24 أيلول 2017 الموافق لـ 03 محرّم 1439
En FR

إضاءات إسلامية :: أسماء الأنبياء عليهم السلام

معاني أسماء النبي صلى الله عليه وآله




عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أشبه الناس بآدم وإبراهيم أشبه الناس بي خلقه وخلقه، وسماني الله من فوق عرشه عشرة أسماء، وبين الله وصفي وبشر بي على لسان كل رسول بعثه إلى قومه، وسماني ونشر في التوراة اسمي، وبث ذكري في أهل التوارة والإنجيل، وعلمني كلامه، ورفعني في سمائه وشق لي اسما من أسمائه فسماني محمد وهو محمود، وأخرجني في خير قرن من أمتي، وجعل اسمي في التوراة أحيد، فبالتوحيد حرم أجساد أمتي على النار، وسماني في الإنجيل أحمد فأنا محمود في أهل السماء، وجعل أمتي الحامدين، وجعل اسمي في الزبور "ماح" محا الله عز وجل بي من الأرض عبادة الأوثان، وجعل اسمي في القرآن محمدا فأنا محمود في جميع أهل القيامة في فصل القضاء، لا يشفع أحد غيري، وسماني في القيامة حاشرا يحشر الناس على قدمي، وسماني الموقف أوقف الناس بين يدي الله جل جلاله، وسماني العاقب أنا عقب النبيين ليس بعدي رسول، وجعلني رسول الرحمة، ورسول التوبة، ورسول الملاحم، والمقفى قفيت النبيين جماعة، وأنا القيم الكامل الجامع، ومن علي ربي وقال لي: يا محمد صلى الله عليك فقد أرسلت كل رسول إلى أمته بلسانها، و أرسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي، ونصرتك بالرعب الذي لم أنصر به أحدا، وأحللت لك الغنيمة ولم تحل لأحد قبلك، وأعطيت لك ولامتك كنزا من كنوز عرشي
فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة، وجعلت لك وأمتك الأرض كلها مسجدا وترابها طهورا وأعطيت لك ولامتك التكبير، وقرنت ذكرك بذكري حتى لا يذكرني أحد من أمتك إلا ذكرك مع ذكري، فطوبى لك يا محمد ولامتك. عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم وكان فيما سأله، أن قال له: لأي شئ سميت محمدا، وأحمد، وأبا القاسم، بشيرا، ونذيرا، وداعيا؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما محمد فإني محمود في الأرض، وأما أحمد فإني محمود في السماء، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار، ويقسم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي عز وجل، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني.

علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه، قال: سألت الرضا أبا الحسن عليه السلام فقلت له: لم كني النبي صلى الله عليه وآله بأبي القاسم فقال: لأنه كان له ابن يقال له: "قاسم "فكني به. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله فهل
تراني أهلا للزيادة؟ فقال: نعم. أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا وعلي أبوا هذه الأمة ! قلت: بلى. قال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله أب لجميع أمته وعلي عليه السلام فيهم بمنزلته؟ قلت: بلى. قال: أما علمت أن عليا قاسم الجنة والنار؟ قلت: بلي.

قال: فقيل له: أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار. فقلت له: وما معنى ذلك؟ فقال: إن شفقة النبي صلى الله عليه وآله على أمته شفقة الآباء على الأولاد، وأفضل أمته علي بن أبي طالب عليه السلام، ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته صلى الله عليه وآله لأنه وصيه وخليفته والامام بعده، فقال: فلذلك قال صلى الله عليه وآله: أنا وعلي أبوا هذه الأمة. وصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فقال:
من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ومن ترك مالا فلورثته، فصال بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى ذلك له
مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله.

سُئل ابن عباس عن قول الله عز وجل: "ألم يجدك يتيما فآوى "قال: إنما سمي يتيما لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين ولا من الآخرين فقال الله عز وجل ممتنا عليه بنعمته: "ألم يجدك يتيما" أي وحيدا لا نظير لك "فآوى" إليك الناس وعرفهم فضلك حتى عرفوك "ووجدك ضالا "يقول: منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم لمعرفتك، "ووجدك عائلا" يقول:
فقيرا عند قومك يقولون: لا مال لك فأغناك الله بمال خديجة، ثم زادك من فضله فجعل دعاك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله ذهبا ليقل عينه إلى مرادك وأتاك بالطعام حيث لا طعام، وأتاك بالماء حيث لا ماء، وأغاثك بالملائكة حيث لا مغيث فأظفرك بهم على أعدائك1.


1- معاني الأخبار / المحدّث الشيخ الصدوق.

06-09-2015 عدد القراءات 350



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا