 2018 الموافق لـ 13 محرّم 1440 هـ
En FR

إضاءات رسالية :: إضاءات روائية

التوكل والتفويض والتسليم



عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطناه.

عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، سأله علي بن سويد السائي عن قول الله عز وجل : * ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) * فقال : التوكل على الله درجات ، منها أن تتوكل عليه في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك إلا خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك إليه ، ووثقت به فيها وفي غيرها.

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود ( عليه السلام ) : إنه ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذاك عن نيته ، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من بين يديه وأسخت الأرض من تحته ولم أبال في أي واد تهالك.

عنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي وجمالي وبهائي وعلوي وارتفاع مكاني ! لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في قلبه وهمه في آخرته ، وكففت عليه ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر.

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني ! لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها ، ولم أوته منها إلا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني ! لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة.

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لشئ قد مضى لو كان غيره.

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله ، من عرف الله ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء أتى عليه القضاء وأحبط الله أجره.

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . ) * الآية قال : أثنوا عليه سلموا له ، قلت : فكيف علم الرسول أنها كذلك ؟ قال : كشف له الغطاء ، قلت : فبأي شئ علم المؤمن أنه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله والرضى فيما ورد عليه من وراء سخط.

ومن كتاب روضة الواعظين : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله.

وقال الباقر ( عليه السلام ) : من توكل على الله لا يغلب ، ومن اعتصم بالله لا يهزم.

قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله عز وجل : ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماوات والأرض من دونه ، فإن سألني لم اعطه وإن دعاني لم أجبه ، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السماوات والأرض رزقه ، فإن سألني أعطيته وإن دعاني أجبته ، وإن استغفرني غفرت له.

وقال ( عليه السلام ) : من انقطع إلى الله كفاه الله مؤنته ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله إليها.

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه في يديه.

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لو أن رجلا توكل على الله بصدق النية لاحتاجت إليه الامراء فمن دونهم ! فكيف يحتاج هو ومولاه الغني الحميد ؟.


* مشكاة الأنوار / العلامة الطبرسي.

20-12-2015 عدد القراءات 1018



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا