12 كانون الأول 2017 الموافق لـ 23 ربيع الأول 1439هـ
En FR

المعارف الإسلامية :: علم الفقه

أبواب الفقه ومسائله



تقسيم علم الفقه
بذل الشيخ الطوسيّ جهداً جباراً في تبويب الفقه وأكثر من تفريعات الفقه على الأصول، واستحدث فروعاً جديدة، إلا أنّه بقي هناك نوعٌ من التشويش في التبويب. لكن في مدرسة الحلّة ولأوّل مرّة نلتقي بكتاب الشرايع للمحقّق الحلّيّ رضوان الله عليه الذي قام بتنظيمٍ فريدٍ لأبواب الفقه، استمرّ عليه فقهاء الشيعة إلى العصر الحاضر: فقسّم المحقّق كتابه الشرايع إلى أقسام أربعة: العبادات، العقود، الإيقاعات، الأحكام. وهذا تقسيمٌ رائع يجمع مختلف أبواب الفقه.
يبتنى هذا التقسيم على القسمة الثنائيّة الدائرة بين السلب والإيجاب:فالحكم الشرعيّ إمّا أن يتقوّم بقصد القربة أم لا، والأوّل العبادات.

والثاني إمّا أن يحتاج إلى اللفظ من الجانبين الموجب والقابل أو من جانبٍ واحدٍ، أو لا يحتاج إلى اللفظ، فالأوّل العقود، كالبيع والإجارة، والثاني الإيقاعات، كالطلاق والعتق، والثالث الأحكام كالديّات والميراث والقصاص، وبذلك تندرج جميع أبواب الفقه في أقسام أربعة.

القسم الأوّل: العبادات

وهي الأحكام التي يقصد بها التقرّب إلى الله تعالى، وهي على نحوين:
1- ما يكون بالأقوال: كالقراءة والتسبيح والتكبير في الصلاة.
2- ما يكون بالأفعال: كالطهارة للصلاة، أو الطواف، وكالصوم.
3- ما يكون بالأموال: كالصدقات، والزكاة.
4- ما يكون بالأموال والأفعال: كالحجّ.
5- ما يكون بالأقوال والأفعال: كالصلاة.

وقد أدرج العلامة في الشرائع تحت هذا القسم عشرة كتبٍ1:
1- كتاب الطهارة.
2- كتاب الصلاة.
3- كتاب الزكاة.
4- كتاب الخمس.
5- كتاب الصوم.
6- كتاب الاعتكاف.
7- كتاب الحج.
8- كتاب العمرة.
9- كتاب الجهاد.
10- كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وإنّما فصل الاعتكاف عن الصوم، لأنّه غير الصوم، وإن كان الصوم من شرائطه، وكذلك فصل العمرةَ عن الحجّ لأنّها غيره، وإن اشتركا عملاً للحاجّ، ولكن قد يفترقان في العمرة المفردة. ولم يفصل بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لوحدة الحكم فيهما من جميع الجهات.

القسم الثاني: العقود
ذكر العلامة في هذا القسم ستّة عشر كتاباً:

1- كتاب التجارة، ويدخل فيه البيع.
2- كتاب الرهن.
3- كتاب المفلس.
4- كتاب الحجر.
5- كتاب الضمان.
6- كتاب الصلح.
7- كتاب الشركة.
8- كتاب المضاربة.
9- كتاب المزارعة والمساقاة.
10- كتاب الوديعة.
11- كتاب العارية.
12- كتاب الإجارة.
13- كتاب الوكالة.
14- كتاب الوقف.
15- كتاب الهبة.
16- كتاب النكاح.

القسم الثالث: في الإيقاعات
وهي أحد عشر كتاباً:

1- كتاب الطلاق.
2- كتاب الخلع والمباراة.
3- كتاب الظِهار.
4- كتاب الإيلاء.
5- كتاب اللعان.
6- كتاب العتق.
7- كتاب التدبير.
8- كتاب الإقرار.
9- كتاب الجعالة.
10- كتاب الأيمان.
11- كتاب النذر.

القسم الرابع: في الأحكام
وفيه اثنا عشر كتاباً:

1- كتاب الصيد والذباحة.
2- كتاب الأطعمة والأشربة.
3- كتاب الغصب.
4- كتاب الشفعة.
5- كتاب إحياء الموات.
6- كتاب اللقطة.
7- كتاب الفرائض.
8- كتاب القضاء.
9- كتاب الشهادات.
10- كتاب الحدود والتعزيرات.
11- كتاب القصاص.
12- كتاب الديّات.

وبهذا التقسيم يكون قد أدرج العلامة الحلّي كلّ مواضيع الفقه، وسار من جاء بعده على هذا التقسيم، وإن حاول المتأخّرون من العلماء التغيير في هذا التقسيم، إلا أنّه لا يعدّ ذلك التغيير الكبير، ولا يتعدّى إلحاق بابٍ أو كتابٍ بكتابٍ آخرٍ، وإن كان محلّ كلامٍ ونقاش.

الخلاصة
بذل الشيخ الطوسيّ جهداً جباراً في تبويب الفقه وأكثر تفريعات الفقه على الأصول، واستحدث فروعاً جديدة، إلا أنّه بقي هناك نوعٌ من التشويش في التبويب. لكن في مدرسة الحلّة ولأوّل مرّة نلتقي بكتاب الشرايع للمحقّق الحلّيّ رضوان الله عليهالذي قام بتنظيمٍ فريدٍ لأبواب الفقه، استمرّ عليه فقهاء الشيعة إلى العصر الحاضر: فقسّم المحقّق كتابه الشرايع إلى أقسام أربعة: العبادات، العقود، الإيقاعات، الأحكام. وهذا تقسيمٌ رائع يجمع مختلف أبواب الفقه.

* علم الفقه, سلسلة مداخل العلوم , نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- الحلّي ـ جعفر بن سعيد (ت: 676 هـ): شرائع الإسلام، تحقيق وتعليق: صادق الشيرازي، منشورات: استقلال، طهران ـ إيران، ط. الثانية 1409 هـ ج 1 ص 8.

01-11-2015 عدد القراءات 886



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا