22 تشرين الثاني 2017 الموافق لـ 03 ربيع الأول 1439هـ
En FR

إضاءات رسالية :: إضاءات قرآنية

أبواب الجنّة



قال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ [الرعد: 23].

يستفاد من آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة أنّ للجنّة عدّة أبواب، ولكن هذا التعدّد للأبواب ليس لكثرة الداخلين إلى الجنّة فيضيق عليهم الباب الواحد، وليس كذلك للتفاوت الطبقي حتّى تدخل كلّ مجموعة من باب، ولا لبعد المسافة أو قربها، ولا لجمال الأبواب وكثرتها، فأبواب الجنّة ليست كأبواب القصور والبساتين في الدنيا، بل تعدّدت هذه الأبواب بسبب الأعمال المختلفة للأفراد. ولذا نقرأ في بعض الأخبار أنّ للأبواب أسماء مختلفة، فهناك باب يسمّى باب المجاهدين، والمجاهدون يدخلون بسلاحهم من ذلك الباب إلى الجنّة، والملائكة تحييهم (1) !

وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) «واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب، عرض كلّ باب مسيرة أربعين سنة» (2).

ومن الظريف أنّ القرآن الكريم يذكر لجهنّم سبعة أبواب ﴿ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ [الحجر: 44] وطبقاً للرّوايات فإنّ للجنّة ثمانية أبواب، وهذه إشارة واضحة إلى أنّ طرق الوصول إلى السعادة وجنّة الخلد أكثر من طرق الوصول إلى الشقاء والجحيم. ورحمة الله سبقت غضبه «يامن سبقت رحمته غضبه» (3).

ومن ألطف ما في الأمر أنّ الآيات السابقة أشارت إلى ثمان صفات من صفات أُولي الألباب، وكلّ واحدة منه في الواقع هي باب من أبواب الجنّة وطريق للوصول إلى السعادة الأبدية.


1. منهاج البراعة في شرح البلاغة، ج3، ص395.
2. الخصال للصدوق، ص473، ابواب الثمانية، ج7.
3. بحار الانوار، ج19، ص239: بلد الامين، ص404، دعاء الجوشن الكبير.

20-12-2015 عدد القراءات 551



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا