24 أيلول 2017 الموافق لـ 03 محرّم 1439
En FR

محطات إسلامية :: التكفير في العالم الإسلامي والعربي

تكفير المسلمين



تكفير المسلم خطره عظيم جداً، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله: "إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما"، وقال: "تكفير المسلم كقتله"، وقال: "إن قال الرجل لأخيه كافر فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه".

وحذر رسول الله من التكفير تحذيراً بالغاً، ولذلك لا يحل تكفير المسلم، وعلى المسلم أن يتقي الله، وأن يعلم أنه إذا كفَّره وهو غير كافر في علم الله فقد رجعت عليه وحارت عليه، ويكون هو كافراً -نسأل الله السلامة والعافية.

والتكفير يشترط له سبعة شروط:

1 - أن لا يكون قال الكفر وفعله مكرهاً عليه، لقوله تعالى: ﴿من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان.

2 - أن لا يكون جاهلاً، لقول الله تعالى: ﴿وجازونا ببني إسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون، ولم يقل: إنكم قوم تكفرون، وصح عن النبي أنه مر على شجرة كانت تدعى في الجاهلية ذات أنواط، فقالوا: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، قال: "الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفس محمد بيده ما قال أصحاب موسى: ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة"، ولم يكفر أحداً منهم.

3 - أن لا يكون الإنسان مقلداً لما جرت عليه العادة في بلده، فإن وجد الناس على شيء لا ينكر ففعله ولو كان ذلك كفراً، فإنه لا يكفر به.

4 - أن لا يكون مغطاً على عقله، مغلوباً عليه، فإن كان مغطاً على عقله مغلوباً عليه فإنه لا يكفر بذلك.

5 - أن لا يكون غالط اللسان، فإن غلط لسانه وقال الكفر من غير قصد فإنه لا يكفر بذلك.

6 - أن يكون الإنسان قد أقيمت عليه الحجة، فإذا لم تقم عليه الحجة فلا يكفر لقول الله تعالى: ﴿وما كنا بمعذبين حتى نبعث رسول.

7 - أن يثبت ذلك عليه، لأن التكفير حكم قضائي يحتاج إلى إثبات، فالمتأول الذي لا يقصد الكفر وإنما اجتهد فأخطأ لا يكفر بذلك، لقول النبي صلى الله عليه وآله: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب كان له أجران، وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجر".


* محمد الحسن الددو الشنقيطي

03-08-2015 عدد القراءات 899



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا